اسدل الستار عن الدور الأول من دوري عبداللطيف جميل السعودي للمحترفين للموسم الرياضي ٢٠١٣-٢٠١٤ بصدارة فريق النصر، الذي قدم أجمل مستوياته منذ سنوات، مقرونة بالنتائج الإيجابية التي مكنته من إحكام القبضة على الصدارة بفارق أربع نقاط عن الوصيف وغريمه التقليدي فريق الهلال، الذي لم يقنع عشاقه ومناصريه بسبب مستوياته المتأرجحة، بينما توارى بطل النسخة الماضية فريق الفتح عن نجوميته وخفت ضوؤه بعد المستويات الباهتة التي قدمها. بينما فاجأت فرق الاتحاد والأهلي والشباب المتابعين بنتائج سيئة ومستويات دون المأمول.




صدارة مستحقة

تحدث المدرب الوطني حمود السلوة محلل القنوات الرياضية السعودية وقال: المستوى الفني العام يتفاوت طبقاً لمراكز الفرق، لكن تظل فرق المقدمة الأفضل فنياً، وصدارة الدور الأول يستحقها النصر بكل تأكيد، لكن في الدور الثاني ستكون هناك صعوبات ستواجهه تحديداً أمام فرق المقدمة، أما الهلال حالياً هو الوصيف للمتصدر وسيستمر في المنافسة التي ستكون حساباتها الفنية أكثر تحدياً وقوة في المنافسة على المراكز المتقدمة. وعن أبرز ايجابيات الدور الأول، شدد السلوة على أنه من خلال متابعتنا شاهدنا بروز عناصر محلية وكذلك ارتفاع المستوى الفني لفرق الوسط، أما أبرز السلبيات فهي كثرة إقالة المدربين التي شهدها الدور الأول، ويرى السلوة أن البرازيلي نيفيز يعد أبرز المحترفين الأجانب، ويشاطره كل من رافينها في الشباب، وباولو افولو في التعاون، ومحمد حسين في النصر، وحسن الطير في الشعلة.

وعن أفضلية المدربين وفقا لمعطيات الدور الأول أكد السلوة أن الأرجواني كارينهو مدرب النصر

هو الأبرز، وفي نفس الوقت المدرب الوطني سامي الجابر يقدم مع الهلال مستوى فنيا مميزا بإدارته الفنية كونه يحمل كل مقومات ومتطلبات المدرب الطموح والواثق من قدراته وإمكاناته التدريبية.

وعن أبرز الفرق المرشحة للهبوط عطفا على المستويات التي قدمتها في الدور الأول أوضح السلوة أن النهضة  قريب جدا من الهبوط عطفا على ما قدمه من مستويات.



نجومية مطلقة

المدرب الوطني عبدالعزيز الخالد أوضح ان الدور الأول لم يكن مقنعا، وهناك فرق تراجع مستواها بشكل واضح، إذ تميز النصر بأدائه المتوازن طوال الدور الأول بالكامل سواء على مستوى العمل الفني داخل أرض الملعب أو بصمات المدرب، ليأتي بعده الهلال وبصراحة النصر والهلال هم الأفضل ولكن النصر بأفضلية أكبر.

وقال: الهلال كان عطاؤه غير مقنع في بعض المباريات وتفاوت في المستوى وعدم ثباته على تشكيلة معينة وكذلك كثرة الإصابات وهذا ما ساهم في تذبذب مستوى الفريق.

والمفاجأة الأكبر الاتحاد والأهلي والتي تعتبر من الأندية المهمة ولم يكن لها حضور مرضي، وكذلك الشباب هناك تباين في ادائه حيث نشاهده في بعض الجولات يحضر وكأنه ينافس على الدوري، وبعض الجولات يحضر وكأنه ينافس على الهبوط.

كل المعطيات تقول: إن النصر سيحقق الدوري لحضوره الفني الملفت وهذا بسبب تواجد عوامل النجاح داخل منطومة العمل النصراوي حيث شاهدنا فريقا مزيجا بين لاعبي الخبرة وبين اللاعبين الشباب والروح العالية التي يتمتع بها الفريق واستقراره الفني الجيد.



تأرجح المستويات

وبالرغم من تأرجح مستويات الهلال ولكن قد تكون له كلمة في الدور الثاني وهذا الانطباع اخذناه من لقائه الأخير امام الفتح.

وقال: من ابرز ايجابيات هذا الدور بروز بعض النجوم الشابة وهناك أكثر من لاعب سجل حضورا جيدا، وكذلك عودة النصر للمنافسة ساعدت على زيادة التنافس.

وهناك عدة سلبيات طغت على الدور الأول منها كثرة التوقفات والتذبذب الواضح في أداء اللاعبين وعدم وجود استقرار على رتم واحد أو مستوى واحد، وكذلك عزوف الجماهير عن الحضور في بعض المباريات، وايضاً كثرة اخطاء التحكيم المتكررة والتي أضرت بعض الفرق، بالإضافة الى التصاريح التي توحي اننا في ساحة معركة وليست ساحة رياضية وهذا من اسباب تشنج واحتقان الجماهير مما لها من اثار سلبية، ولاننسى أن هناك سببا آخر وهو سوء أرضية الكثير من الملاعب والتي تسبب في عدم ظهور اللاعبين بمستوى جيد خشية التعرض للاصابات.

ويظل نيفيز محترف الهلال أبرز المحترفين كذلك محترفي الفتح سالمون وألتون والمحترف البحريني محمد حسين مدافع النصر ومحترفو فريق التعاون رتشي وافولو وابو هشهش.

ولا ننسى أن نشيد بتجربة المدرب الوطني سامي الجابر الممتازة جداً، فهو مدرب يملك رصيداً كبيراً من الخبرة وقريب من اللاعبين ويملك فكراً يؤهله للنجاح، وما يتعرض له في الإعلام طبيعي جداً كونه يدرب فريقا كبيرا وهو يعرف ذلك واتمنى نجاح سامي لأن نجاحه هو نجاح للمدرب الوطني.

واشار الخالد الى ان النهضة هو اقرب الفرق للهبوط بسبب عدم استفادته من الفترة السابقة ومن الصعوبة أن يتجاوز فريقين في ترتيب الدوري.



ترتيب منطقي

وبين المدرب خليل المصري أن ترتيب الفرق منطقي جداً حسب المستويات وقال: البداية كانت متعثرة نوعاً ما ولم ترتق للمستوى المأمول وذلك بسبب كثرة التوقفات والإجازات، وكانت الندية في بعض المباريات ولكن بشكل عام المستوى أقل من عادي.

ومن خلال معطيات الدور الأول ستكون المنافسة شرسة بين الهلال والنصر لتحقيق الدوري وهم الأقرب بفضل تنافسهم على الصدارة من بداية الدوري الى نهاية الدور الأول، والنصر أقرب بحكم فارق النقاط التي تصب في صالحه.

ومنح المصري نجومية الدور الاول فنيا لمدرب النصر كارينيو بالاضافة الى صاحب الاسم الكبير بيريرا مدرب الأهلي رغم أن النتائج لم تخدم فريقه، وكذلك المدرب السعودي سامي الجابر الذي قاد فريقه في بداية الدوري بشكل مميز قبل أن يتعرض فريقه لهزات وتذبذب في المستوى.

وعلى مستوى اللاعبين الأجانب يبرز اسم البرازيلي نيفيز وكذلك محترف الشباب رافينا.

وذكر المصري أن هناك اربعة فرق يحاصرها شبح الهبوط ما لم تصحح من وضعها وتحسن مراكزها في سلم الدوري وهي النهضة والعروبة والرائد والشعلة.



بداية ضعيفة

المدرب الوطني يوسف عنبر أكد أن البداية لم تكن جيدة وأغلب الفرق بدايتها متعثرة بسبب التوقفات المتكررة، وبشكل عام الدور الأول كشف عن سوء اختيار العناصر الأجنبية التي لم توفق بالاضافة الى تغيير المدربين، وبلا شك فالنصر يستحق الصدارة عطفاً على ما قدمه والفارق النقطي بينه وبين الوصيف مريح.

وتطرق للمدرب الوطني الوحيد في الدوري وقال: سامي الجابر مدرب جيد وكان يسير بفريقه في الطريق الصحيح ولكن بعد نتيجة الديربي والتي خسرها ألقت بظلالها على فريقه واهتزت نتائجه ومستوياته وهو قادر على العودة بفريقه.

وقال ايضاً: المدرب كارينيو هو أفضل المدربين بعد احتلال فريقه الصدارة.



النصر الأفضل

وقال المدرب الوطني فؤاد أنور: الدور الأول من دوري عبداللطيف جميل لم يظهر بالشكل المطلوب ومن وجهة نظري أن النصر هو أفضل الفرق في هذا الدور، حيث ظهر بمستويات مغايرة وجيدة توجها بصدارة مستحقة، وهذا لم يأت من فراغ.

ويرى أنور أن البرازيلي نيفيز أبرز المحترفين الأجانب، وكذلك مهاجم الاتفاق السنغالي بابا ويقو، ومهاجم التعاون افولو، ورافينا محترف الشباب.

وعن المدرب الأفضل من وجهة نظره أوضح أنور أن مدرب فريق النصر الأورغواني كارينيو هو الأميز والأفضل من بين مدربي الفرق، ولا ننسى الوقوف عند الوطني سامي الجابر والذي كانت له بصمات كبيرة مع ناديه والمنتخب عندما كان لاعباً ونجح ايضاً كإداري والآن يعيش تجربة جديدة وبدايته لم تكن سيئة ولكن أتمنى أن يمنح الفرصة الكاملة وأتوقع أن الجابر ستكون له كلمة قوية في الدور الثاني.



المحك الحقيقي

وخالف المحلل والناقد الرياضي مدني رحيمي الجميع عندما وصف الدور الأول من الدوري بالقوي حين قال: الدوري كان قويا وجيدا وشاهدنا صراعات في كل الجولات وهناك فرق تطورت كثيراً مثل نجران والتعاون.

وقال: الدور الثاني سيكون المحك الحقيقي لكل الفرق واتوقع أن يكون هناك تغيير كبير في المراكز والفريق الذي يملك البديل الجاهز سيعزز من فرص نجاحه. واشاد رحيمي بالمتصدر وقال: النصر لم يخسر أي مباراة وتعادل في ثلاث ولم يفقد الا ست نقاط فقط، وهذا مؤشر جيد وقوي حول نية النصر في حسم الدوري لصالحه، في المقابل هناك تحرك كبير في الهلال وتغييرات من شأنها أن تظهره بشكل ثان، وقد تكون له كلمة قوية في الدور الثاني، واجمالاً فرق النقاط ليس عالياً وبعد الجولة الرابعة أو الخامسة من الدور الثاني ستظهر ملامح البطل.

من أبرز ايجابيات هذا الدور بروز النجوم الشابة وهذا من مصلحة المنتخبات الوطنية، ومن السلبيات التذبذب في مستوى التحكيم السعودي وشاهدنا اخطاء كبيرة ومؤثرة، ومن المفترض أن تقل الأخطاء التحكيمية في كل جولة ولكن الواقع يظهر العكس تماماً وفي كل جولة تزداد مأساة التحكيم أكثر. ومنح رحيمي نجومية المحترفين الأجانب للاعب الهلال نيفيز ورافينا من الشباب ومحمد حسين من النصر. وعلى الجانب الفني أكد رحيمي أن المدرب الذي لا يخسر الا 6 نقاط من أصل 39 نقطة هو المدرب الأفضل والأميز، ولم يخف امنيته بنجاح المدرب السعودي الوحيد في الدوري سامي الجابر وقال: بالرغم من وقوع سامي في اخطاء الا انه يعمل الآن على تصحيحها من ضمنها اعادة النظر في اختيار العنصر الأجنبي، وسامي مدرب ذكي ويملك طاقما فنيا متكاملا واتمنى نجاحه لأنه من صالح الكرة السعودية.