خوجة بجوار الدكتور البقاعي.

خوجة بجوار الدكتور البقاعي.

الأربعاء ١٤ / ٠١ / ٢٠١٥
احتفت اثنينية الشيخ عبد المقصود خوجة بمدينة جدة، مساء أمس الأول، بالأكاديمي والمترجم والمحقق السوري الدكتور محمد خير البقاعي، المحاضر بقسم اللغة العربية بجامعة الملك سعود، وكانت الافتتاحية عند راعي الإثنينية عبدالمقصود خوجة الذي تحدث في كلمته الترحيبية عن مجهودات الضيف في تحقيقاته عن التراث العربي وتناوله لعدد من الدواوين لفحول الشعراء ، مبرزاً إسهاماته في التعريف بتراثنا السعودي وتاريخنا الوطني عبر ترجمته لكتب الرحالة الفرنسيين والإنجليز المتعلقة بتاريخ الجزيرة العربية، والدولة السعودية الأولى والحركة الوهابية، مما ساعد على إلقاء الضوء بصورة موثقة على صفحات تاريخية هامة من حياتنا. واستعرض الشيخ عبد المقصود خوجة دور المحتفى به في إثراء النقد الفني والأدبي عبر عدد من المؤلفات، أورد منها دراسته حول رواية العصفورية لمعالي الدكتور غازي القصيبي -رحمه الله-، التي تناولها المحتفى به عبر دلالات الأسماء والمسميات، مضيفاً عمقاً للنص الذي يتناوله، وترجمته لكتاب آفاق التناصية الذي فتح من خلاله الباب للتوغل في فهم النص وبيان تراكيبه الجمالية. فيما ذكر الدكتور البقاعي أن اللغة العربية هي مستودع أسرار الساميين، حيث أرجع الفضل إلى العرب في نشر الأبجدية على نحو عالمي، مما ساعد على بناء الحضارة الإنسانية، مبرزاً دور القرآن الكريم في حفظ اللغة العربية، وأن غنى وثراء هذه اللغة يتبين في المعجزة القرآنية التي جمعت عبر إشارات طفيفة ولمحات بليغة تاريخ الدنيا منذ آدم وحتى قيام الساعة، داعياً إلى إعمال الفكر في المعجزة اللغوية القرآنية لما تحويه من أسرار لم تجد بها بعد. وفي معرض رده على أسئلة الحضور، بين الدكتور البقاعي أن بعض التراكيب اللغوية دخلت إلى العربية مؤخراً وهي لا تنتمي لها، مما يعزز نظريته حول تداخل النصوص وتطور التعابير اللغوية، واتكاء اللغات العالمية على بعضها واستعارتها للأساليب من بعضها البعض. مطمئناً السائلين على مستقبل اللغة العربية التي تكفل الله بحفظها، داعياً الشباب إلى الاهتمام بتجويد اللغة العربية، وعدم اللحن فيها لأنها مصدر اعتزاز وفخر ثقافي وانتماء حضاري. وقد كشف الدكتور البقاعي عن آخر مؤلفاته، كتاب تاريخ الأوبئة والأمراض في الحج، الذي سيصدر في الشارقة عما قريب، معتبراً أنه الكتاب الأول الذي يتناول هذا الموضوع في إطاره التاريخي.