اقبال كبير من جميع انحاء المملكة

اقبال كبير من جميع انحاء المملكة

الاثنين ٢٣ / ٠٦ / ٢٠١٤
جاء الإعلان عن انضمام جدة التاريخية لقائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو في اجتماعات لجنة التراث العالمي لليونسكو في دورتها الثامنة والثلاثين المنعقدة في قطر (أول أمس السبت 23 شعبان 1435هـ الموافق 21 يونيو 2014م) ليتوج الجهود الكبيرة لحماية وتطوير المنطقة من خلال شراكة مميزة وفاعلة بين عدد من الجهات الحكومية التي تتقدمها الهيئة العامة للسياحة والآثار وأمانة جدة، ومحافظة جدة، والتي عملت على تنفيذ مشروع متكامل للمحافظة على منطقة جدة التاريخية وتطويرها، وتهيئتها كموقع تراث وطني. وحظيت جدة التاريخية باهتمام الدولة منذ ان نزل بها الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود- رحمه الله- في عام 1344هـ الموافق 1925م الذي اتخذ بيت نصيف سكناً له لمدة عشر سنوات واتخذ مجلساً ومُصَلى بجوار مسجد الحنفي. وتوالت الرعاية الكريمة من الدولة خلال عهد الملك سعود وعهد الملك فيصل- رحمهما الله- وتم تأسيس شبكات الخدمات بجميع أنواعها وإنشاء المرافق الحكومية، وإصدار نظام الآثار عام 1392هـ الذي كفل الحفاظ على جدة التاريخية لاحقاً. وخلال عهد الملك خالد وعهد خادم الحرمين الملك فهد- رحمهما الله- قامت الدولة- رعاها الله- عبر مخططات مدروسة بتنفيذ مشاريع عدة توجت بمشروع ضخم بميزانية تجاوزت 80 مليون ريال لرصف وإنارة جدة التاريخية بأسلوب يتماشى مع قيمتها التاريخية والحفاظ على مبانيها التراثية ونسيجها العمراني التاريخي، كما استمر اهتمام الحكومة بمنطقة جدة التاريخية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي أولى الموقع أهمية خاصة في إطار عنايته بالتراث العمراني في كافة مناطق المملكة، وتجسد هذا الاهتمام بتشكيل اللجنة العليا لتطوير جدة التاريخية برئاسة الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة سابقا، ونائب اللجنة الامير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار والتي انبثقت عنها لجنة تنفيذية برئاسة الامير مشعل بن ماجد محافظ جدة وعضوية الدكتور هاني أبو راس أمين المحافظة، مما انعكس ايجابا على الاعتمادات المالية المتزايدة لمشاريع جدة التاريخية التي تهدف إلى المحافظة على المنطقة وتنميتها وجعلها منطقة عمرانية جذابة تحافظ على قيمتها الحضارية والتراثية.  ترميم مسجدين بجدة التاريخية وأعلن الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار أثناء زيارته لجدة التاريخية لافتتاح فعاليات ملتقى التراث العمراني الأول الذي أقيم مطلع عام 1433م بجدة أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز "حفظه الله" تبنى ترميم أول مسجدين تاريخيين في جدة التاريخية هما مسجد الشافعي ومسجد المعمار واللذين بدأ الترميم فيهما فعلياً مؤخراً. وكان لأمراء منطقة مكة المكرمة الأمير ماجد بن عبدالعزيز والأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز-رحمهما الله- اهتمامهم الخاص بجدة التاريخية، حيث تم العمل على زيادة الوعي بأهمية هذه المنطقة من خلال مشروع تطوير جدة التاريخية، وما عمل عليه الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة سابقا ورئيس اللجنة العليا لتطوير جدة التاريخية من خلال رئاسته للجنة العليا لمشروع تطويرها مما أسهم في تنفيذ مشاريع والتأسيس لمشاريع مستقبلية للمنطقة. وأولى الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار منطقة جدة التاريخية عناية شخصية منذ مدة تقارب الخمسة والعشرين عاماً، وذلك ضمن اهتمام سموه بالتراث العمراني الوطني قبل إنشاء الهيئة العامة للسياحة والآثار وذلك في إطار رئاسته الفخرية للجمعية السعودية لعلوم العمران، وكان من أكثر المنافحين عن هذه المنطقة والمنادين بأهمية نهوض الأهالي والمؤسسات المحلية في محافظة جدة بدورهم، وعمل من خلال رئاسته للهيئة وعضويته في اللجنة العليا للمشروع في حشد الاهتمام بجدة التاريخية ومتابعة جهود تطويرها، وقام بزيارتها عدة مرات، كما اجتمع مرات بالملاك للتباحث حول تطوير الموقع. كما حظيت جدة التاريخية باهتمام ومتابعة الأمير مشعل بن ماجد محافظ جدة ومتابعته الدائمة لجهود حماية الموقع ومشاريع تطويره. جهود الدولة في التطوير تجسد اهتمام الدولة بجدة التاريخية بتشكيل اللجنة العليا لتطوير جدة التاريخية وتوجت هذه الجهود باعتماد ميزانية اجمالية بقيمة 220 مليون لمشاريع جدة التاريخية على ان يتم صرف 50 مليون ريال سنوياً ابتداء من عام 1434هـ قابلة للزيادة. وذلك ضمن مشروع الملك عبدالعزيز للمحافظة على جدة التاريخية الذي أسس عام 1425هـ (2005م) كما تم تقديم تسهيلات قروض من بنك التسليف الحكومي لترميم المباني التراثية بجدة التاريخية وتحويلها لمشاريع استثمارية من قبل ملاكها بواقع 7 ملايين ريال للمشروع الواحد. وفي هذا الاطار تم تنفيذ مشروع رصف وإنارة جدة التاريخية بميزانية تقارب 80 مليون ريال كما تم ترميم عدد من المباني التراثية وإعادة بناء بوابات المدينة القديمة بباب مكة وباب جديد. وتم تأسيس إدارة حماية جدة التاريخية عام 1413هـ لحماية المباني التراثية من الهدم ومنع التعديات. وتم تأسيس مشروع الأمير ماجد- رحمه الله- من خلال صندوق البلدية) وتحويله الى جدة التاريخية،وتم ترميم بيت نصيف وتحويله لمتحف مع الكشف الأثري لعين فرج يسر وأجزاء من مسار السور القديم لجدة التاريخية وإعادة البناء كما تم الترميم الجزئي لـ12 مبنى وتوظيف عدد من المعلمين والعمالة المدربة لذلك. وتم ترميم بيت البلد وبناء جزء جديد مرتبط به (المجلس البلدي) وتحويله لمكاتب ومتحف عام 1423هـ (2003م) بتكلفة إجمالية قدرها 11 مليون ريال. وتم تأسيس إدارة التطوير العمراني بجدة التاريخية وتزويدها بـ15 موظفا، وقد شكلت نواة لبلدية جدة التاريخية الحالية، وترميم بيت البنط بتكلفة 5 ملايين ريال. وتم إعداد مرجَع ودليل لترميم المباني التراثية وواجهات المحلات التجارية عام 1428هـ (2008 م) من قبل استشاري عالمي بتكلفة 5 ملايين ريال. وتم ترميم المباني التراثية بمجمع بلدية جدة التاريخية عام 1429هـ (2009م) بتكلفة 8 ملايين ريال. كما تم التعاقد لترميم وصيانة المباني التراثية لأمانة محافظة جدة عام 2013 بتكلفة 14 مليون ريال. والتعاقد لصيانة وتركيب أعمدة إنارة تقليدية عام 2013 بتكلفة 6 ملايين ريال. وعقدت عدة ورش عمل بمشاركة خبراء دوليين لمناقشة أفضل السبل للمحافظة على الموقع وإعادة تأهيله. وتنفذ هذا العام مشاريع في جدة التاريخية بأكثر من 50 مليون ريال منها تقديم الخدمات الاستشارية لترميم المباني التاريخية في منطقة البلد وتركيب وتوريد أعمدة الإنارة وإنشاء مواقف وأرصفة للسيارات، تنظيف وصيانة المنطقة التاريخية صيانة وترميم المباني والمتاحف في المنطقة التاريخية، ومشروع ترميم وصيانة سبعة مباني تراثية ضمن نطاق بلدية جدة التاريخية، ومشروع ترميم وصيانة سبعة وعشرين مبنى تراثيا ضمن نطاق بلدية جدة التاريخية، ومشروع الدراسات لترميم وصيانة وإعادة تأهيل مائتي مبنى شعبي ضمن نطاق بلدية جدة التاريخية.  

وضعت الهيئة مشروع التطوير على رأس قائمة برنامجها الوطني

  هيئة السياحة تسابق الزمن في ترميم البيوت وتقديم القروض عملت الهيئة بالتعاون مع إمارة منطقة مكة المكرمة ومحافظة جدة وأمانة جدة، على تصنيف المباني التاريخية فيها، ورصف شوارعها، وإنارتها، وتأسيس إدارة؛ لحمايتها وصيانة المباني التراثية فيها، وتحديث نظام البناء بما يكفل المحافظة على نسيجها العمراني التاريخي، حيث وضعت الهيئة مشروع تطوير جدة التاريخية على رأس قائمة برنامجها الوطني؛ لإعادة تأهيل مراكز المدن التاريخية، وفي إطار مشروع الملك عبدالله للعناية بالتراث الحضاري الذي أقرته الدولة مؤخرا، الذي تعمل عليه بالشراكة مع وزارة الشؤون البلدية والقروية، وكان للهيئة دور مهم في إقرار ميزانية خاصة لمشروع تطوير جدة التاريخية لأمانة جدة، والبدء في ترميم 18 مبنى تراثياً، ودعم وتطوير مسار الاستثمار في المنطقة، وترشيح عدد من المباني التراثية للعمل على تطويرها، ومعالجة القضايا المتعلقة بالأوقاف بالتعاون مع وزارة المالية، ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف.  وكذلك معالجة القضايا المتعلقة بالصكوك بالتعاون مع وزارة العدل، وحث الملاك على تأسيس جمعية تضمن إشراكهم في مراحل الحماية والتطوير، بعد أن كانوا غائبين عن أي مبادرات لحماية المنطقة وهو ما أسهم في تأخير العمل في تطوير المنطقة في المراحل السابقة. وتشترك الهيئة مع أمانة محافظة جدة في العمل على إعادة تأهيل وتطوير جدة التاريخية، وقامت في هذا الإطار بعدد من المهام، منها: إعداد وثيقة الأساس لمشروع الملك عبدالعزيز للمحافظة على منطقة جدة التاريخية، وتنميتها، والتي تكوّنت منها لجان للمشروع على رأسها اللجنة العليا للمشروع برئاسة أمير منطقة مكة المكرمة، كما عملت الهيئة مع أمانة جدة في عقد ورش عمل والمشاركة في تقييم الدراسات التخطيطية الخاصة بتطوير المنطقة، وشاركت في وضع خطة المشروعات التنفيذية لمنطقة جدة التاريخية، وقامت الهيئة بالتعاقد مع استشاريين عالميين يعملون حاليًا على إعداد خطة الحماية والإدارة لمنطقة جدة التاريخية؛ تمهيدًا لاستكمال ملف تسجيلها في قائمة التراث العالمي في منظمة اليونسكو، وذلك بعد موافقة المقام السامي على تسجيل الموقع ضمن هذه القائمة، وكذلك شاركت الهيئة في اللجنة المشكلة لتقييم الوضع الراهن لجدة التاريخية والحلول المقترحة لذلك. وافتتحت الهيئة مكتبا لها في جدة التاريخية؛ للإشراف على أعمال الترميم الجارية حاليا.  

إدراج ملف جدة التاريخية للتصويت عليه من قبل لجنة التراث العالمي

 

مبادرة من الأهالي لإحياء الموقع التاريخي

شهدت جدة هذا العام ولمدة عشرة أيام مهرجان جدة التاريخية، الذي أقيم بحضور الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، ورعاية أمير منطقة مكة المكرمة الأمير مشعل بن عبد الله بن عبدالعزيز. واكتسب المهرجان أهمية خاصة، كونه يمثل باكورة أنشطة هذا العام 2014م الذي سيشهد في منتصفه تقديم ملف جدة التاريخية لقائمة التراث العالمي باليونسكو، إضافة إلى أنه يمثل مبادرة هامة من الأهالي لإحياء هذا الموقع التاريخي المهم ودعم جهود الهيئة في تطويره.