افتتاح المؤتمر العالمي الثالث للإعلام الإسلامي بجاكرتا

افتتاح المؤتمر العالمي الثالث للإعلام الإسلامي بجاكرتا

الثلاثاء ٣ / ١٢ / ٢٠١٣
افتتح في العاصمة الاندونيسية جاكرتا اليوم الثلاثاء المؤتمر العالمي الثالث للإعلام الإسلامي تحت رعاية فخامة الرئيس سوسيلو بامبنج دويو يونو رئيس جمهورية إندونيسيا الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع وزارة الشؤون الدينية والجامعة الإسلامية الحكومية في إندونيسيا. وبدئ حفل الافتتاح بآي من الذكر الحكيم ثم ألقى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله التركي كلمة أوضح فيها أن الإعلام يؤثر في حياة الناس اليومية والفردية والجماعية ، وأن رابطة العالم الإسلامي سعت إلى تعزيز التعاون بين المنظمات والمؤسسات الإسلامية الرسمية والشعبية ، وعملت على تنسيق جهود الإعلاميين ، وتبادل ما لديهم من تجارب وخبرات. وأكد أن هذا المؤتمر العالمي، أحد المناشط المعبرة عن إدراك الرابطة للقوة التأثيرية للإعلام، في توجيه رسالته بسلبياتها وإيجابياتها، إلى الأمة بفئاتها وشرائحها المختلفة، وضرورةِ العمل على الحد من سلبياته، واستثمار إيجابياته في التغذية الثقافية والاجتماعية الصحيحة الآمنة للأمة الإسلامية، وخدمة شؤونها الداخلية وعلاقاتها مع العالم الخارجي. وقال : إنه سعياً في تحقيق متطلبات النهوض بالإعلام الإسلامي، ورفع مستوى أدائه، ودعماً للجهود المبذولة في الدفاع عن الإسلام في مواجهة حملات التحريف والتزييف، وتصحيح الصورة النمطية السلبية التي تكونت لدى غير المسلمين من تأثير تلك الحملات، وتعزيزاً للحوار العالمي الذي دعا إليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد لعزيز آل سعود - حفظه الله - تم اختيار "الإعلام والمجتمع" عنواناً لهذا المؤتمر، لأهمية العلاقة التي تربط بين طرفيه. ورأى الدكتور التركي أن تطور وسائل الاتصال ، وانتشار الإعلام التفاعلي وشبكاته الاجتماعية المختلفة أدى إلى تنوع الناس في التلقي الأمر الذي أثر سلباً على قيم التآلف والروح الجماعية ، وما يترتب عليها من تساند وتعاضد ، ومحافظةٍ على السلوك العام في المجتمع حيث بدأت تظهر أنماط سلوكية جديدة ، تنزع نحو الفردية والنأيِ عن العمل مع المؤسسات الاجتماعية ، والشح بالتعاون معها ولو بمجرد إسداء النصح أو الإرشاد أو التصحيح. وأكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي أن المجتمع المسلم بتركيبته المتشابكة، وثقافته المتصلة بالرسالة الخاتمة يحتاج إلى إعلام يخدم شؤونه ويستجيب لاهتماماته وتطلعاته، ويعبر عن هويته الثقافية وذاتيته الحضارية، ويتعاطى مع قضاياه وشؤونه، بطريقة تنمي روح المسؤولية والحوار والتعاون والتناصح، وتنشر القيم الخلقية والأدبية التي أرشدت إليها الشريعة الإسلامية، مشيراً إلى إن أعداء الأمة الإسلامية يتربصون بها ويسعون في افتعال قضايا ومشكلات داخل المجموعات العرقية والطائفية، تحت شعارات متعددة، والسعي لإبراز المجتمع الإسلامي وكأنه مجموعة من التيارات المتشاكسة التي ليس لها قرار. ونوه بالدعم الذي تلقاه رابطة العالم الإسلامي من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين - حفظهما الله - ،وبجهودهما المتواصلة، في جمع كلمة المسلمين، وإصلاح شأنهم، وربطهم بكتاب ربهم وسنة نبيهم، وانفتاحهم وتعاونهم مع مختلف الشعوب، فيما يصلح الإنسان، ومحاربتهم للإرهاب والتطرف. بعد ذلك ألقى وزير الشؤون الدينية في إندونيسيا كلمة فخامة الرئيس سوسلو بامبنج دويو يونو التي رحب فيها بالوفود المشاركة في المؤتمر، مشيدًا بالجهود التي تبذلها رابطة العالم الإسلامي وأمينها العام في مجال الثقافة الإسلامية وتنشيط الإعلام الإسلامي وتأصيله، كما أثنى على تعاون الرابطة مع الوزارات والجامعات الاندونيسية مبرزا الجهود التي تبذلها الرابطة في مجال الإعلام الإسلامي منذ عام 1400 هجرية الذي عقد فيه المؤتمر العالمي الأول للإعلام الإسلامي في جاكرتا. ورحب فخامته في كلمته بوفود وزارات الإعلام المشاركة في المؤتمر ، مبرزًا جهود رابطة العالم الإسلامي في توجيه الإعلام في البلدان الإسلامية انطلاقًا من توصيات صدرت في المؤتمر الأول قبل 35 عامًا ، مشيرًا إلى المبادرات المتواصلة للرابطة في مجال الإعلام الإسلامي التي أسهمت في تحصين المجتمعات الإسلامية من الآفات الاجتماعية والفكرية. وأكد فخامته حاجة المجتمعات الإسلامية إلى القيم والمبادئ التي جاء بها الإسلام وفي مقدمتها السلام والتعايش والتعاون والأمن ، إلى جانب أهمية دور الإعلام الإسلامي في التعريف بالإسلام ونقل مبادئه الى الشعوب الإنسانية كافة. وحث فخامته وسائل الإعلام الإسلامي على التعاون في توجيه الأجيال المسلمة للالتزام بالقيم الإسلامية النبيلة ودعم الجنوح عنها . وفي ختام حفل الافتتاح تم تدشين كتاب "المؤتمر العالمي الثاني للإعلام الإسلامي" حيث قدم الأمين العام للهيئة الإسلامية العالمية للإعلام تعريفا بمحتويات الكتاب مبرزا أهمية ما أصدره المؤتمر العالمي الثاني للإعلام الإسلامي وضرورة ضم وثائقه إلى المكتبة الإعلامية، وجرى تسليم نسخة من الكتاب لمعالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ومعالي وزير الشؤون الدينية في إندونيسيا ورئيس الجامعة الإسلامية الحكومية شريف هداية الله في جاكرتا ومن ثم تم التقطت الصور التذكارية للمشاركين في المؤتمر. حضر الافتتاح عدد من الوزراء وأعضاء السلك الدبلوماسي الإسلامي كما شارك في حفل الافتتاح  نائب وزير الثقافة والإعلام في المملكة العربية السعودية الدكتور عبدالله الجاسر. وعقب الافتتاح نظمت وزارة الشؤون الدينية في إندونيسيا مؤتمرًا صحفيًا شارك فيه كل من الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ووزير الشؤون الدينية الإندونيسي سلط الضوء فيه على أهداف المؤتمر وأهمية تنفيذ توصيات مؤتمرات الإعلام ،حيث أكد الدكتور التركي أهمية العناية بالأسرة المسلمة وبالأقليات الإسلامية وحث وسائل الإعلام على خدمة قضاياها .