خبراء رياضيون: الدوحة حولت أزمتها السياسية مع الرباعي إلى خطاب كراهية رياضي

الإمارات: على قطر نبذ «التطرف» لتستحق استضافة كأس العالم

حسام أبو العلا، الوكالات - عواصم

حولت قطر أزمتها السياسية مع الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب إلى خطاب كراهية رياضي، بعد تطاول عدد من مسؤوليها وانتقاصهم من صعود منتخبي المملكة ومصر إلى نهائيات كأس العالم المقام في 2018 روسيا، علاوة على استمراء روح الكذب والحقد في ردها على اتهام الإمارات المثبت بدعمها التطرف والإرهاب.

وقال أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتية: «إن استضافة قطر لنهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2022 يجب أن يعتمد على رفضها (التطرف والإرهاب)».

ومع ان قرقاش اقام في تغريداته رابطا بين سياسة قطر واستضافتها للمونديال، معتبرا أنه «لا تستوي الاستضافة مع سجل في دعم التطرف والارهاب»، الا انه لم يدع بأي شكل الى الغاء الحدث.

استدارة قطر

وتابع الوزير الإماراتي: «الدور القطري السلبي محصور في المال والإعلام لأن الدوحة خسرت المصداقية بعد استداراتها المتكررة، إن لم تكن صاحب كلمة وموقف فتوجهاتك ضجيج».

الا ان الدوحة اعتبرت «ان هذه محاولات ضعيفة من قبل دول الحصار -كما تدعي- لربط استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022 بحصارهم غير الشرعي يظهر يأسهم لتبرير عملهم اللاإنساني». حسب زعمها.

وقال قرقاش على تويتر: «استضافة قطر لكأس العالم 2022 يجب أن تتضمن تخليا عن السياسات التي تدعم التطرف والإرهاب، يجب على الدوحة مراجعة سجلها»، واضاف: «دعم الأشخاص المتطرفين والمنظمات والشخصيات الإرهابية يجب ألا يلطخ استضافة كأس العالم في 2022، مراجعة سياسة قطر أمر ضروري».

فيما زعمت قطر أن اتهامات المملكة والإمارات والبحرين ومصر بدعمها وتمويلها وصلاتها بمتطرفين غير صحيحة «إن اتهام الإمارات يائس وضعيف». حد وصفها في بيان تسلمته رويترز.

واتخذت المملكة والإمارات والبحرين ومصر اجراءات سيادية قطعت بموجبها العلاقات الدبلوماسية والتجارية وروابط السفر مع قطر في 5 يونيو واتهمتها برعاية جماعات إرهابية، فيما لم تسفر محاولات وساطة كويتية وأمريكية عن نتائج تذكر، بسبب تعنت وتلون القيادة القطرية؛ ورفضها لحل الأزمة والموافقة على المطالب الثلاثة عشر التي قدمتها الرباعية.

وفي الشهر الماضي لم تشارك المملكة والإمارات والبحرين في قرعة كأس الخليج لكرة القدم التي تُقام في الدوحة، وقالت: «إنها تريد تأجيل البطولة، التي يمكن أن تكون اختبارا مبكرا لاستضافة كأس العالم».

حقد النفوس

وفي شأن انتقاص صعود منتخبي السعودية ومصر لنهائيات كأس العالم بروسيا من قبل رئيس نادي الريان القطري، قال عدد من الإعلاميين والخبراء الرياضيين المصريين: إن تصريحات رئيس النادي القطري سعود بن خالد آل ثاني التي عبر فيها عن استيائه من تأهل المنتخبين السعودي والمصري إلى كأس العالم لكرة القدم في روسيا 2018 تعكس الغل والحقد والكراهية في نفوس المسؤولين القطريين، مؤكدين في حديث لـ«اليوم» أنها تأتي في سياق الأسلوب المعادي الذي تنتهجه الدوحة ضد الرياض والقاهرة بعد اتحادهما على وجه الخصوص للتصدي لدعم وتمويل قطر جماعات الإرهاب والتطرف، برفقة ابوظبي والمنامة.

وكان رئيس نادي الريان القطري قد أعرب عن أسفه لتأهل المنتخبين السعودي والمصري إلى المونديال، معتبراً أن الأمر غير منطقي في ظل إمكانية غياب منتخبات كالأرجنتين.

وقال رئيس النادي القطري: «نفقد الأرجنتين وهولندا، والبديل مصر والسعودية، شيء خارج عن قدرة العقل البشري»، وأضاف: «يفترض تطبيق المقياس الفني، القارة الصفراء والسمراء لا تحتاج سوى ثلاثة مقاعد والباقي يوزع بين أمريكا وأوروبا»، واختتم: «في هذه الحالة لن يغيب ميسي ويحضر كهربا».

من جهته، رفض المحترف الدولي المصري ومهاجم نادي الاتحاد السعودي محمود عبدالمنعم (كهربا) الرد على تصريحات رئيس الريان مكتفيا بقوله: «لا يستحق أن اهتم بتصريحاته، أنا احتفل مع الجماهير المصرية بالتأهل إلى مونديال روسيا».

السياسة والرياضة

في المقابل، يرى حارس مرمى المنتخب المصري في كأس العالم 1990 والإعلامي الرياضي أحمد شوبير أن موقف رئيس الريان القطري يعكس حقده الدفين وغله الواضح ضد الإنجازين السعودي والمصري، مشيرا إلى أن بعض الموتورين يخلطون بين السياسة والرياضة وهي حماقة كبيرة من رئيس نادٍ يفترض أن يتفهم طبيعة المرحلة، والا يقحم نفسه في هذه الأزمة ليزيدها اشتعالا.

فيما طالب الناقد الرياضي راجح الممدوح المسؤولين عن الرياضة في قطر بإعداد منتخب وطني يستطيع أن يحقق ما حققه المنتخبان السعودي والمصري بدلا من إظهار الكراهية والحقد لنجاح الاخيرين في الوصول إلى كأس العالم، الذي لم يأت من فراغ، وإنما بتخطيط وجهد وعرق أبناء البلدين.

وأشار الممدوح إلى أن قطر حاولت شراء البطولات بالفساد المالي وتمكنت من الظفر بتنظيم مونديال 2022 بعد فضيحة رشاوى ثم دأبت على تجنيس رياضيين في كافة المجالات، لكنها فشلت أيضا في تحقيق أي إنجاز بلاعبين مجنسين كل هدفهم تحقيق المال.

وشدد الناقد الرياضي ياسر تهامي على أنه بينما بعث عدد من قادة وزعماء الدول العربية الشقيقة بالتهنئة للشعب المصري، يطل رئيس ناد قطري بتصريح مستفز يحاول فيه التقليل من الإنجاز الكبير للمنتخبين السعودي والمصري ببلوغ كأس العالم، وأضاف: «يبدو أن كهربا على وجه الخصوص يثير حفيظة رئيس النادي القطري بدليل ذكره بالاسم، وهو يؤكد أن نجاح اللاعب المصري في الدوري السعودي يصيب مسؤولي الرياضة في قطر بالغضب».

حسام أبو العلا، الوكالات - عواصم أكتوبر 12, 2017, 3 ص