كانت المنتديات الإلكترونية في الفترة من 2003 وحتى 2005م هي الحاضن الأكبر لأعضاء التنظيم الإرهابي مثل منتدى الساحات السياسية, شبكة الحسبة, شبكة الإخلاص, القلعة, وشبكة أنا المسلم.
والمنتديات السابقة كانت تختص بنشر تفاصيل عمليات التنظيم, ونشر البيانات المرتبطة بها سواءً تلك التي كانت تصدر من مؤسسة السحاب, الذراع الإعلامية لتنظيم القاعدة, أو نشر المجلات الإلكترونية ذات العلاقة.
وفي السعودية عام ٢٠٠٣, كان أول منشور إلكتروني هو مجلة «صوت الجهاد» التي كانت تحوي لقاءات ومقابلات مع أعضاء التنظيم, مع نشر بيانات وتفصيلات للعمليات الإرهابية بعد وقوعها, حتى تحولت هذه النشرات إلى نشرات تدريب إلكترونية مساندة لما عرف سابقاً بـ«معسكر البتار».
وعمد التنظيم إلى تخصيص مجلات موجهة للنساء:

الخنساء
- مجلة إلكترونية شهرية مخصصة للنساء أطلق عليها اسم «الخنساء»، وتصدر عن «المكتب الاعلامي النسوي بجزيرة العرب».
- في سبتمبر (أيلول) 2004، أطلق تنظيم القاعدة في جزيرة العرب مجلة «الخنساء» لتكون ذراعه في التعامل مع النساء المؤيدات أو المنخرطات في العمل الإرهابي لتنظيم القاعدة.
- والهدف الأساسي للمجلة هو إرشاد النساء إلى كيفية الجمع بين ما يبدو أنهما متناقضان– الجهاد بالقتال وممارسة الحياة اليومية كامرأة.
- وتطلق المجلة على نفسها اسم الخنساء، في إشارة بالطبع إلى الشاعرة العربية المخضرمة التي فقدت أخاها صخراً في الجاهلية فرثته بلوعة وأسى، ثم فقدت أبناءها الأربعة في معركة القادسية بعد أن شجعتهم بنفسها على القتال تحت راية الإسلام.
- قالت المجلة إن القائد السابق لتنظيم القاعدة في المملكة السعودية، عبدالعزيز المقرن، الذي قتل على يد قوات الأمن السعودية في يونيو 2004، كان أحد مؤسسيها.
- مجلة «الخنساء» كانت مخصصة للنساء بالكامل. وكانت مشرفتها «أم أسامة»، وهي سيدة مصرية اعتقلتها السلطات السعودية لنشاطها في الذراع الإعلامية النسائية للتنظيم، واعترفت بأنها مسؤولة تحرير المجلة.
- وكان التلفزيون السعودي بث اعترافات لـ«أم أسامة» توضح فيها أنها كانت تقوم بـ«مهام لوجيستية» لـ«القاعدة» من خلال موقعها الإلكتروني، كما تمثل دورها بالإشراف على تدريب «مجاهدات القاعدة»، وتحرير القسم النسائي لمنشوراتها في السعودية.
- وكشفت التحقيقات الأمنية أن «أم أسامة» كلفت بالتجنيد والتخطيط والتواصل عبر شبكة «الإنترنت» لأسباب عدة، أهمها إجادتها استخدام الكومبيوتر، وسد وقت فراغها بالتواصل مع جهات خارجية وداخلية، وتلبيتها لبعض ما يطلب منها من نشر «الفكر الضال» في منتديات عدة يكون زوارها العنصر النسائي.
- تراجعت «أم أسامة» عن أفكار «القاعدة» بعد خضوعها لبرنامج «المناصحة»، وأعلن تنظيم القاعدة طردها ووصفها بـ «المنافقة».
- لم يصدر منها أكثر من عددين.
وحمل هذان العددان شعارات وعناوين من نوع «سنقف في أرض المعركة بعباءاتنا وحُجبنا، حاملات بأيدينا السلاح والأطفال»، وأخرى مثل «كيف تصنع قنبلة في مطبخ والدتك؟».
-المجلة لم يكتب لها الاستمرار لكنها أظهرت النوايا القاعدية تجاه المرأة والدور الذي يأمل قادة التنظيم أن تلعبه المرأة.

الشامخة
- عادت القاعدة لتأكيد تلك النوايا في افتتاحية مجلتها الجديدة «الشامخة» عندما أشارت إلى أن المرأة نصف المجتمع وأكدت على أهمية دورها فيه وتحريضها بطريقة مباشرة على الولوغ في عالم القاعدة الدامي.
- صدرت من مركز الفجر للإعلام إحدى أكبر المؤسسات الإعلامية التابعة لتنظيم القاعدة، وحملت تجديدا في أسلوب الاستهداف ووسائله.
- حمل خطاب المجلة طابعا شرعيا لتمرير أجندة القاعدة، حيث أوردت قصصا للصحابيات حكت فيها مواقف متعددة لهن وإسقاطها على واقعهن لخدمة أغراضهم المشبوهة.
- خُصصت زاوية بعنوان «أوراق من دفتر مجاهدة» تحكي أحوال نساء وقعن في الأسر وسرد قصص يقصد منها دغدغة العواطف والمشاعر.
- عمدت المجلة إلى إيجاد أبواب متنوعة بعيدة كل البعد عن الدماء والقتل والإرهاب، فخصصت قسما للجمال وآخر للإتيكيت وثالثا للعناية بالبشرة ونصائح للعلاج وإتيكيت المشي والإسعافات الأولية في المنزل.
كما خصصت قسما للعناية بالأطفال تحت عنوان «الشامخ الصغير».