دعا عدد من قادة حركة عدم الانحياز التي تضم 114 دولة إلى ضرورة إجراء إصلاحات اقتصادية عاجلة وزيادة التعاون كسبيل لمواجهة المعدل المتزايد للفقر في الدول الاعضاء.
وفي خطاب أمام المنتدى الاقتصادي للحركة قال رئيس وزراء الهند آتال بيهاري فاجبايي إن الغالبية الكبيرة من الدول الاعضاء في الحركة غارقة في الفقر والمرض نتيجة هيمنة الدول المتقدمة على الاقتصاد العالمي من خلال عملية العولمة. وذكر انه في معظم الدول النامية تراجعت دخول الافراد كما أن معدلات البطالة تتزايد والتفاوت في الدخول يتسع. وقال في العاصمة الماليزية كوالالمبور إن ذلك يحدث لان أنظمة وعمليات الاقتصاد العالمي الخاضعة لهيمنة الدول المتقدمة، لا تشعر باحتياجات الدول النامية. ودعا فاجبايي أعضاء حركة عدم الانحياز إلى المطالبة بالاصلاح وإعادة النظر في العولمة والتأثير على القرارات داخل منظمة التجارة العالمية، لدعم مصالحنا الجماعية. وفي كلمة أمام المنتدى أكد رئيس وزراء تايلاند ثاكسين شيناواترا من جانبه على ضرورة تجاوز الخلافات بين الدول الاعضاء في حركة عدم الانحياز قائلا إن إحياء الحركة يشكل أمرا حاسما في خفض فقر الشعوب. وقال أمام المشاركين في المنتدى هناك مئات الملايين من شعوب العالم لا ينتظرون كيفية حل تلك الخلافات ولكنهم ينتظرون كيف ومتى سيتم التخفيف من فقرهم وتوفير حياة سليمة صحيا وآمنة لهم، وأن يولد أطفالهم بمستقبل أفضل. وقال ثاكسين إن إحياء حركة عدم الانحياز لا يمكن تحقيقه إلا إذا توصلت الدول الاعضاء إلى نظرة مشتركة قابلة للتطبيق وقابلة لتحقيق نتائج. وذكر أن العالم قد تغير بصورة هائلة خلال السنوات القليلة الماضية، ولكي تحافظ حركة عدم الانحياز على تقدمها فإنه يتعين عليها إعادة اكتشاف نفسها لكي تصبح فاعلة. وكانت رئيسة إندونيسيا ميحاواتي سوكارنو بوتري قد أبلغت المشاركين في وقت سابق أن معظم دول حركة عدم الانحياز منهمكة سياسيا في حالة فوضى ومتخلفة اقتصاديا إلى درجة كبيرة. وذكرت سنرى صورة عامة لكيف أصبحت معظم دول الحركة في حالة تشوش متزايد باعتبارها مجرد دول مؤدية بدلا من دول صانعة للقرارات حول مصيرها. وقالت أمام مندوبي دول الحركة صراحة فإنه مهما كانت الاسباب والتفسيرات، ناهيك عن القدرات والموارد المحدودة، فإنه ليس هناك ما يمكننا عمله لعلاج هذا الوضع. وذكرت ميجاواتي انه في ظل مثل هذه الاوضاع فإن التعاون بين الدول يشكل ضرورة ملحة. وأضافت قائلة أنه يتعين على الدول الاعضاء في حركة عدم الانحياز الاستفادة من مواردها الطبيعية الغنية، في ضم صفوفها وانعاش نفوذ الحركة ودورها. ويعقد المنتدى الاقتصادي للحركة والذي يحمل عنوان إعادة بناء حركة عدم الانحياز .. دعم التعاون وبناء الجسور بالتزامن مع قمة رؤساء دول الحركة التي تختم اليوم الثلاثاء. ويذكر أن حركة عدم الانحياز كانت قد أقيمت كبديل للكتلتين الغربية والسوفيتية خلال فترة الحرب الباردة. غير انه منذ انهيار الاتحاد السوفيتي ينظر إلى الحركة، بصورة متزايدة، باعتبارها غير ذات جدوى.