عرض متحف بغداد لمدة ثلاث ساعات أمس الخميس "كنوز نمرود" التي تضم مجموعة هائلة من المجوهرات تعود إلى القرن الثامن قبل الميلاد، نافيا بذلك أن تكون سرقت أو فقدت.
وحضر هذا الحفل الاستثنائي مئات الصحافيين وقد أحيط بإجراءات عسكرية مشددة. وقدم الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر بنفسه لتأمل التيجان والعقود والأساور والخواتم والأواني الذهبية المعروضة في واجهات زجاجية.
واكتشف هذا الكنز ما بين 1988 و1992 في شمال العراق على مسافة 37 كلم من الموصل وتم الاحتفاظ به وسط سرية تامة في صناديق البنك المركزي العراقي "وسيعود إليها بعد ساعة"، وفق ما أعلن بياترو كوردوني السفير الإيطالي المستشرق الذي يتولى مهام وزير الثقافة في الإدارة المؤقتة في العراق.
وسبق أن عرضت "كنوز نمرود" لفترة وجيزة عند اكتشافها في مقابر الملكات والأميرات الأشوريات من القرنين التاسع والثامن قبل الميلاد.
وقالت بياتريس اندريه سالفيني رئيسة قسم الآثار الشرقية في متحف اللوفر في باريس أنها أحد اعظم اكتشافات القرن العشرين. وتضم المجموعة 650 قطعة من الذهب والأحجار الكريمة.
واستعادت القاعة الكبرى في المتحف التي يأمل بياترو كوردوني إعادة فتحها أمام الجمهور في تشرين الثاني نوفمبر بهذه المناسبة رونقها.
ولم تكن عمليات النهب التي تعرض لها متحف بغداد عند سقوط العاصمة العراقية بين أيدي القوات الأميركية في نيسان أبريل، بالحجم الذي أعلن عنه في بادئ الأمر.
ولا تزال 3000 قطعة فقط مفقودة من اصل 170 ألف قطعة أعلنت سرقتها. وقال ناطق باسم الإدارة المؤقتة في العراق انه من اصل 8000 قطعة ذات قيمة فريدة، لم يعد هناك سوى 47 قطعة مفقودة .
وأكد الدبلوماسي الإيطالي اتخذنا إجراءات جديدة في المواقع الأثرية لمكافحة السارقين، وعددهم ليس كبيرا.
وأوضح أن قوات المارينز ستقوم بدوريات منتظمة. وقد تلقت أوامر بتوقيف السارقين. وأشار إلى انه تم استدعاء موظفي هيئة الآثار العراقية لاستئناف عملهم وستدفع لهم أجورهم.