يُعد مطار جزيرة دارين الذي يقع في منطقة الرفيعة في الجهة الشمالية لجزيرة دارين أول مطار على مستوى المنطقة الشرقية بل وعلى مستوى المملكة، وحسب مؤرخين فإن تأسيس المطار جاء خلال الحرب العالمية الاولى عام 1914م (1331هـ - 1332 هـ) وكانت تهبط فيه طائرة أسبوعيا تأتي من البحرين، وظل قائماً حتى عام 1350هـ وهُجر عام 1357هـ.
ولم يتبق من المطار حاليا سوى مستودع الوقود وهو عبارة عن حجرة واحدة بعيدة عن المبنى والمدرج الذي كان قريباً من ساحل البحر، والحجرة بقيت هي الشاهد على تلك الحقبة، والتي تُركت دون عناية عدا وضع لوحة تعريفية بجانب الغرفة التي طالها التصدع ومهددة بالانهيار في أي لحظة.
وأوضح مدير عام فرع الهيئة العامة للسياحة والآثار بالمنطقة الشرقية المهندس عبداللطيف البنيان لـ "اليوم" أنه تجري حاليا ترتيبات مع الشركاء حول تطوير الموقع، مؤكدا توجه الفرع بإعلان تفاصيل ذلك خلال أيام.
ويرى مواطنون أن المطار القديم تكوّن من حجرتين صغيرتين مستطيلتي الشكل متجاورتين، واُستخدم في بنائهما الحجارة البحرية «الفرش» والطين وينتصب بين الغرفتين عمود من الخشب يسمى «البنديرة» يرتفع عليه مصباح لإرشاد الطائرات ليلا ويبلغ ارتفاعه 20 مترا ، ويرون أنه يحتاج إلى وقفة من الجهات المعنية وإعادة ترميمه ليكون شاهدا على تاريخ المنطقة وعراقتها.
وطالب أهالي وباحثون أثريون ومهتمون بالآثار في المنطقة، بتدخل هيئة السياحة والآثار لإعادة ترميم الحجرة التي ما زالت صامدة قبل أن تنهار تماما، فهي تعتبر معلما من المعالم الأثرية في المنطقة. وقال نائب رئيس لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بدارين عيسى الحمدان: إن اهتمام هيئة السياحة بالشرقية فيما تبقّى من مطار جزيرة دارين، أمر مهم ليبقى هذا معلما تاريخيا للأجيال القادمة.
فيما قال المؤرخ المهندس جلال الهارون: نقترح أن تكون مساحة ارض المطار ساحة للاحتفالات والحرف، ومعرضا مفتوحا يحكي تاريخ الطيران في عهد المؤسس المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود- طيب الله ثراه-، منوها إلى أهمية ربط الموقع بمتحف صقر الجزيرة للطيران بالرياض التابع لوزارة الطيران، ليكون فرعا تابعا لذلك المتحف بالمنطقة الشرقية خصوصا وأن متحف صقر الجزيرة يوجد فيه جناح خاص لتاريخ مطار جزيرة دارين. وقال المشرف على مركز الزوار بدارين فتحي البنعلي: سبق أن أبدى عدد من أهالي دارين وتاروت استعدادهم لترميم الحجرة على حسابهم الخاص ولم يجدوا الموافقة وما زالت الحجرة بحاجة للترميم والاهتمام وهذا الامر ليس صعبا، ولا نعلم سبب تأخر أعمال الصيانة لها، منوها إلى أهمية إحياء هذه المواقع التاريخية وإبرازها كمعالم سياحية لزوار المنطقة، فالمكان يؤرخ جزءاً مهماً من التاريخ المعاصر للمملكة.
وأكد محمد مبارك الخالدي على أهمية تحديد مساحة المطار وإعادة صياغته بشكل جمالي تراثي وتاريخي ويعزز بمجسمات من الطائرات التي هبطت بالمطار ليكون معلما يبرز تاريخ موقع المطار ومكانته التاريخية.
ويقترح مهدي الدرورة أن يتم وضع مجسم طائرة على سطح الحجرة بعد صيانتها في دلالة ترمز لأهمية المنطقة في مجال الطيران.

![image 0](http://m.salyaum.com/media/upload/a990f77873cef1c98023967f8948ae10_sg25.jpg)

لوحة مهملة تشير لموقع المطار