في الوقت الذي تشتهر فيه منطقة جازان بالعيون الكبريتية الحارة، منها عيون معروفة لدى الجميع وعيون أخرى لا يعرفها الكثير من المواطنين أو من يبحث عن العلاج بالاستحمام من مياه هذه العيون، والتي تعد علاجا ناجعا لأغلب أمراض الجلدية، بل إنها أصبحت مقصدا من مناطق المملكة وعدد من الزائرين من دول الخليج العربي، إلا أنها في الفترة الأخيرة وجدت الكثير من الإهمال مما جعلها مقصدا للمخربين أو لرمي الفضلات والقمامة حولها وبداخلها، ومن أشهر العيون الحارة في المملكة عيون الحارة بسد وادي جازان والعيون الحارة ببني مالك والعيون الحارة في المعطن بمحافظة الحرث.


 ونفذ فرع الهيئة العامة للسياحة والآثار بمنطقة جازان المشروع الأول من نوعه في المملكة والذي يتمثل في السياحة الاستشافية عن طريق العيون الحارة بمحافظة الحُرّث، ويأتي ذلك ضمن خطة تطوير العيون الحارة بمنطقة جازان وذلك بالتعاون مع مجلس التنمية السياحية وأمانة جازان، وجامعة جازان ممثلة في كلية طب المناطق الحارة، والمديرية العامة للشؤون الصحية.

 وناقشت الجهات الخمس آلية تشغيل المنجع الاستشفائي والذي يعتبر الأول من نوعه في المملكة، والذي ينفذ المشروع على مساحة تقدر بـ ٤٤٠٠ متر مربع ويضم عدداً من المغاطس للاستحمام بالمياه الكبريتية الحارة، وغرفا للتدليك والعلاج الطبيعي.

 وأوضح المدير العام لفرع الهيئة العامة للسياحة والآثار بمنطقة جازان المهندس رستم الكبيسي: إن هذا المشروع يعد خطوة هامة وفي مجال السياحة بمنطقة جازان وإنه يأتي امتدادا لتنوع طرق السياحة بمنطقة جازان، ويعد مشروع السياحة الاستشافئية بمحافظة الحُرّث أول مشروع من نوعه على مستوى المملكة وينفذ المشروع على مساحة تقدر بـ ٤٤٠٠ متر مربع ويضم عدداً من المغاطس للاستحمام بالمياه الكبريتية الحارة، وغرفاً للتدليك والعلاج الطبيعي ومسطحات خضراء ومواقف سيارات وغرف الانتظار ومكتب استقبال ووحدات خاصة للاستراحة، كما يقع بجوار المشروع حدائق ومنتزهات عامة للمواطنين من تنفيذ بلدية الحرّث.

 وبين الكبيسي: إن هذا المشروع الأول من نوعه بالمملكة تم تنفيذه بعد دراسات عدد من الخبراء على مستوى العالم في السياحة الاستشفائية، الذين بينوا على أن سياحة الصحة والاستشفاء أحد الأنماط السياحية المهمة التي تحقق عوائد مالية عالية خاصة مع توافر الكثير من المقومات الطبيعية والإمكانات الطبية العالية في المملكة التي تساعد على نجاح هذا النمط من السياحة. كما أنها يمكن أن توفر مئات الفرص الوظيفية لأبناء المملكة للتخصص في مجالات مثل إدارة وتشغيل وتسويق المنشآت الاستشفائية.