أبرمت شركة تقنية المياه المتقدمة التابعة للشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني (تقنية) مع تحالف شركتي أبيما وتيما الأسبانيتين التابعتين لشركة ابينجوا الأسبانية عقد تصميم وتنفيذ محطة تحلية المياه بالطاقة الشمسية بطاقة إنتاجية تبلغ 60 ألف م3 من المياه المحلاة يومياً لتغذية محافظة الخفجي.
ووقع العقد أمس، رئيس مدينة العلوم والتقنية الدكتور محمد السويل، والرئيس التنفيذي لشركة «تقنية» الدكتور عبد الله آل الشيخ، بحضور محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة الدكتور عبد الرحمن آل إبراهيم والأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد نائب رئيس المدينة لمعاهد البحوث ونائب رئيس المدينة لدعم البحث العلمي الدكتور عبدالعزيز بن محمد السويلم، وعدد من المسؤولين في الجانبين.
وأبان الدكتور الأمير تركي بن سعود رئيس مجلس إدارة الشركة، أن مبادرة الملك عبد الله لتحلية المياه بالطاقة الشمسية تتكون من عدة مراحل، تستهدف المرحلة الأولى بناء محطة لتحلية المياه المالحة بالطاقة الشمسية في محافظة الخفجي بطاقة 60 ألف متر مكعب يوميا، والبدء ببناء محطة للطاقة الشمسية بسعة 20 ميجاوات من الطاقة الكهربائية بمنتصف عام 2015 م لتزويد محطة التحلية بالكهرباء، مبيناً أن تدشين هذا المشروع سيكون بمشيئة الله في الربع الأول من 2017م. وأشار آل الشيخ إلى أن خطتهم القادمة إنتاج المياه المحلاة للأراضي الزراعية في حالة انخفاض تكلفة المياه المحلاه مقابل تكلفة استخراج المياه الجوفية.
من جانبه، أوضح محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة أن هذا المشروع يعد الأول على مستوى العالم، مشيرا إلى أن طبيعة المملكة المناخية تساعد على نجاح مثل هذه المشاريع، مؤكدا أن تخصيص 30 بليون ريال في الميزانية لقطاع التحلية له اكبر دليل على اهتمام الحكومة الرشيدة على الاهتمام بقطاع المياه.
من جهته، كشف الدكتور عبد الله آل الشيخ الرئيس التنفيذي لشركة تقنية المياه المتقدمة أن تكلفة المشروع تجاوزت 133 مليون دولار ( 500مليون ريال) ومدة تنفيذه 24 شهرا، وسيبدأ العمل بالمشروع من تأريخ تسليم الموقع.
ولفت أن رؤية المملكة تتمثل في نقل وتوطين التقنية بشكل عام وفي قطاع المياه على وجه الخصوص سيما وأن التقنية أضحت عنصراً أساسياً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وسلاحاً استراتيجياً للمحافظة على مكتسبات الأجيال القادمة وكذلك الأمن الوطني والمكانة الدولية للدول المتقدمة، موضحاً أن الدول المتقدمة يتجاوز مردود التطور التقني فيها أكثر من 50 في المائة على معدل النمو الاقتصادي والناتج الفردي للسكان، وهو يبين بجلاء أهمية نقل توطين التقنية لبلدنا المعطاء.
وقال آل الشيخ: إن هذا المشروع سيحقق عائداً استثمارياً ولن يتضرر المواطن من أسعار تكلفة المياه المباعة من الشركة في ظل الدعم الحكومي الكبير لهذه المشاريع.
وأشار إلى أن شركة تقنية استقطبت خيرة الكفاءات الوطنية المتمرسة في مجال صناعة وتقنية المياه المحلاة وتملك رؤية واضحة ومنسجمة مع رؤية المملكة لتحقيق أهدافها الإستراتيجية في مجال نقل تقنية التحلية، مضيفاً أن هذا الهاجس يشغل جميع أفراد منسوبي الشركة وسنعمل على تحقيقه بحول الله وقوته.
وقال: هذا المشروع الذي تم توقيعه امتدادا للتعاون المثمر بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وشركة تقنية المياه المتقدمة الراعي لتحقيق أهداف مبادرة الملك عبد الله -رحمه الله- لتحلية المياه بالطاقة الشمسية لحفظ مصادر الطاقة الناضبة والتحول إلى الحلول المستدامة والآمنة بأقل التكاليف للمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير احتياجات المواطن والمقيم على هذه الأرض المباركة.
تجدر الإشارة أن شركة تقنية المياه المتقدمة والتابعة للشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني (تقنية) والمملوكة لصندوق الاستثمارات العامة أنشئت بهدف استثمار مخرجات البحوث والبرامج التطبيقية ذات الصفة الإستراتيجية التي من ضمنها المياه، كما تهدف إلى المساهمة في تعزيز مصادر الأمن المائي للمملكة من خلال تطبيق أفضل التقنيات ونقل المعرفة لجميع ما يخص حلول المياه من إنتاج وتوزيع وتصنيع وخدمات وإدارة.
ويعد هذا العقد مكملاً لجهود المدينة في تنفيذ مبادرة الملك عبد الله لتحلية المياه بالطاقة الشمسية.
وكانت المدينة قد أنشأت خط إنتاج للألواح الشمسية، حيث يعمل عدد من المهندسين والفنيين السعوديين حالياً في معامل المدينة على إنتاج الخلايا الشمسية المغذية لمبادرة الملك عبدالله لتحلية المياه بالطاقة الشمسية.
وتهدف المدينة وشركة تقنية المياه المتقدمة من خلال هذه الاتفاقية إلى حفظ مصادر الطاقة الناضبة والتحول إلى الحلول التقنية المستدامة والآمنة وأقل التكاليف للإسهام في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير احتياجات المواطن والمقيم.
وتستهدف المرحلة الأولى من مبادرة الملك عبد الله لتحلية المياه بالطاقة الشمسية بناء محطة لتحلية المياه المالحة بالتناضح العكسي بمدينة الخفجي بطاقة استيعابية تصل إلى ( 60 ) ألف متر مكعب يومياً بزيادة الضعف عما كان مخططا له سابقاً، وبناء محطة للطاقة الشمسية بسعة ( 20 ) ميجاوات في منتصف عام 2015م لتزويد محطة التحلية بالكهرباء بحيث يتم تدشين المحطتين في الربع الأول من 2017م بمشيئة الله تعالى.