العائدات الأخيرة للنفط البحريني تعتبر الأعلى تاريخيًا

 العائدات الأخيرة للنفط البحريني تعتبر الأعلى تاريخيًا

الاحد ٦ / ٠٤ / ٢٠١٤
كشفت إحصائيات حديثة أن مملكة البحرين أنتجت نفطًا خامًا وغازًا طبيعيًا بقيمة 3.2 مليار دينار (نحو 8.5 مليار دولار) في العام 2013، لصالح الميزانية العامة وبذلك تحقق البحرين أعلى إيرادات في تاريخها. وأوضحت إحصاءات رسمية عن الجهاز المركزي للمعلومات المسؤول عن إصدار إحصاءات الناتج الإجمالي، أن قيمة إنتاج البحرين من النفط الخام والغاز الطبيعي ارتفعت إلى 3.2 مليار دينار (نحو 8.5 مليار دولار) خلال العام 2013 مستفيدة من ارتفاع الإنتاج في حقل البحرين، وارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية. ونمت القيمة المضافة للنفط الخام والغاز الطبيعي في الناتج المحلي الإجمالي لاقتصاد البحرين بنحو 12%، من 2.8 مليار دينار في 2012 إلى 3.2 مليار دينار، لتشكّل نحو نسبة 26% من إجمالي الناتج المحلي. وتنتج البحرين من النفط الخام 198 ألف برميل يوميًا، منها 150 ألف برميل يوميًا من حقل أبوسعفة، ونحو 48 ألف برميل يوميًا من حقل البحرين. وحقل أبوسعفة هو حقل مشترك بين البحرين والسعودية يبلغ إنتاجه 300 ألف برميل يوميًا، ويوزع الإنتاج مناصفة لكل دولة 150 ألف برميل. ويتم تصدير حصة البحرين من إنتاج حقل أبوسعفة مباشرة إلى الأسواق العالمية على شكل نفط خام، فيما يتم بيع النفط الخام من حقل البحرين على شركة نفط البحرين بابكو، ويتم تكريره في المصفاة، ومن ثم تصديره كمشتقات نفطية. أما إنتاج الغاز، فيستهلك في الأسوق المحلية، من قبل المحطات الكهربائية والتي تستخدم الغاز في إنتاج الكهرباء، وكذلك استخدام الغاز في المصانع الكبرى، مثل شركة نفط البحرين (بابكو) وشركة الخليج لصناعة البتروكيماويات (جيبك) والصناعات الأخرى. ويأتي استهلاك هيئة الكهرباء وشركات الكهرباء الخاصة الأخرى في المرتبة الأولى (أي بنسبة 35%)، تليها شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) ثم شركة نفط البحرين (بابكو) وشركة الخليج لصناعة البتروكيماويات (جيبك) وعدد من الشركات الصناعية العاملة في البحرين. ويستخدم الغاز كلقيم لتوليد الطاقة وإعادة حقن الآبار النفطية وللأغراض الصناعية الأخرى. من جهة أخرى، واصل قطاع الصناعات التحويلية نموه ورفع حجم مساهمته في الاقتصاد الوطني إلى نحو 1.6 مليار دينار في العام 2013، وهو ما يُعد ثالث أكبر القطاعات مساهمة في الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 14.5% بعد قطاع النفط والغاز، وقطاع المشروعات المالية. وتظهر الأرقام ارتفاع القيمة المضافة للقطاع خلال السنوات الخمس الماضية (2009 - 2013) بنسبة تصل إلى نحو 16%، إذ كانت تبلغ 1.35 مليار دينار في 2009، وهو ما يتجاوب مع سعي الحكومة بنمو تنويع مصادر الدخل والاهتمام بالقطاع الصناعي، إلا أنه على الرغم من نمو مساهمته، إلا أن حصته من الاقتصاد الوطني تراجعت نتيجة إلى النمو الحاد الذي يسجّله القطاع النفطي قياسًا مع قطاع الصناعات التحويلية. وتشير الأرقام إلى نمو حجم القروض الموجّهة للقطاع الصناعي بنسبة 14.5% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي (أحدث الأرقام الصادرة عن مصرف البحرين المركزي)؛ لتصل إلى 615.4 مليون دينار مقارنة مع نحو 537.5 مليون دينار في نهاية 2012. وتظهر هذه الأرقام تقدمًا في توجّه الحكومة لتنويع مصادر الدخل، والاهتمام بالقطاع الصناعي الذي يُعد أحد ابرز القطاعات الاقتصادية المؤهّلة للنمو والقادرة على خلق فرص عمل، كما أن هذه البيانات تتجاوب مع تقارير وزارة الصناعة والتجارة التي تحدثت عن قطعها شوطًا كبيرًا في مجال تنفيذ الاستراتيجية المرحلية الموضوعة من قِبلها، لا سيما في مجال الترويج للفرص الاستثمارية في القطاعين الصناعي والتجاري بهدف جذب وتوطين الاستثمارات العالمية الكبرى في المملكة.