3 عوامل تنعش السياحة الداخلية بعد فتح الطيران

3 عوامل تنعش السياحة الداخلية بعد فتح الطيران

الثلاثاء ٠١ / ٠٦ / ٢٠٢١
أكد مختصون أن قرار عودة الطيران الدولي دعم الحركة السياحية فيما عززت وكالات السفر من عروضها، مشيرين إلى أن ثلاثة عوامل أنعشت السياحة الداخلية أولها تفضيل المواطنين السفر الداخلي في ظل الاشتراطات الصحية والمعوقات التي تواجههم في السفر إلى الخارج، فضلا عن وجود تسهيلات مقدمة للسياحة الداخلية، والدعم المقدم من وزارة السياحة لتوفير بديل لراغبي السفر.

وأوضحوا أنه رغم عروض مكاتب السفر ووجود إقبال إلا أنه لم يصل إلى الأرقام المعهودة في إجازات الصيف في الأعوام السابقة في حين شهدت الحركة السياحية الداخلية توهجا.


وقال المدون السياحي عبدالرحمن بهكلي: إنه بعد فترة الركود التي مرت بها السياحة على مستوى العالم نتيجة جائحة كورونا والعودة الخجولة التي شهدتها عدة دول لفترات متقطعة خلال الأيام والشهور الماضية التي كانت رهن التحديثات (حسب توافر اللقاحات مرة وأخرى حسب عدد الإصابات) فيما شهدت الفترة الماضية زخما من راغبي السفر عبر مدوناتهم أو حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي التي تفاعلت مع أحداث العودة مع فرص السفر إلى وجهات جديدة وإجراءات السفر التي يتطلبها الوضع الحالي.

‏وأضاف أن مكاتب السفر والسياحة داخليا وخارجيا تفاعلت مع قرار عودة رحلات الطيران من خلال استعداد مسبق بالعروض وإدراج خدمات الفحص الطبي والتأمين الطبي أو الحجر الفندقي وغيرها من الإجراءات الاحترازية، مشيرا إلى أن العودة بالنسبة للسياحة الخارجية على مستوى المسافرين جاءت خجولة لكنها كانت متوهجة داخليا في ظل الدعم الذي تقدمه وزارة السياحة لإنعاش السياحة الداخلية واستثمار ما تزخر به المملكة من وجهات ومقومات سياحية لتكون بديلا في متناول اليد لمن يرغب بالسفر صيفا أو شتاء في ظل التسهيلات المقدمة للسياح ومقدمي الخدمات السياحية.

وأشار إلى أنه يأمل في ظل توافر اللقاحات وانخفاض منحنى الإصابات على مستوى العالم أن ينتعش الاقتصاد داخليا وخارجيا الذي تضرر بسبب تعطل الكثير من العاملين في مجالات السفر والسياحة والطيران.

وبين المستشار في السياحة والسفر حمود القويفل أنه منذ إعلان قرار عودة الطيران الدولي كان هناك إقبال لا بأس به من المواطنين على وكالات السفر والسياحة على حجوزات الطيران والفنادق لكن لم تصل إلى الأرقام المعهودة في إجازات الصيف في الأعوام السابقة والأسباب واضحة للجميع لبعض العوائق من شروط ومتطلبات كل دولة للسماح بالدخول إليها، والوجهات الأكثر طلبا الإمارات والبحرين ومصر لسهولة إجراءات الدخول إضافة إلى ذلك أمريكا وبريطانيا لإكمال دراستهم والمبتعثين الجدد لهذه الدول.

وقال المستشار الإداري علاء الدبيسي إنه حسب تقارير وزارة الداخلية فإن الإقبال على السفر كان حذرا نوعا ما، خاصة أن المسافرين يفكرون قبل تحديد وجهتهم السياحية لا سيما في المعوقات التي قد تقابلهم مثل حظر التجوال أو الإصابة بالفيروس أو الحجر، مشيرا إلى أن العروض الترويجية مع كثرتها لم تجد إقبالا وذلك بسبب حذر الناس، وانتقائهم للوجهات حسب وضوح وسهولة إجراءاتهم الخاصة بالسعوديين.

وأكد المرشد السياحي أحمد الجعيد أن القطاع تأثر من جائحة كورونا وتوقف الطيران إلا أن من مميزات القطاع تعافيه سريعا خاصة مع القرارات التي أطلقتها الحكومة بفتح السفر والطيران لعودة كثير من المواطنين والمقيمين فضلا عن عودة الرحلات الداخلية مما أنعش الحركة السياحية بالتزامن مع الحملات التي نظمتها وزارة السياحة ممثلة بالهيئة السعودية للسياحة مثل صيف السعودية وشتاء من حولك.

وأضاف أن القطاع ما زال متأثرا بالقوانين الخاصة بالسفر وشركات الطيران من فحوصات ومتطلبات سواء في الحجر والتباعد الاجتماعي، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار التذاكر يقلص من أعداد المسافرين، فيما نأمل أن يعود القطاع تدريجيا بعد السماح بعودة الطيران.

وقالت الخبيرة السياحية إيمان البلوي إن السوق السياحي انتعش مجددا بعد ركود لمدة عام خاصة على المستوى المحلي الذي شهد نشاطا للوكالات السياحية وتقديم عروض للحجوزات والإقامة والبرامج السياحية، بينما الرحلات الخارجية تأثرت نظرا للاشتراطات الصحية فيما أن كثيرا من المواطنين يفضلون السياحة الداخلية كونها الخيار الأكثر أمانا حتى الآن، بالإضافة إلى ما تقوم به وزارة السياحة من ترويج لما تمتلكه المملكة من مقومات جذب سياحية وأماكن ترفيه.

وبين أخصائي السفر والسياحة فاضل البراهيم أن بعض الناس لديه تخوف من السفر إلى الخارج لزيادة حالات الإصابة بكورونا فيما فضل بعضهم السياحة الداخلية، متوقعا انتعاش الحركة السياحية خلال الأشهر المقبلة.
المزيد من المقالات
x