يفتقد قصر المجصة مكانته السياحية, حيث تحتضنه البوابة الجنوبية للأحساء في «مدينة الطرف» وتبعد عن مدينة الهفوف 14 كيلو مترا، إذ يعد من المآثر المعمارية المهمة في الاحساء, بعد ما كان يحرص الزوار على زيارته خلال الاعياد والمناسبات, حيث يمثل واحة خضراء من النخيل كانت عامرة حتى سنة «1390هـ»، وكان يزرع في هذه الواحة الفواكه والخضراوات بأنواعها وكان أول متنزه عرفه أهالي البلدة وأصبح الآن مجرد أطلال.


ويمثل قصر المجصة قلعة شامخة، يحيط بها سور منيع، وفي زواياه الأربع بروج عاجية لاكتشاف أي هجوم خارجي على القصر، وفي داخله غرف عديدة للاستراحة، وكان يتوفر في هذا المكان كل ماتتمتع به الأماكن السياحية الطبيعية، ويعتبر قصر المجصة من القصور الأثرية القديمة في منطقة الأحساء, لكنه بقي بعيداً عن النظارة، الأمر الذي لايعطيه أهمية تذكر.

ويقول الباحث في آثار الاحساء عبد الله المطلق عن بناء قصر المجصة في عهد الحبيل، إذ تم تجديد بنائه عدة مرات، آخرها في سنة 1337هـ، حيث قدم فيه الملك عبد العزيز (طيب الله ثراه) ثلاث مرات، المرة الأولى اختلف في تحديد تاريخها، والمرة الثانية في عام «1330هـ»، والثالثة في عام «1331هـ أثناء فتح الاحساء. مبيناً مشاركة أهالي مدينة الطرف في بناء القصر. كما أن الطرف قرى معروفة في الاحساء, ورئيس تلك القرية «ابن حبيل»، وهو رجل معروف من الدواسر.


يحتوي القصر على بركة سباحة خاصة بالمجصة, وعينين: إحداهما داخل سور القصر وتقع في الزاوية الشمالية الغربية من القصر، والأخرى تقع خارج القصر وهي خاصة بمرتادي القصر للسباحة وري المزرعة.فيما تسمى المدينة «طرف ابن حبيل» وهي قرية في طرف الأحساء من الجهة الجنوبية منه، كان بها المناخ بين الملك عبد العزيز بن سعود - رحمه الله - وبين أهل الرقيقة، وأهل مراة الذين يسافرون إلى هناك, ويعتبر من المتنزهات المعروفة في الاحساء منذ العهد الماضي، إذ يرتاده أهل البلدة للاستئناس والراحة فكان واحة خضراء, حيث مصادر الماء الطبيعية التي تروي نخيل الواحة، ويكثر ارتياد الناس لهذا المكان في عطلة الأسبوع، وفي مواسم الزواج، حيث يتم غسولة «العروس» فيه بإقامة الحفلات الخاصة، حيث يتفيئون تحت ظلال الأشجار الوافرة التي تعانق السماء، وفي المساء ينعمون بنسيم البر الذي يبهج النفس ويجعلها في صفاء ونقاء دائم ، ثم يعودون إلى منازلهم بعد قضاء وقت ممتع بصحبة الأقرباء والأصدقاء.

وفي العهد الحاضر بدأت قيمة وسمعة هذا القصر في تجاهل تام, وفقدت مكانته السياحية كأول منتزه عرفه أهالي البلدة وأصبح الآن مجرد أطلال.

وتعد المجصَة موقع أثري كبير ، يشمل على تل أثري وأطلال جدران قصر أثري، يعرف بقصر المجصة أو قصر ابن حبيل.

وتصميم قصر المجصة لا يختلف كثيراً عن القصور التقليدية بالمنطقة، ولعل أهم ما يميزه، أساساته الحجرية الضخمة، وجدرانه الطينية الحمراء، وتقع بأحد مرافقه الداخلية بئر ماء، في حين توجد آثار عين ماء كبيرة ملاصقة لسور القصر الجنوبي من البرج، وقد كانت هذه العين تفيض بالماء.

ويحتوي القصر على بركة سباحة خاصة بالمجصة, وعينين: احداهما داخل سور القصر وتقع في الزاوية الشمالية الغربية من القصر، والأخرى تقع خارج القصر وهي خاصة بمرتادي القصر للسباحة وفي ري المزرعة, حيث تعد محطة استراحة للخارجين والقادمين من وإلى الأحساء، حيث يوجد في هذا القصر كل وسائل الراحة فيقدم الزاد للمسافر، والرفت أو الرفتية للراحة والمقصود به العلف أو التبن.

ويضيف المواطن محمد عوض عن الاهمال الذي يلحق بقصر المجصة, إذ أصبح لا وجود له في الاحساء, بعدما كان من المتنزهات المعروفة في الاحساء, والآن هو عبارة عن مجموعة أتربة محاطة بمبنى منخفض ومكسور ولا يحاط بأي اهتمام أو رعاية, مشدداً على ضرورة جعل القصر من أهم المعالم الأثرية في الاحساء, وتصبح مثل باقي المباني الأثرية التي تحاط باهتمام ورعاية من قبل هيئة السياحة والآثار.

وأكد مدير مكتب الآثار في فرع الهيئة العامة للسياحة والاثار وليد بن عبدالله الحسين لـ «اليوم» على أن هناك توجها من الهيئة العامة للسياحة والآثار بالاهتمام بتسوير قصر المجصة، وإعادة تأهيله ومجده السابق، ليكون ضمن الأماكن السياحية وسوف يكون منتجعا سياحيا لأهالي الأحساء وزوارها.


  موقع العين الثانية «اليوم»