تناول تقرير الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات للمرة الاولى تأثير زراعة المخدرات والاتجار بها وتعاطيها بطريقة غير مشروعة على التنمية الاقتصادية.
وقال التقرير ان النسبة الساحقة من الارباح الناتجة من الاتجار غير المشروع بالمخدرات لاتكون في البلدان التي تجري فيها زراعة محاصيل المخدرات غير المشروعة بل في البلدان التي يتم فيها بيع المنتجات الجاهزة وتعاطيها بطريقة غير مشروعة.
وذكر التقرير انه ليس هناك ما يدل على ان التوسع في زراعة المحاصيل غير المشروعة يؤدي الى تحسين عام لأي مؤشر تنمية اوسع على المستوى الوطني مضيفا ان مراقبة الحكومة للمخدرات لاتخدم مصلحة الصحة والامن فحسب بل تخدم ايضا المصلحة المتمثلة في بناء اقتصاد قابل للنمو والاستدامة.
وافاد ان عدم مراقبة المخدرات يعد بمثابة تخل عن الالتزام بتقدم الدور الاجتماعي والاقتصادي كما ان عدم اخذ مراقبة المخدرات بجدية او اضفاء صفة قانونية على المخدرات لايمكن ان يكون خيارا سياسيا للحكومات التي تعتبر رفاهية شعوبها امرا من صميم انشطتها.
وقال التقرير ان دعاة اضفاء الصفة القانونية على المخدرات وعلى حشيش القنب بالتحديد يثيرون ضجة كبيرة مستغلين الموارد المالية الكبيرة التي تحت تصرفهم لتضليل الجمهور.
وذكر ان الجمهور رفض باصرار اضفاء الصفة القانونية على المخدرات حيث رفض الناخبون في بعض البلدان من بينها الولايات المتحدة اتخاذ تدابير كانت ستؤدي الى تخفيف شدة القوانين المتعلقة بتعاطي الحشيش او زراعته.
واوضح ان دعاة اضفاء الصفة القانونية على حشيش القنب يجنحون الى تصويره كعقار غير ضار بيد ان تعاطي حشيش القنب يؤثر على المخ كما ان تعاطيه غير المشروع يرتبط بالنوبة القلبية في حالة بعض الشبان ويمكن ان يسبب بعض امراض الرئة و منها السرطان.
يذكر انه حتى يناير 2003 كانت هناك 179 دولة قد وافقت على ان تلتزم باحكام اتفاقية 1961 بما في ذلك احكامها الخاصة بحشيش القنب. وتؤيد الهيئة قرار هذه الحكومات و ترى ان الامر لا يقتضي اتخاذ اجراء آخر الى حين ظهور ادلة علمية كافية لنقض الضوابط الحالية المطبقة على حشيش القنب.
وقال تقرير الهيئة الذي اعد مقدمته رئيسها فيليب ايمافو انه من المهم ان يكون هناك توافق في الآراء في المراقبة الدولية للمخدرات.
وينبغي ان لا تتخذ أي حكومة تدابير من جانبها وحدها من دون دراسة تاثير اجراءاتها على الآخرين والتبعات المترتبة عليه في نهاية المطاف بالنسبة لنظام كامل استغرق انشاؤه من الحكومات ما يقرب قرنا من الزمن.