الطرق في حضرة التجار
كلمة ومقال
محمد البكر
الثلاثاء 12 / 02 / 2019
في منتصف الأسبوع الماضي نظمت الغرفة التجارية اللقاء الأسبوعي الذي يجمع " تجارها " مع أحد المسؤولين الحكوميين . ضيف اللقاء كان هو المهندس احمد الغامدي مدير عام فرع وزارة النقل بالشرقية ، بينما كنت أنا الضيف الغريب الذي لا علاقة له لا بالتجارة ولا بالتجار. وقد استعرض م الغامدي المشاريع التي انجزتها الوزارة والتي كان آخرها الطريق الرابط بين المملكة وسلطنة عمان وهو الطريق الأصعب كونه يخترق الربع الخالي.
قلت له أنني لا ألوم الناس إن " هم " اشتكوا أو رفعوا أصواتهم مطالبين بمشاريع تنهي معاناتهم حين تنقلهم من مدينة إلى أخرى أو عند سفرهم للدول المجاورة كالكويت أو دولة الإمارات العربية المتحدة . فالوضع سيء ولا يحتمل . لكنني وفي الوقت ذاته لا ألوم مسؤولي فرع الشرقية كونهم يتعاملون مع منطقة مترامية الأطراف تشكل ثلث مساحة المملكة وما يعنيه ذلك من تباعد للمسافات ما بين شمالها وجنوبها . فمهما كانت الميزانية المخصصة للمنطقة فإنها لن تساهم كثيرا في حل مشاكلها أوتحقق تطلعات أهلها ما دامت الوزارة تصر على تخصيص الجزء الأكبر من الميزانية المعتمدة للمنطقة لإنشاء أو صيانة الطرق الدولية التي تربط المنطقة بالدول المجاورة كالطريق الواصل لسلطنة عمان . ويضاف على ذلك أن المنطقة الشرقية منطقة صناعية تعج بها الشاحنات ذهابا وإيابا كل يوم مما ساهم ويساهم في تدمير معظم الطرق التي تسير عليها.
إذن الحلول في ظل تلك الظروف غير متاحة . وإذا ما استمر الحال على ما هو عليه ، فلن يكون هناك حلا لاعاجلا ولا آجلا . وللخروج من هذا المأزق فليس أمامنا إلا المطالبة بتخصيص ميزانيات مستقلة لمشاريع الطرق السريعة التي تربط المملكة بالدول المجاورة وفصلها عن ميزانية المنطقة باعتبارها مشاريع استراتيجية وطنية . ومع تقديرنا للجهود التي لمسناها خلال الشهرين الماضيين من فرع الوزارة وحماسة المهندس الغامدي ، إلا أن هموم المنطقة مع الطرق أكبر من كل الإجتهادات.ولكم تحياتي