الثورة الصناعية هي انتقال الصناعة اليدوية الى الصناعة بالماكينة، وقد بدأت تلك الثورة في أوروبا ما بين 1760م و1840م، وأول دولة بدأت هذه الثورة هي بريطانيا العظمى من خلال الأبحاث والتجارب، لتشمل مختلف فروع العلم ولتؤدي إلى اختراعات واكتشافات مهمة كانت السبب المباشر في قيام الثورة الصناعية. ومن أولى وأهم المدن الصناعية في بريطانيا مدينة مانشستر هذه المدينة الساحرة التي تقع شمال لندن، حيث كانت الأولى في صناعة النسيج بالعالم وأهمها القطن والمنسوجات القطنية ومنها تطورت لصناعة المكائن في الصناعات المتعددة، وبذلك أصبحت من أهم المدن واستقطبت العديد من التجار من أنحاء العالم وزاد تعدادها السكاني.
وفي القرن التاسع عشر اتسعت نشاطات ما نشستر الى ظهور الشركات مثل أول شركة اتصالات البريتش تيلكوم وشركات التأمين والبنوك وعزز نشاطها الاقتصادي بناء قناة مانشستر السفن في 1890 وطولها 84 كيلومترا ممتدة من منطقة سالفورد الى الساحل الشرقي، وكذلك شبكة القطارات التي سهلت انتقال البضائع والمواد الاولية من والى كافة المدن البريطانية.
وبذلك كانت بريطانيا أسبق دول العالم في تحقيق النهضة الصناعية، وقد ساهمت الثورة الصناعية في تنشيط الحياة الاقتصادية، فظهر نظام اقتصادي جديد كان له بالغ الأثر على المجتمع الأوروبي.
وقد أدت الثروة الكبيرة إلى تقدم إنجلترا وجعلها من أغنى دول العالم فزاد إيرادها إلى 800 مليون جنيه في عام 1914.
وقد مكنتها مقدرتها المالية على إقراض الدول المختلفة ومنها مصر والدولة العثمانية وسائر الحكومات التي احتاجت إلى المال.
كذلك وجدت رؤوس الأموال مجالات متسعة خارج حدود إنجلترا، وبسبب هذا التقدم التكنولوجي استطاعت بريطانيا تأسيس امبراطورية لا تغيب عنها الشمس واستغلت جميع الموارد الاقتصادية التي كانت تحت استعمارها.
وفي اعتقادي المتواضع ان بريطانيا من أهم الدول التي يجب الاستفادة منها علميا وتكنولوجيا والأهم من هذا إداريا، فقد أثبت التاريخ ان البريطانيين هم أفضل الكفاءات الإدارية.