المملكة بحاجة إلى 150 ألف وحدة جديدة سنويًا لسد فجوة الإسكان

المملكة بحاجة إلى 150 ألف وحدة جديدة سنويًا لسد فجوة الإسكان

السبت ١٠ / ٠٥ / ٢٠١٤
كشف مطورون عقاريون بالسوق السعودي ان المملكة ومن خلال خططها الاستراتجية المعلنة من قبل الجهات المختصة تطمح لرفع نسبة تملك المنازل لدى السعوديين إلى 80% بحلول عام 2024، وذلك عبر زيادة المعروض من المساكن ذات الأسعار المعقولة كون القطاع السكني السعودي بحاجة إلى ما لا يقل عن150,000 وحدة جديدة سنوياً؛ لسد النقص الحاصل في المساكن في غضون الأعوام العشرة المقبلة. واكدوا خلال حديثهم لـ"اليوم" ان هذا يشير بوضوح إلى فرص الاستثمار الهامة المتاحة أمام الشركات العاملة في مجالات الإنشاء والتمويل العقاري، في حين لا تزال إدارة الإنشاءات تشكل تحدياً داخلياً للمطورين في المملكة، كما أن هناك حاجة ملحة لتبني أفضل الممارسات والتقنيات العالمية لمعالجة هذه المسألة. وأكد المهندس أحمد أبو العلا مدير العمليات والتطوير بشركة إيوان العالمية للإسكان أن مهمة كبيرة تقع على عاتق المطورين من القطاعين العام والخاص، فهم مطالبون بتشييد ما مجموعه 1,65 مليون وحدة سكنية خلال الأعوام الستة المقبلة. مشيراً إلى أن حكومة المملكة تطمح لرفع نسبة تملك المنازل إلى 80% بحلول عام 2024م، وذلك عبر زيادة المعروض من المساكن ذات الأسعار المعقولة. ولفت المهندس أبو العلا إلى أن القطاع السكني السعودي بحاجة إلى ما لا يقل عن150,000 وحدة جديدة سنوياً لسد النقص الحاصل في المساكن في غضون الأعوام العشرة المقبلة. وقال المهندس أحمد: "هذا يشير بوضوح إلى فرص الاستثمار الهامة المتاحة أمام الشركات العاملة في مجالات الإنشاء والتمويل العقاري، في حين لا تزال إدارة الإنشاءات تشكل تحدياً داخلياً للمطورين في المملكة، كما أن هناك حاجة ملحة لتبني أفضل الممارسات والتقنيات العالمية لمعالجة هذه المسألة". ومن أهم التقنيات الحديثة المعمول بها حالياً في صناعة البناء والتشييد، تأتي الخرسانة الخلوية، التي تعتمدها شركة إيوان في تطوير مجتمع "الفريدة" السكني، وتتيح ميزات عديدة منها العزل الحراري الفائق الذي يعمل على توفير استهلاك الطاقة، وزيادة قوة ومتانة البنيان، وتخفيف الوزن، ناهيك عن سهولة تشكيلها وقدرتها العالية على عزل الصوت، ومقاومة الحريق. من جهته قام منيب حمّود، الرئيس التنفيذي لشركة جدة الاقتصادية، مطور مشروع برج ومدينة المملكة، خلال مشاركته في القمة العقارية بتسليط الضوء على تطورات المشروع، وأثره المتوقع في تغيير ملامح الساحل. وصرح حمّود: "مع تسارع وتيرة تشييد برج ومدينة المملكة، سيكون لمدينة جدة قريباً أفق جديد سيعيد تعريف المدينة كوجهة للأعمال التي تزخر بالمعالم العمرانية. أعمال المشروع في تقدم، وقد تم الارتقاء بمخططه العام ليعتمد مفهوم الاستخدام المتعدد، ويتضمن كافة العناصر التي تجعله نسيجاً حضرياً يضم المكاتب والمتاجر والفنادق والمساكن". وأضاف حمّود: "انتهينا من العمل على الأساسات العميقة والقاعدة الخرسانية العملاقة مؤخراً، والتي تضم أكبر قطعة خرسانة في العالم، لترسي رقماً قياسياً عالمياً جديداً في صناعة البناء والتشييد. وقد بدأنا الآن العمل فوق سطح الأرض، حيث سيتم افتتاح وتشغيل الأجزاء الأولى من المشروع بحلول عام 2018م، لتحظى جدة بوسط مدينة جديد يحتضن أطول برجٍ في العالم، ليكون مصدر فخر وعزة للمملكة العربية السعودية وأبنائها". وحول سوق العقارات بمدينة جدة، أشار حمّود إلى أنه يحظى بزخم إيجابي، وأن معالم جدة العقارية تشهد تحولاً نوعياً. وأن النمو في المملكة العربية السعودية وصل إلى ذروته، والإنفاق الحكومي أصبح أعلى من أي وقتٍ مضى، ومن المتوقع أن يستمر ذلك خلال الخمس إلى عشر سنوات القادمة، مضيفاً المزيد من القوة والانتعاش للاقتصاد السعودي. وصرح حمّود: "سوق العقارات في جدة بات يحتضن نحو 3,5 مليون نسمة، بينما يبلغ معدل النمو السكاني في المدينة حوالي 4%. جدة ماضية في النهوض، وسوق العقارات ينهض معها، خصوصاً وأن الحكومة تلعب دوراً كبيراً في دعم السوق وحفزه على النمو. ومع تبني الدولة لسياسة الاقتصاد المفتوح، فإننا سنشهد تشكيل شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص".