بالتاريخ.. اليوم تستعرض عمليات «حزب الله» الإرهابية في الكويت «2»

أرشيفية - قيادات الأمن والشرطة الكويتية بعد كشف خلية العبدلي (كونا)

صفاء قرة - بيروت

ذكرنا في الحلقة الأولى بداية تحرك «حزب الله» الكويتي في الشارع الكويتي بعد العام 1985 وهو الاعلان الرسمي لاطلاق «حزب الله» اللبناني، وتطرقنا لتكثيف عمل الحزب الكويتي في تحريض ابناء الطائفة الشيعية على قلب نظام الحكم، بجانب تعاونه الوثيق والكامل مع الميليشيا اللبنانية؛ خصوصا فيما يتعلق بأعمال التفجير وخطف الطائرات التي جرت في الكويت، وفي هذا الجزء الثاني نستعرض بإذن الله بعض العمليات الارهابية التي قام بها الحزب الكويتي استنادا لما تم جمعه وتأريخه في كتاب «حزب الله وسياسة المتعة... من الارهاب الى الارهاب» للكاتب فادي عاكوم، وهي نفذت بالطبع تحت امرة وتخطيط مسؤولي «حزب الله» اللبناني.

ـ في 17 نوفمبر عام 1980 زرع عبوة ناسفة في جمعية الاصلاح الاجتماعي لكن قوات الأمن الكويتي كشفتها وابطلت مفعولها قبل انفجارها، وبتاريخ 28 مارس عام 1981 شهدت مدينة الكويت انفجار خمس عبوات ناسفة في اماكن متفرقة دون وقوع اصابات بالارواح، وبتاريخ 25 يونيو 1981 وقعت خمسة انفجارات احدها وقع في خزانات النفط في الشعيبية واسفرت الانفجارات عن خسائر مادية فقط قدرت بنحو 50 مليون دولار امريكي، وبتاريخ 20 اغسطس 1981 تم اضرام النيران في اربعة خزانات نفط في الشعيبة.

وشهد 24 فبراير 1981 محاولة فاشلة لخطف طائرة كويتية في بيروت، وبتاريخ 13 ديسمبر 1983 قام «حزب الله» الكويتي وربيبه اللبناني بعملية مشتركة تحت اسم منظمة الجهاد الاسلامي، حيث تم زرع مجموعة من العبوات الناسفة استهدفت مطار الكويت الدولي ومحطة الكهرباء الرئيسة والسفارتين الامريكية والفرنسية؛ ومجمعا صناعيا نفطيا بالاضافة الى مجمع سكني، مما اسفر عن مقتل سبعة اشخاص واصابة 62 جريحا جميعهم من المدنيين، واصدرت محكمة امن الدولة بحق الموقوفين البالغ عددهم 17 موقوفا من الجنسيات العراقية واللبنانية والكويتية والبدون بتاريخ مارس حكم اعدام نهائيا غير قابل للاستئناف، وكان اهم عنصر بينهم مصطفى بدر الدين الملقب بـ«إلياس صعب»، وهو شقيق زوجة عماد مغنية القيادي العسكري في الحزب، وظل هؤلاء في السجن المركزي الكويتي حتى فرارهم بتاريخ 2 /‏8/‏ 1990 اثر الاجتياح العراقي للكويت وتم تأمين نقلهم الى ايران ومن بعدها الى لبنان.

وكان مصطفى بدر الدين قد دخل الكويت بجواز سفر مزيف باسم إلياس صعب، بعد حصوله على فيزا زيارة عادية، وقد قام بتفخيخ السيارات التي ستضرب وتقتحم المنشآت المتفق عليها نظرا لخبرته في هذا المجال؛ على الرغم من ان عمره آنذاك كان 23 عاما، كما قام بتدريب عناصر حزب الدعوة وحزب الله على كيفية تفخيخ السيارات وطرق تفجيرها، وقد حددت العناصر الارهابية يوم الإثنين الموافق 1983/‏12/‏13 لتفجير سبعة اماكن، حيث ارسلت السيارات المفخخة -التي زودها إلياس صعب باختراعه الجديد في ذلك الوقت بسلندرات الغاز لتكون الانفجارات اقوى واكبر- الى السفارة الامريكية في «بنيد القار»، ومجمع سكني يقطنه امريكيون واوروبيون في «سلوى»، ومكاتب شركة امريكية في منطقة «البدع»، والسفارة الفرنسية في «الجابرية»؛ وبرج المراقبة في مطار الكويت، ومنطقة الشعيبة الصناعية ومركز المراقبة والتحكم التابع لوزارة الكهرباء على الدائري الخامس، وجرى تفجيرها كلها، وكان اضخمها واكبرها الذي وقع على السفارة الامريكية عندما قاد احد العناصر الارهابية ويدعى «رعد مفتن» نسافا مفخخا اضر بالسفارة والبنايات والمنشآت المحيطة بها في محيط قطره 500 متر، واسفرت عن وقوع عدد من القتلى واكثر من 60 جريحا من مختلف الجنسيات، وتبين لاحقا ان المتورطين (25) متهما، ومن ضمنهم الانتحاريون الذين قادوا السيارات المفخخة.

وشارك الحزب الكويتي في 1983 بعملية خطف طائرة كويتية، والاتجاه بها الى مطار مشهد الايراني، وعلى متن الطائرة 500 راكب، وفي العام التالي وتحديدا 6 يونيو كشفت محاولة تفجير وزارة الاعلام الكويتية؛ وإلقاء القبض على ستة ايرانيين متورطين في القضية.

نواصل..

صفاء قرة - بيروت أغسطس 13, 2017, 3:30 ص