انطلقت من صفوى وشاركت في العمل الاجتماعي بجدية، مع اهتمامها بتنمية وتطوير مهاراتها، وشاركت في أعمال الجمعيات الخيرية واللجان النسائية بينما هي تكمل دراستها الجامعية حتى أسست لمشروع غير مسبوق تعتبره مشروع حياتها «مسابقة سيدة جمال الأخلاق» إنها خضراء أحمد محمد آل مبارك رئيسة مجلس إدارة المسابقة التي انطلقت منذ أشهر في نسختها الثامنة لهذا العام، وإليكم الجزء الأول من اللقاء:

 من هي خضراء آل مبارك؟
- في البداية أنا سعيدة بلقائي في صفحات صحيفة اليوم, هذه الصحيفة التي استطاعت وبكل جدارة ان تحقق نجاحا كبيرا في اهتمامها بكل ما يخص المواطن السعودي.
وفي الحقيقة وباختصار أستطيع تعريف نفسي بأنني فرد من أفراد المجتمع ومن أبناء هذا الوطن الذي أحبه وأحب له الخير ورفعة الشأن لأبنائه وبناته.
أعطاني مجتمعي الكثير وأشعر بواجب كبير تجاهه وأتمنى أن أرد الكثير من جمائله. واستطعت أن أعي القيمة الحقيقية للعمل الاجتماعي التطوعي ودوره البناء في خدمة المجتمعات وتمكينه للأفراد وعلى جميع الأصعدة وتحقيقا لهذا الدور عملت جاهدة بالمساهمة في إنجاح بعض المشاريع التنموية، إما عن طريق الانضمام لعضويتها أو كمستشارة في برامجها، أو تأسيس مشاريع جديدة تهتم بشتى أفراد المجتمع وتنميته بالخصوص ما يتعلق بتمكين المرأة السعودية.
وعلى مدى سنوات أصبح العمل الاجتماعي التطوعي جزءا لا يتجزأ من حياتي باعتبارها مشاريع لا تعود بالنفع فقط على المجتمع فحسب بل يصل نفعها كذلك للمتطوع, فهي تساهم في تنمية مهاراته الذاتية ورفع مستوى الكفاءة لديه وصقل لخبراته من خلال تجاربه في العمل واحتكاكه بفئات المجتمع.
درست المراحل الدراسية في مدينتي صفوى الى أن انهيت الثانوية، بعدها تفرغت للعمل الاجتماعي ومن ثم أكملت مشواري الدراسي لمرحلة البكالوريوس وخلال مشواري الدراسي كنت حريصة على حضور الدورات والورش التدريبية المختلفة والمتعددة وأيضا المشاركة والحضور في المؤتمرات الدولية المهتمة بتنمية المرأة.

البدايات
 ومتى كانت بداية الدخول في خضم العمل الاجتماعي؟
- كانت بدايتي في النشاط الاجتماعي منذ صغر سني. هناك شعرت بأهمية هذا العمل الإنساني فكانت باكورة عملي التطوعي الانضمام لبعض اللجان النسائية المحلية في الجمعيات الخيرية.
وهنا عرفت وتيقنت بأن العمل الاجتماعي في ظاهره عمل تطوعي إنساني يثاب صاحبه عليه لما لهذا العمل من فائدة عظيمة على المجتمعات ولكن في باطنه هو غذاء روحي وطاقة إيجابية تمكن الإنسان من مواصلة حياته بشحنات إيجابية يستمدها من قيم العطاء والإخلاص والتضحية.
من هنا بدأت في تأسيس بعض المشاريع الخدماتية منها الطبق الخيري السنوي والذي يضم برامح ثقافية وتراثية, ومشروع يوم الخير لدعم الأسر المنتجة في مدينة صفوى وكذلك مشروع الزواج الجماعي النسائي الذي كان المشروع الأول على مستوى الخليج فكنا نهدف فيه لتفعيل دور وجهد المرأة باعتبارها عنصرا مهما في العمل الاجتماعي لما تلعبه من دور في الرأي العام ودفع الوعي الاجتماعي نحو آفاق ومجالات جديدة.
وأيضا قمت بالمشاركة في تأسيس صندوق الزواج الخيري الذي يدعم الشباب المقبل على الزواج، ومشروع تأهيل المقبلين على الزواج بهدف التوجيه والتثقيف بفنون إدارة الحياة الزوجية وكيفية مواجهة المشكلات وحلها, وشاركت في مشروع جائزة القطيف للإنجاز وهو المشروع الذي يعنى بتكريم وتحفيز الشباب المنجز للمساهمة في بناء جيل مبدع, وما زلت حتى الآن أدير لجنة الترشيح والمساندة الإدارية فيه.
وأخيرا ولن يكون آخرا ان شاء الله المشروع الرائد في المنطقة والذي لي الشرف أن أكون صاحبة الفكرة فيه مشروع مسابقة سيدة جمال الأخلاق.
والذي نطمح فيه إلى الوصول لمجتمع حضاري يعتمد الجانب الأخلاقي مثالا للتنافس عبر بلورة ثقافة اجتماعية تقوم على احترام وتطبيق القيم الأخلاقية للمجتمع بخصوصيته الدينية والثقافية والوطنية لخلق جيل راقي الفكر سامي الأخلاق.

أهداف وتطلعات
 ما أهداف مسابقة سيدة جمال الأخلاق؟ وهل حققتموها خلال الدورات السابقة؟
- في المسابقة سعينا أن نخطو أو أن نكون منهجا وسطيا متوازنا بين القيم الأخلاقية والفكر والثقافة والأدب من جهة والعديد من الاهتمامات الخاصة بالمرأة والأسرة والتي منها الصحة وتنمية الذات وريادة الأعمال وغيرها من المهارات الشخصية التي تمكنها من التألق في الحياة. كما حددنا لنا رؤية في اتجاهين أحدهما الالتفات للتطور والتقدم الطارئ على الحياة الاجتماعية والاقتصادية للمرأة وما تبعه من تحول في جميع الشئون والقضايا المادية والثقافية، والآخر وهو الأهم في هذه المسابقة المحافظة على القيم الإنسانية المشتركة بين جميع الثقافات والأديان والمذاهب والتحلي بها.
ومن أهدافنا في هذه المسابقة والتي نسعى لتحقيقها في كل النسخ:
1. العمل على غرس وتعزيز القيم الأخلاقية النبيلة في نفوس الفتيات.
2. السعي لاستبدال بعض المفاهيم المغلوطة عند الفتيات.
3. تعزيز قيمة بر الوالدين لدى الفتاة وتنمية علاقتها الأسرية.
4. تشجيع الفتيات بخوض البرنامج التأهيلي التدريبي الشامل والمتكامل في شتى جوانب الحياة التي تساهم في تنمية الذات ثقافياً ونفسياً واجتماعياً ودينياً وأخلاقياً.
5. تشجيع المنافسة بين الفتيات للوصول للأفضل.
6. إشراك المتسابقات في أعمال تطوعية وتوعيتهن بأهمية هذه المشاركة.
7. استمرارية التواصل مع المتسابقات ومتابعة مساهمتهم في الفعاليات الاجتماعية.
8. خلق نموذج للمرأة السعودية القادرة على المساهمة في تنمية وطنها.
ونحن الحمد لله ومن خلال تواصلنا المستمر مع المتسابقات وانخراطهن في انشطتها المختلفة ومبادراتهن في إنشاء مشاريع تنموية هن من يقدنها لهو دليل استفادتهن من هذه المسابقة، وهناك الكثير من وضح عليه التغير من بداية الالتحاق بالمسابقة.

 وما الذي تسعى إليه المسابقة؟
المسابقة تسعى إلى بث القيم في المجتمعات ووجود الكثير من الملتحقات دليل على أهمية هذه القيم لديهن والتحلي بها فنحن نركز في هذه المسابقة الجليلة على منظومة من القيم في مقدمتها القيم المتصلة ببر الوالدين، ويمكن القول ان ملكة جمال الاخلاق في هذه المسابقة هي ملكة في أخلاقها وفضائلها ومثالياتها وإن مشاركتها للفوز والاستفادة، حيث استفادت جميع المشاركات من الدورات والورش المختلفة المصاحبة لهذه المسابقة.
وما زلنا نسعى لتحقيق الاهداف التي تقوم عليها المسابقة لتصل لأكبر شريحة ممكنة.
- ما الشروط الواجب توافرها في المتسابقات؟
1. أن تكون المتسابقة قادرة على الالتحاق ببرنامج المسابقة.
2. أن تكون من سكان المنطقة الشرقية.
3. أن يكون عمر المتسابقة من 17-25 سنة..
- وما دورك في المسابقة؟ وإلام تتطلعين؟
أنا أشغل رئيس مجلس الإدارة لمسابقة سيدة جمال الأخلاق حيث ان مشروع المسابقة مشروع مؤسساتي له هيكل تنظيمي يحتوي على عدد من اللجان ولكل لجنة رئيس ونائب رئيس.
ونحن هنا نعمل ككتلة واحدة نكون جميعنا فريق عمل جماعي وجهود متكاملة لتعزيز مفهوم تطبيق هذا المشروع الأخلاقي ليكون مشرقاً على مستوى إنساني يتجاوز حدود الزمان والمكان.
منذ البداية أخذت على عاتقها إدارة مسابقة سيدة جمال الأخلاق التفكير نمطا جديدا ومبتكرا في التعامل مع الفئة الشبابية المستهدفة, وبلورة صيغة جديدة قادرة على خرق دوائر التفكير لديهن من حيث نوعية البرامج والزوايا المفضلة للأفكار, والإشباعات المطلوبة من رسائل توجيهية وأخيرا الطريقة التي ننتقي فيها هذه الرسائل. كنا وما زلنا نتطلع فيه أن تتأهل فتيات في مقتبل العمر بكل ما يمكنهن من شق طريقهن في الحياة في زمن متجدد ومتغير.
هدفنا كان وسيبقى أن نساهم في رقي مجتمعنا عن طرق اكتساب المهارات والخبرات والمعلومات التي تشكل ذخيرة سعيهم الهادف البناء في هذه الدنيا.. و نتطلع للمساهمة في بناء فتاة متوازنة في الجوانب الدينية والنفسية والأخلاقية والاجتماعية والتنموية وقادرة على خدمة مجتمعها وبناء شخصية قيادية وناجحة.
نتطلع ان تكون سيدة جمال الأخلاق هي النموذج الذي يحتذى به للفتيات, وأن تكون سيدة جمال الأخلاق سفيرة للعالم بأخلاقها من خلال هذا المشروع الفريد من نوعه في محاكاته للروح والخلق لا الجسد.
نعم نتطلع في هذا المشروع أيضا لأن يكون للذكور كما الإناث وأن يكون مشروعاً عالمياً نفتخر به كون بلدنا المملكة لها السبق فيه.
نتطلع لاستثمار شخصيات ملكات الأخلاق لنشر قيم البر والفضيلة في المجتمع وهذا لن يكون الا بتكاتف جميع الجهات الأهلية والرسمية. ونتطلع لتفعيل ذلك من خلال الشراكة مع وزارة التعليم وهيئات السياحة الوطنية.

لفتيات الشرقية
 ما مقاييس تقييم المتقدمات في كل مرحلة؟
تمر المتسابقة بعدة مسارات قبل أن تصل لمسار التتويج وأول المسارات:
1. مسار التدريب والتأهيل حيث تخضع فيه المتسابقات لبرنامج تدريبي مكثف وورش عمل.
2. مسار الاختبار التحصيلي ويتم من خلال اخضاع المتسابقات لامتحان تحريري للتعرف أكثر على جوانب شخصيتها.
3. مسار المقابلة الشخصية تتم مقابلة المتسابقة وطرح عدة أسئلة بشكل حواري.
4. مسار العمل الميداني وهو مسار يضم الأمهات والمتسابقات ولجان المسابقة في جو عائلي يخضع لبرنامج معد ومخطط له.
5. مسار عرض المشاريع التنموية وتقوم المتسابقة فيه بالانتساب لأي مؤسسة تخوض غمار العمل الميداني التطوعي بالإضافة لتأسيس مشروع تقوم المتسابقة بدراسته وتقييمه وعرضه من قبلها.
6. المسار الاخير وهو مسار التصويت والتتويج ويتم فيه التصويت على العشر المؤهلات من المتسابقات من لجنة التحكيم والجمهور وينتهي هذا المسار بتتويج ملكة الاخلاق والوصيفتين الأولى والثانية.

 هل تقتصر المسابقة على فتيات المنطقة الشرقية؟
المسابقة في قوانينها وضوابطها مفتوحة للفتيات في عمر من 17 الى 25 وبالتالي يمكن لأي من الراغبات التسجيل في المسابقة إذا كانت الشروط تنطبق عليهن. لكن من الناحية العملية، فيما يتعلق بحضورهن ومشاركتهن في البرامج التدريبية الذي يصعب على المشاركات من خارج المنطقة الشرقية، فإن المتسابقات جلهن من المنطقة الشرقية.