م. عبدالله الحصين

وزير المياه والكهرباء يطلع على التشغيل التجريبي لمحطة معالجة صديقة للبيئة

 م. عبدالله الحصين

الخميس ٢٧ / ١١ / ٢٠١٤
تفقّد معالي وزير المياه والكهرباء ورئيس مجلس إدارة شركة المياه الوطنية المهندس عبدالله بن عبدالرحمن الحصين، اليوم، أحد أكبر المشاريع البيئية بالمملكة، والمتمثل في إنهاء شركة المياه الوطنية لتنفيذ أكبر محطة للمعالجة البيئية لمياه الصرف الصحي ثلاثياً على مستوى المملكة بالرياض، والبدء في تشغيلها بشكل جزئي نهاية شهر نوفمبر الجاري. واستمع معاليه خلال الزيارة لشرح مفصل من الرئيس التنفيذي للشركة الدكتور لؤي بن احمد المسلّم عن الوضع الحالي للمشروع، الذي تقوم حالياً المياه الوطنية بتشغيلة بشكل تجريبي للتأكد من فاعلية مكوناته كافة. وأوضح المهندس الحصين في تصريح صحفي أن المحطة ستطبق تقنيـة المعالجة الثلاثية لمياه الصرف الصحي وبجودة مياه يمكن الاستفادة منها في الأغراض الصناعية والتجارية والزراعية التي بلغت تكلفة إنشائها أكثر من (400) مليون ريال، وبطاقات استيعابية تبلغ في الأيام العادية 400 ألف متر مكعب يومياً، وترتفع في أوقات الذروة إلى 640 ألف متر مكعب يومياً، فيما تستقبل المحطة مياه الصرف الصحي من معظم أحياء مدينة الرياض. وقال معاليه: إن المشروع يأتي ضمن استراتيجية شركة المياه الوطنية في الإدارة المستدامة للثروات البيئية والطاقة المتجددة، حيث تعد المحطة السادسة للمعالجة البيئية لمياه الصرف الصحي في مدينة الرياض. من جانبه، أشار الدكتور لؤي المسلم إلى أن الشركة أنهت في وقت سابق تنفيذ المرحلة الأولى من الخطوط الناقلة بأطوال بلغت (25) كلم، لإيصال مياه الصرف الصحي إلى المحطة بكمية تصل إلى (150.000) متر مكعب في اليوم، كما تعمل حالياً على تنفيذ المرحلة الثانية من خطوط النقل بتكلفة مالية بلغت أكثر من (700) مليون ريال، وبأطوال بلغت (38) كلم، وذلك لنقل ما يزيد عن (250.000) متر مكعب في اليوم من مياه الصرف الصحي إلى المحطة ومن ثم معالجتها. وكشف عن الانتهاء من (60%) من تلك الخطوط، مبينا أن هذا النوع المتقدم من المحطات يعد من الحلول الصديقة للبيئة، وله إيجابيات في تقليل تأثير الحمأة على البيئة، وزيادة العوائد من خلال بيع الحمأة ذات الجودة العالية، إضافة إلى تقليل إجمالي التكاليف الكلية على مدى العمر التصميمي للمحطة، وتقليل استخدام المواد الكيميائية، وأيضاً الاستفادة من المياه المعالجة، مشيرا إلى أن جودة المياه الخارجة من المحطة ذات مواصفات عالية وفقاً للمعاير العالمية التي يمكن الاستفادة منها في العديد من المجالات المختلفة غير الآدمية، كالصناعة والزراعة وغيرها. جدير بالذكر أن أهم مكونات محطة المعالجة البيئية هي من (محطة الرفع الرئيسية وحدة إزالة الرمال والدهون والزيوت العالقة، ووحدة المعالجة البيولوجية، ووحدة التهوية، ووحدات الترسيب النهائي، ووحدة ضخ الحمأة المعادة والزائدة، ووحدة الترشيح والتعقيم، ووحدة حقن الكلور، ووحدة معالجة وتجفيف الحمأة)، ومزودة بنظام سحب الروائح ومعالجتها (Odor System)، وفقاً لأحدث التقنيات في مجال معالجة المياه، إضافة إلى أن جميع وحدات المحطة تم ربطها بنظام التحكم وتشغيلها آلياً بنظام (SCADA System)، مع إمكانية التشغيل يدويا. يشار إلى أن شركة المياه الوطنية كشفت مؤخرا عن جهودها في تطوير الخدمات والبنى التحتية لقطاع المياه والمعالجة البيئية وفق خطتها الاستراتيجية في المدن التابعة لها (الرياض، جدة، مكة المكرمة، الطائف)، وذلك استناداً على المخطط العام لكل مدينة بعد دراسة احتياجاتها من المشاريع الرأسمالية، موضحة أن إجمالي حزمة المشاريع الجاري تنفيذها بلغ 319 مشروعاً بتكلفة إجمالية تصل إلى 23.5 مليار ريال. وذكرت الشركة أن أبرز تلك المشاريع يهدف إلى رفع الكفاءة التشغيلية وزيادة نسب التغطية في المناطق المأهولة بالسكان ومواكبة الطلب على المياه وتقديم الخدمات وفق أفضل المعايير العالمية، ومن أهم تلك المشاريع تنفيذ خزانات مياه استراتيجية في مدن الرياض وجدة ومكة المكرمة بطاقة تصل إلى 9.92 مليون متر مكعب وتنفيذ وتأهيل محطات رفع ومعالجة وخطوط نقل وشبكات رئيسية وفرعية وزيادة نسب التغطية للتوصيلات المنزلية للمياه والصرف الصحي. وبينت الشركة أن المشاريع التي تنفذها حالياً في المدن التابعة لها بلغ 169 مشروعا بتكلفة إجمالية بلغت 19 مليار ريال، فيما بلغ عدد المشاريع الجاري العمل على اجراءات ترسيتها وتوقيع عقودها وطرحها حوالي 150 مشروعا بتكلفة مالية بلغت أكثر من 4.5 مليار ريال.
المزيد من المقالات
x