المويل يؤكد أن الموسيقى ذات طبيعة خاصة (اليوم)

الموسيقى فن جمال سمعي يحرر خيال الإنسان

المويل يؤكد أن الموسيقى ذات طبيعة خاصة (اليوم)

الاحد ٠٨ / ١٢ / ٢٠١٣
عندما تبحث عن التميز في نوعية الفعاليات والأمسيات بالتأكيد ستصل للهدف، وهو ما تفعلها جمعية الثقافة والفنون في نوعية البرامج والفعاليات والامسيات الثقافية المتنوعة، وهو ما كان واضح في امسية موسيقية أكد خلالها الباحث الموسيقي خليل المويل الفنون وسيلة يعبر بها الفنانون عن مشاعرهم تجاه المجتمع أو الطبيعة أو أي مظهر من مظاهر الحياة، انه يعطي انطباعه عما يراه حوله من خلال الفن سواء بلوحة جميلة او بكتابة شعرية او مجسم نحتي فني او قطعة موسيقية، إن عمل الفنان يحرره من مشاعر الخوف او الغضب أو السعادة الكامنة داخله ويبرز ماديًا للعيان، وبالتالي يقود ذلك الفنان لحالة من الاستقرار النفسي، جاء ذلك خلال الأمسية الفنية التي نظمتها لجنة الموسيقى بجمعية الثقافة والفنون فرع الدمام، مساء أمس، وقدمها فهد بن محفوظ. وتحدث المويل في الأمسية عن ضرورة الفن بشكله عام، ماهية الموسيقى، تبيان تعاريف الموسيقى وشرح عناصرها، أهمية الموسيقى وتأثيراها، أهمية الموسيقى عند الفيلسوف أفلاطون، أهمية الموسيقى عند الفيلسوف أرسطو، أهمية الموسيقى عند الفيلسوف هيجل، أثر تعلم علم الموسيقى على الهاوي، أثر الثقافة الموسيقية على العازف والموسيقي. ويوضح أن الفنون تنمي الجانب المعنوي للإنسان فتعمل بذلك ضد الجانب المادي له خاصة في هذا العالم الذي تحكمه المادة والمال. وهكذا يساهم الفن بإقامة توازن بين المظاهر الروحية والمادية في الحياة الانسانية. فن الموسيقى من أسمى الفنون الجميلة حيث إنه يتميز بطبيعة خاصة لا نجدها عند غيره من الفنون، فهو فن الجمال السمعي الذي يستطيع أن يستوعبه الانسان في جميع بقاع الارض هذا التوازن يؤدي بدوره لمنع طغيان المال وتحكمه بالعقول. ويتم هذا التوازن حين ندعم مجالاً للتفكير في الروح والجمال والحب والإنسانية وغيرها عبر قراءة الأدب والموسيقى وتأمل الأبحاث الفنية، وتتوقف عن التفكير للحظات في المال وتحصيله الطعام والجنس والثروة والغنى وغيره من ماديات. ويضيف المويل ان فن الموسيقى الذي اعتبره هيجل فنًا ذا طبيعة خاصة، تجعله ابعد الفنون عن قبول التعريفات والأوصاف ذات الطابع العام. فهو يرى ان المضمون الروحي لهذا الفن ترديد للذاتية، وأن الموسيقى فن يثير فينا انواعًا لا حصر لها من المشاعر والحالات النفسية، وأن فن الموسيقى من أسمى الفنون الجميلة حيث انه يتميز بطبيعة خاصة لا نجدها عند غيره من الفنون، فهو فن الجمال السمعي الذي يستطيع ان يستوعبه الانسان في جميع بقاع الارض بالرغم من اختلاف اللغات والعادات والتقاليد التي توجد بين الدول. كما يعتبر فن الموسيقى من الفنون التي يستطيع ان تجعل الانسان ينطق من عالم الواقع الى عالم الحس والخيال، فيتخلص من أحزانه وآلامه التي تسيطر عليه، وكذلك تشكل السلوك الانساني وتطهر النفس الانسانية وتهذب الخلق وترقي الذوق. وبيّن أن افلاطون ربط بين فن الموسيقى وعلم الاخلاق، واعتبر الموسيقى وسيلة من وسائل دعم الفضيلة والأخلاق حيث اعتبر البدن تابعًا للروح، والروح أقوى تأثيرًا على البدن، فالأساس هو اخضاع الحس للعقل؛ لأن الموسيقى تعبير مباشر عن عالم الحس، كما انها لابد ان يكون لها دور ايجابي في تربية النشء وبناء شخصيته وتقويم خلقه، مضيفًا إن افلاطون نادى بتعليم الموسيقى منذ الصغر بداية من سن الطفولة، وذلك حتى تساعد الاطفال على النضوج فكريًا كما تساعدهم على تهذيب أخلاقهم، فقد وضع  افلاطون برنامجًا لتربية الطفل، حيث تبدأ من سن السابعة حتى السادسة أو السابعة عشرة يتعلم الطفل من خلالها الرياضة البدنية والموسيقى. أما الموسيقى عند أرسطو قال عنها: إنها تلعب دورًا أخلاقيًا هامًا في حياة الإنسان، فالإنسان عندما يستمع اليها يشعر باستمتاع حق هذا الاستمتاع الذي يمثل نوعًا من الفضيلة: «وبما ان الفضيلة تنحصر في التحقيق بأن يحس المرء الاستمتاع والحب والبغض كما يأمر به العقل فينتج من ذلك انه لاشيء أحق بدراستنا وعنايتنا مثل ملكة الحكم الصحيح على الأشياء. وكرم مشرف لجنة الموسيقى سلمان جهام والفنان حمد الرشيد والفنان فؤاد المشقاب الباحث الموسيقي خليل المويل.
المزيد من المقالات
x