عاجل

القطار السريع شينكانسين أحد أبرز الاختراعات في اليابان المستوحاة من الطبيعة

القطار السريع شينكانسين أحد أبرز الاختراعات في اليابان المستوحاة من الطبيعة

يغلب على الشركات التي تسعى لتحقيق كشف كبير في المنتجات أن تتجاهل أعظم آلة للاختراع موجودة في الكون، وهي الحياة الموجودة على هذا الكوكب التي يقدر عمرها بأكثر من 3 مليارات سنة. ما نفتقده هو طريقة منهجية للإمساك بعنصر الابتكار في الطبيعة، كما تقول جانين بينيوس، وهي أخصائية في علم الأحياء، ومستشارة في الابتكار، ومؤلفة، تقول: إن الممارسات الهندسية تعاني كسورا. يدرس الأخصائيون في «التقليد الحيوي» المواد، وهناك مهندسون يدرسون الأنظمة الميكانيكية التي تعمل مثل أعضاء الكائنات الحية، وهؤلاء يصممون الأطراف والأعضاء الاصطناعية. وتقول: «لم يكن هناك مصطلح عام يشمل كل شيء من الزراعة إلى الأعمال» وبالتالي لا توجد طريقة منهجية لتنظيم وتنسيق الابتكار. وقد أطلقت تخصصاً يدعى «التقليد الحيوي» وهو عنوان كتابها الصادر في عام 1997، وهي تعمل - منذ ذلك الحين - على نشر وتنظيم النشاط التقليدي الحيوي للطبيعة، الذي يعتبر قديماً مثل الاختراعات البشرية نفسها. فيلكرو بعد رحلة صيد في جبال الألب عام 1941، كان الكلب الذي يرافق المهندس السويسري جورج دو ميسترال مغطىً بكيس وبري شائك به بذور نباتية.  وضع ميسترال إحدى هذه البذور تحت المجهر، واكتشف تصميماً بسيطاً من الخطاطيف التي كانت مرتبطة بصورة رشيقة بالفرو والتجويف الداخلي. بعد سنوات من التجريب، اخترع منتج الفيلكرو، وحصل على براءة اختراع من الولايات المتحدة في عام 1952. وتقول بينيوس: هذا هو - على الأرجح - أشهر اختراع تجاري ناجح تعود أصوله إلى التقليد الحيوي.  يشار إلى أن فيلكرو عبارة عن سحاب مثبت للملابس أو أشياء أخرى، يتألف - كما هو معروف - من شريطين، الأول: مغطى بحلقات دقيقة، والآخر: مغطى بخطاطيف مرنة، حيث يدخل الشريط الأول في الثاني لإغلاق طرفي القطعة. القطار السريع شينكانسين يمكن للقطارات السريعة للغاية أن تسبب الصداع بالمعنى الفعلي للركاب، وهذا هو السبب في أن اليابان تضع حدوداً عليا على مستويات الضجيج المقبولة، حيث إن الصوت يكون مرتفعاً بصورة خاصة عندما يخرج القطار من أحد الأنفاق.  وأثناء اندفاع القطار يتراكم ضغط الهواء على شكل موجات، وحين تخرج مقدمة القطار من النفق يمكن أن يُصدِر القطار صوتاً مثل القذيفة التي يمكن أن تُسمع على بعد 400 متر. في التسعينيات كان إيجي ناكاتسو، وهو مهندس يحب مراقبة الطيور، وكان يعمل في شركة القطارات اليابانية، استوحى فكرته من طير بري يدعى الرفراف، ويتغذى على أسماك المياه العذبة، ولا يكاد يُحدِث أية ضجة حين يندفع إلى المياه بحثاً عن طعام له. أعيد تصميم مقدمة القطار، التي على شكل منقار يشبه منقار الرفراف بطول 15 متراً تقريباً، وأدى هذا إلى حل مشكلة الصوت المزعج. ليس هذا فحسب، لكنه قلص من استخدام الطاقة، وجعل من الممكن زيادة السرعات في القطار. مرشح الماء الطبيعي جائزة نوبل في الطب لعام 2003 منحت جزئياً إلى بيتر أجرى، من جامعة جونز هوبكنز، على اكتشافه حوالي العام 1990 بروتيناً غشائياً للمرور خلال جدران الخلية، يعرف باسم aquaporin (أكوابورين)، وقد حل هذا الاكتشاف مشكلة موجودة منذ أمد طويل في الكيمياء الحيوية. توصلت الشركة الدانماركية أكوابورين إلى تطوير منهج جديد لتحلية مياه البحر المالحة تتخلى عن الطريقة التقليدية التي تقوم على البلمرة متعددة الطبقات للتركيبات الصناعية، ولجأت إلى تركيبة الأغشية البيولوجية، التي تتسم بتعقيد أنيق مرتب وكفاءة ممتازة في الطاقة. عقل خلية النحل لإدارة الشبكة الكهربائية ليست النحلات في شغل دائم فقط، لكنها رشيقة الحركة أيضاً، رغم قوتها الدماغية المحدودة، تستطيع كل نحلة أن تدرك ما تحتاج المستعمرة إلى إنجازه وتقوم به بصورة غريزية. هناك مشكلة تعاني منها هياكل البنية التحتية لدى البشر، مثل الشبكة الكهربائية، وهي أن أجزاءها المختلفة لا تتحدث مع بعضها بعضاً، مكونات الشبكة الكهربائية لا تراقب الشبكة بكاملها. شركة ريجين للطاقة تحول الأجهزة والآلات التي تستهلك الطاقة التي لا تتواصل فيما بينها، وتجعلها تنتظم ضمن شبكة قادرة على موازنة الأحمال أثناء فترات الذروة.  حين تكون أسعار الكهرباء مكلفة، أو حتى غير موثوقة على نحو يؤدي إلى انقطاع الكهرباء، تزود الشركة أجهزة تحكم تتواصل لا سلكياً فيما بينها من أجل تعظيم الكفاءة، بحيث تُبقي كل نحلة في الخلية في تزامن مع بقية الأجزاء ومع النظام بكامله. زجاج بيت العنكبوت بعض العنكبوت تحمي شباكها الدقيقة المعقدة لاصطياد الحشرات عن طريق حبل من الحرير يعكس الأشعة فوق البنفسجية. تستطيع الطيور أن ترى هذه الأشعة، وتدرك أن الشباك عقبات ينبغي عليها أن تتجنبها. إذا استطاع المهندسون تكرار هذا المفعول، فربما ينقذ الطيور من الانتحار غير المقصود أثناء اصدامها بزجاج البنايات. نسخ المهندسون الألمان في شركة Arnold Glas طريقة عمل العناكب وقاموا بتغطية زجاج الشركة Ornilux بنمط من بيت العنكبوت بطبقة تعكس الأشعة فوق البنفسجية، من أجل إنقاذ الطيور من متاعب الطيران بسرعة عالية.