بيزوس العاري !!
كلمة ومقال
محمد العصيمي
الثلاثاء 12 / 02 / 2019
لم يصدق القول: (لا تزني ولا تتصدقي) كما يصدق هذه الأيام على مالك شركة أمازون وصحيفة (الواشنطن بوست) جيف بيزوس. الرجل الذي تصدر لكل قضية سعودية، وآخرها قضية جمال خاشقجي، يرحمه الله، مدعيا الفضيلة الإنسانية والأخلاقية، يتسلى الأمريكيون الآن بفضيحته وصوره الشخصية العارية. تلك الصور التي أرسلها إلى عشيقته والتي نشرتها المجلة الأمريكية الفضائحية (ناشيونال إنكوايرر). وبينما يتحول إلى لبانة في كل فم حول العالم، يتخبط في شر أعماله وقذاراته، ويوزع اتهاماته مدعيا تارة أن الرئيس الأمريكي ترامب هو مَنْ وراء هذه الفضيحة، ومدعيا مرة أخرى أن السعوديين هم مَنْ دبروا له هذه المكيدة انتقاما من موقفه منهم.!!
طبعا لا يحتاج الأمر لفضح بيزوس إلى ترامب ولا إلى السعوديين؛ لأن الآلة الإعلامية الأمريكية الفضائحية لديها مواهبها وقدراتها الخاصة في كشف المستور، باعتبارها آلة تقتات، هي ومحرروها ومصوروها، على ما يغطيه الليل. كل ما في الأمر أنه تناهى إلى علم مجلة (ناشيونال إنكوايرر) خبر طلاق بيزوس من زوجته وشريكته في عدد من المؤسسات. وبما أن آلة الحفر جاهزة لدى هذه المجلة فقد لفت نظرها هذا الطلاق ودقت مساميرها في الأرض البيزوسية الهائلة لتجد كثيرا مما يسرها ويضره. وبالتالي لا داعي لتشتيت الانتباه الأمريكي والعالمي، الذي يقوم به جيف بيزوس حاليا، من خلال الصراخ واستجداء التعاطف.
الآن يكتشف هذا المتقول والمزور والكاذب أن بيته من زجاج وأن (ناشيونال إنكوايرر) وغيرها من وسائل الإعلام الأمريكية لن تكتفي بالطوبة الأولى التي ألقتها على هذا البيت، بل إن لديها بالتأكيد مزيد من الطوب الذي سيهشم مزيدا من أبوابه ونوافذه. سيصبح عاريا أكثر مما هو عليه الآن، ليس العري الجسدي الأخير فقط، بل العري المهني والأخلاقي الذي أضمن أن مزيدا من دلالاته وشواهده ستترى مثل حبات المسبحة البالية.
وقتها لن ينفعه الكيس القطري المفتوح، ولا دموع التماسيح التي يذرفها، ولا الاتهامات التي يوزعها الآن يمينا ويسارا. عليه أن يتحمل مصير الكذابين الفاسقين.