اقامت مكتبة مبارك العامة بالمنصورة ندوة بعنوان «الفنون التشكيلية واثرها في البيئة» استضافت فيها المثال والنحات الدكتور السيد عبده سليم، وأدارتها الشاعرة فاطمة الزهراء المسئول الثقافى بالمكتبة. وتناول الفنان السيد عبده سليم ماهية البيئة وأكد أن البيئة بمضمونها الصغير هى المنزل والمدرسة كعوامل ملاصقة للطفل والشاب في مراحل حياته المختلفة وتنشئته ثم تأتي من بعد ذلك البيئة الكبيرة وهي المحيطة بالانسان من كل مكان يعيش فيه فالبيئة تختلف في انعكاساتها وانطباعاتها على الانسان عنها في البيئة الصحراوية مثلا ويختلف هذا الوضع عن البيئة الحضارية والمدنية. ووجود الفنان في بيئة ريفية تحيط به الخضرة والماء والسماء الصافية والممطرة احيانا له اثر في اخضرار قلب هذا الانسان وخاصة الفنان تكون اعماله ايضا يانعة وصافية صفاء الطبيعة من حوله .
وقال لو انتقلنا الى الفنان في البيئة المدنية فنجد ان الايقاع في المدينة سريع يوازي صخبها فيتأثر الفنان بالسرعة والتشتت والاعمال الوافدة مما يعطي انطباعا عن البيئة التي يعايشها.
وقص سليم تجربته الشخصية حيث نشأ في بيئة ريفية في قرية ابشان من قرى كفر الشيخ وتلك النشأة اكسبته التميز بين اقرانه من الفنانين فقد بدأ باستخدام الطين على حافة الترعة فراح يشكل تماثيله من عروسة وجاموسة وفلاح مستغلا وفرة الطمي على الترعة.
وأشار إلى انه عندما التحق بكلية الفنون الجميلة بالاسكندرية كان غريبا على والده ان يلتحق بهذه الكلية فقد كان يريده طبيبا او ضابطا او مهندسا فكان له ما اراد خلافا لما اراده ابوه وتخرج في الفنون الجميلة من قسم النحت وتم اقتناء تمثال له من وزارة الثقافة أثناء دراسته في الفرقة الثانية بالكلية. ثم يوضح اثر البيئة عليه حيث خلفت عنده روح التحدي وصار هذا التحدي امام الحجر وبدأ رموز الكتل والفراغات باستخدام الحجر الجيري تارة وباستخدام النحاس والبرونز والنحاس المطروق تارة اخرى وقد صاغ اعماله بالطين الاسواني اولا ثم يصبه الى تماثيل كبيرة. ويعتبر ان النحاس المطروق اسكتش لاعمال اكبر وهو يرى في النحاس المطروق تنغيما ومن اهم اعماله في النحاس المطروق العمل (صاحبي السجن) 2×3 متر فقد كان له في قصة يوسف عبرة عبر عنها بأسلوب اسطوري باستخدام الغائر والبارز في النحاس عن طريق الطرق وباستخدام شرائح النحاس لاعطاء الاحساس بقضبان السجن الذي حوى يوسف وهو يهتم بالسجينين فاحدهما يعصر الخمر والآخر تأكل الطير من رأسه ومن أهم اعماله ايضا تمثال لنجيب محفوظ وآخر لعائشة عبد الرحمن واكبرها لعباس العقاد الذي يرتفع 6 امتار والذي سوف يتوسط ميدانا بأسوان.
من جانبه أكد الفنان محسن صالح أن اعمال الفنان السيد عبده سليم من الاعمال المفهومة لدى المشاهد وبعضها يكتسب اكسدة معينة كالاخضر او البني.
واوضح الناقد الدكتور خالد البغدادي أن اسلوب الفنان السيد عبده سليم يتميز بأنه يصارع الزمن وكأنه مشدود بعجلة هذا القرن الذي تأخذه للأمام دائما وتعطيه اندفاعا وكذلك رموزه الاسطورية في تداخل مع البناء الفني الذي غلبت عليه الدائرة.
وأشار الفنان مجدي محمود مدير متحف المنصورة القومي إلى ان شهر مارس القادم سيشهد استضافة أعمال الفنان السيد عبده سليم.