الأردن.. جنرالات متقاعدون يتعهدون بإفشال مشروع كيري لـ«الوطن البديل»

وسط العاصمة الأردنية حيث تنظم المظاهرات الأسبوعية

عدنان برية - عمان

أعلن جنرالات أردنيون ما وصفوه بـ "الانصياع الرسمي للاملاءات الخارجية"، مشيرين إلى مشروع سياسي قيل: إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يسوقه، وينطوي على مخاطر توطين الفلسطينيين في الأردن.

وقال بيان، حمل تواقيع جنرالات متقاعدين من الجيش والأجهزة الأمنية الأردنية: إن "الوطن يمر بلحظة تاريخية خطيرة .. تنطوي على استهداف أمريكي- صهيوني غايته تصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن".

واعتبر الجنرالات -الذين ذيلوا البيان بأسمائهم ورتبهم العسكرية دون ذكر وصفهم ضباطا متقاعدين- أن "الانصياع للإملاءات والمشاريع، التي يروجها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، مجرّم ومدان".

وأكد بيان الجنرالات -الذي أعقب اجتماعا عقد في دارة الفريق أول المتقاعد عبد الهادي المجالي عضو مجلس النواب- أنهم سيتصدون بـ "كل الوسائل" لمحاولات "تفكيك ثوابت الدولة، وتذويب الهوية الوطنية الأردنية، عبر سياسات التجنيس وإسقاط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى بلادهم". وشن الجنرالات هجوما غير مسبوق على الحكومة التي يقودها د.عبد الله النسور، معتبرين إياها "أوهن حكومات الأردن، وتفتقد الأهلية التي تمكنها من الدفاع عن مصالح الأردن الإستراتيجية". ولأول مرة في الأردن ينخرط عبد الهادي المجالي، الشخصية الوطنية الأكثر نفوذا، في نشاطات مناوئة للسياسات الرسمية. وكشفت مصادر مقربة من الاجتماع، لـ "اليوم" النقاب عن خطوات سريعة سيتخذها الجنرالات، من بينها "عقد ملتقى وطني يحدد الثوابت الأردنية، الداخلية والخارجية، التي يحظر على أي كان تجاوزها، أو التفريط بها، وإعلان موقف حاسم من أية جهة رسمية تمسها أو تتجاوز عليها تحت أي مسوغ".

وشكل الجنرالات "خلية" لم يعلن عن أعضائها، لـ "تحديد الثوابت الوطنية"، و"آليات مواجهة الانصياع لمشروع كيري"، و"كيفية التصدي لمشاريع التوطين والوطن البديل".

وضمت أسماء الموقعين على البيان رتبا عسكرية متقدمة، وجنرالات من مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية الأردنية.

وفي تعقيب على البيان، قال الجنرال د.علي الحباشنة (عميد ركن دروع/ الجيش العربي)، أحد الموقعين على البيان: إن الاجتماع هو خطوة أولى للتحضير لمؤتمر وطني يعقد في فبراير المقبل.

ويأتي تحرك الجنرالات في أعقاب رفض وزارة الداخلية الأردنية ترخيص حزب سياسي لهم، ليكون بمثابة الذراع السياسية لحركة الأول من أيار (مايو)، التي تطالب بتقييد صلاحيات الملك الأردني، ودسترة قرارات فك الارتباط بين الأردن وفلسطين.

عدنان برية - عمان يناير 29, 2014, 6 ص
اضف تعليق

التعليقات

comments powered by Disqus