أصدرت وزارة التربية والتعليم مؤخرًا قرارًا يسمح بإدخال حصص التربية البدنية ضمن مناهج تعليم البنات في المملكة. ويرى المواطنون أن هذه الخطوة ايجابية وستساعد في تقليص نسبة السمنة لدى الفتيات، إلا أنها ستواجه عدة عقبات قد تعرقل هذه الفكرة، منها تجهيز مرافق رياضية خاصة ومهيأة بكامل الأدوات داخل مدارس البنات، وتأمين مدربات متخصصات في مجال التربية البدنية، بالإضافة إلى كسر حاجز الخوف والتردد الاجتماعي لدى بعض المواطنين.


 


 أفراد المجتمع

يرى عيد المسيلم أن «قرار إدخال حصص التربية البدنية في مدارس تعليم البنات يحد من ظاهرة السمنة الزائدة التي طغت على نسبة كبيرة من طالبات المدارس». وقال «الرياضة مطلب صحي لجميع أفراد المجتمع بلا استثناء وتخصيص حصص رسمية في التعليم العام للبنات سيساهم في القضاء على الأمراض التي تسببها السمنة ومنها السكر والضغط والسرطان والروماتيزم والكوليسترول وغيرها الكثير من الأمراض الخطيرة»، مستطرداً «ولكن للأسف مازالت بعض العقول التي لا تريد أن تستوعب أهمية النشاط الرياضي للمرأة وقد ترى هذا الأمر عيباً أو نقصاً في حقهم»، متسائلاً «ألم تعلم تلك العقول أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يسابق أحدى زوجاته وهو أعظم وأكرم البشرية ولم يقل ان ذلك الفعل عيب أو نقص لأنه لو كان فعلاً فيه شيء من هذا القبيل، لكان قاله وعلمه لزوجاته رضوان الله عليهن ومنعهن عليه بما انه وفق منظور الاسلام». وأضاف المسيلم «أعتقد أن رفض البعض ادخال حصص التربية البدنية في تعليم البنات نابع من كون هذه الخطوة جديدة في عرف المجتمع، ولكن هذه النظرة قديمة جدًا مع انتشار المراكز الصحية الخاصة للفتيات والتي انتشرت بسبب زيادة نسبة السمنة لدى النساء، مع العلم أن أغلب تلك المراكز النسائية ملتزمة بالزي الإسلامي والملابس المحتشمة وتتمتع بخصوصية، وتطبيق حصص التربية البدنية في مدارس البنات وتحت إشراف المختصات يدخل الطمأنينة في قلوب المترددين».




رفض المجتمع

 وتقول عهود القحطاني وهي معلمة في التعليم العام: «من المؤكد أن قرار تدريس الرياضة للبنات في المدارس الأهلية قرار صائب ومهم جدًا، ولكنه قد يصطدم بعدة عقبات أهمها تقبل المجتمع ، وهذه العقبة نسخة مكررة من رفض المجتمع لتعليم البنات قبل عقود من الزمن، فالقضية قضية تأمل وتفكر في النتائج، ومن الطبيعي أن تكون نتيجة الرياضة ايجابية، وأنا أجزم بأن من يطالب ويعترض على ادخال حصص التربية البدنية في تعليم البنات سينادي فيما بعد بتكثيفها وأهميتها». وتضيف عهود «من العقبات التي ستواجه مشروع رياضة البنات في التعليم الكوادر المؤهلة ، فتخصص التربية البدنية غير متوفر في جامعات البنات بالمملكة وبالتالي سنضطر لجلب المدربات من الخارج، كما أن العقبة الأكبر والتي قد تعطل المشروع لسنوات أو تسبب له بداية متعثرة، تكمن في التجهيزات من صالات واسعة وملائمة للطالبات وأدوات رياضية خاصة تساعد على التخلص من الدهون وتراعي تركيبة الأنثى، وكل ذلك يحتاج إلى جهد وعمل وميزانية كبيرة تؤسس بنية تحتية ثابتة للبدء في عمل صحي تعليمي».


 


اقتراحات بنقل التجربة من المدارس الاهلية إلى المدارس الحكومية وفق خطة استراتيجية واضحة على المدى البعيد


 


إشراك الفتيات

ويعترض أنس الغامدي على فكرة الرياضة في مدارس البنات سواء أكانت أهلية أو التعليم العام، ويقول: «الرياضة بشكل عام متاحة للجميع، ولكن تخصيصها بمناهج وحصص في التعليم خطوة انفتاحية، الغرض منها إشراك الفتيات في الدورات الرياضية سواء أكانت داخلية أو خارجية، وذلك بعد إنشاء منتخبات نسائية تابعة لمدارس وزارة التربية والتعليم، اضافة إلى أن تخصيص حصص للبدنية سيؤثر في معدل الطالبات اللاتي يرفضن المشاركة في تلك الحصص وقد يتم ارغامهن على المشاركة بحجة النجاح أو الرسوب».


تطبيق حصص التربية البدنية في مدارس البنات وتحت إشراف المختصات يدخل الطمأنينة في قلوب المترددين


مستودع للدهون

وعلق شاكر الحارثي على قرار وزارة التربية ادخال حصص التربية البدنية في التعليم الخاص وقال: «قد يتخوف البعض من إقدام وزارة التربية على هذه الخطوة ، ولكن هذا الخوف ناشئ من عادات وتقاليد اجتماعية حالت بين فتياتنا وبين الاستمتاع بأجسام سليمة وخالية من أمراض العصر ونحن في زمن «البرجر» والحلويات والتي جعلت أجسام فتياتنا مستودعًا للدهون، ورياضة البنات في المدارس هي الوقاية التي تغني عن ألف علاج». واستطرد شاكر قائلاً: «من ناحية الحدود الخاصة بالمرأة أثناء ممارسة الرياضة والتي تتعلق بكشف العورة ، فالمعروف أن عورة المرأة أمام الرجال هي كل بدنها ما عدا الوجه والكفين، فإذا وجد نوع من أنواع الرياضة تستطيع المرأة ممارسته مع الالتزام بستر العورة ضمن الحدود المذكورة فهو جائز إذا تمت مراعاة الضوابط الشرعية الأخرى، وأما عورة المرأة أمام النساء فهي ما بين السرة والركبة ، فإذا استطاعت أن تمارس نوعا من الرياضة مع مراعاة ذلك فهو جائز لها، بشرط ألا يكون هناك أي نوع من التصوير يمكن أن ينقل هذه المشاهد الرياضية إلى الخارج ، وكما أن للرجل طبيعته وخصائصه فإن للمرأة كذلك طبيعة وخصائص يجب مراعاتها أثناء التمارين البدنية وليس للمرأة أن تمارس من الرياضات ما يخرجها عن طبيعتها الأنثوية كرياضات كمال الأجسام مثلاً لأن نبينا عليه الصلاة والسلام لمّا رأى امرأة تمشي مشية الرجل، وقد تنكبت قوسها، أخبر أنّها ملعونة، فليجتنب النساء ذلك».


 


من العقبات التي ستواجه مشروع رياضة البنات في التعليم الكوادر المؤهلة


 


مواطنات: نؤيد تطبيق التجربة داخل أسوار مدارس الحكومة.. وليس خارجها


 أكدت مواطنات أن ممارسة الرياضة للبنات في المدارس لها أثر ايجابي على الفتيات وخصوصا بعد انتشار السمنة المفرطة بينهن، وأبدين اقتراحات لوزارة التربية والتعليم بنقل التجربة من المدارس الاهلية إلى المدارس الحكومية وفق خطة استراتيجية واضحة على المدى البعيد ووفق الضوابط الشرعية وتخصيص صالات مجهزة. وأكدن على أهمية أن تكون ممارسة الرياضة داخل المدرسة لان الهدف منها المحافظة على الصحة العامة للفتيات .




تجهيزات وصالات

قالت المواطنة مريم علي: «بالتأكيد أؤيد ممارسة الرياضة للفتيات ولكن تحت ضوابط شرعية بدون اخلال بالدين وتكون دخل اسوار المدرسة، بحيث لا يصل الأمر إلى تأسيس أندية ومشاركات في مسابقات. وأضافت «كلامي هذا ليس معناه انه يحرم علينا أي شىء، ولكن يفضل ان كل ما نفعله بضوابط الدين والشرع، ونعمل على أن تكون ممارسة الرياضة عادة متأصلة في البنات والسبب زيادة الاوزان، بينما لو كانت توجد صالة للتمارين الرياضية، وتكون مجهزة بأجهزة رياضية مثل ايروبك واجهزة مشي، ويوجد صالة للعب كرة السلة، لان هذه اللعبة مثلها مثل رياضة الجري ولا تحتاج للقوة والعنف فيها، بل الاعتماد فقط على اليدين وتساعد في حرق كمية من الدهون وتساعد في إطالة القامة». وأضافت مريم «بالنسبة عن نقل التجربة للمدارس الحكومية، أتمنى ذلك وأتمنى أن تتركز في مجال اللياقة البدنية أما بالنسبة لموضوع المشاركات الخارجية، فبالتأكيد أنا لا أؤيده نهائيا، لأن كلما كان الشيء فيه ستر وحياء، كان جميلا، ولكن لا يخرج خارج اسوار المدرسة، ولا أمانع ان تكون هناك اندية نسائية، ولكن تحت ضوابط الشريعة الاسلامية وبالملابس المحتشمة الواسعة بعيدا عن الالبسة غير اللائقة».


 


«ممارسة الرياضة للبنات في المدارس لها اثر ايجابي فعال جدا لكن لابد ان يكون المبنى مناسبا


 


منهج واضح

وتقول أم جنى الحربي إن «ممارسة الرياضة للبنات في المدارس لها اثر ايجابي فعال جدا لكن لابد ان يكون المبنى مناسبا وبأعلى المواصفات ومجهزا  وبمنهج واضح لمعرفة هدف كل لعبة ونوع الالعاب التي ستمارسها بناتنا في الوقت الذي نتمنى ألا  تمارس الفتيات العابا عنيفة في المدرسة، فهناك ألعاب سهلة ومناسبة للفتاة، بدون أضرار». واشارت الحربي إلى أن «هناك دولا عربية لها تجارب ومنهج مناسب، ولم نسمع ان هناك ضررا لحق بفتياتها، وأعتقد إذا وجد منهج يناسب بيئتنا ويناسب عاداتنا، فستكون الاستفادة كبيرة وعظيمة»، مضيفة «نتمنى ان تنقل تجربة رياضة البنات الى المدارس الحكومية، أما اذا كانت ممارسة الرياضة ستتجاوز محيط المدرسة إلى المشاركات المحلية والخارجية، فاعتقد أن ذلك يرجع للثقافة الأسرية، والسماح لبناتهن بذلك» .


«بالتأكيد أؤيد ممارسة الرياضة للفتيات ولكن تحت ضوابط شرعية بدون اخلال بالدين وتكون دخل اسوار المدرسة، بحيث لا يصل الأمر إلى تأسيس أندية ومشاركات في مسابقات.


آلية التطبيق

وبينت فاطمة القرني ان «ممارسة الرياضة عموما للمرأة مهمة جدا وخصوصا بعد انتشار السمنة المفرطة بينهن نتيجة قلة الحركة، ولا أدري لماذا تسمح وزارة التربية والتعليم بهذا القرار في المدارس الاهلية دون المدارس الحكومية، هنا اتوجه بسؤال عريض بحجم هذا القرار لماذا؟؟!!وماذا أعدت لهذا القرار وما استراتيجية وآلية التطبيق حتى نكون اكثر وضوحا للتعامل معه سواء أكان بالتأييد او المعارضة؟». وقالت القرني «في حال لو تم اقراره في المدارس الحكومية أتمنى أن تقتصر ممارسة الرياضة على الالعاب الخفيفة والمحببة للفتيات وان تكون بعيدة تماما عن الالعاب العنيفة».

حدود المدرسة

وتضيف حنان الغامدي «من وجهة نظري هذا القرار خطوة رائعة إذا كانت ممارسة الرياضة في داخل المدارس وليست خارجها وأيضا إذا كانت الرياضة متوافقة مع طبيعة جسم المرأة أو البنت وليست من الالعاب العنيفة كالقفز والوثب العالي، حيث ان ممارسة الرياضة الملائمة للبنت ومع بنيتها الجسمانية وطبيعتها أفضل بكثير من ممارسة رياضات عنيفة، على أن تكون في حدود المدرسة وليس خارج أسوارها مع الالتزام باللبس المحتشم، وممارسة الرياضة في الاماكن المخصصة لهن».


 


 أكاديميات: الرياضة النسائية موضوع «شائك».. والتمهل فيه أفضل


أكد عدد من الأكاديميات أن الرياضة المدرسية التي تنوي وزارة التربية والتعليم تطبيقها في المدارس الأهلية موضوع يحتاج إلى دراسة مستفيضة نظراً لحساسية المجتمع من الموضوعات التي تخص المرأة والحرص على  ألا يخالف الدين وعادات المجتمع وأن يتم اعداد المكان المخصص والمناسب لوضع المرأة لممارسة الرياضة في حال تطبيق القرار .




أولويات مهمة

تقول الدكتورة سعاد السويد من جامعة الأميرة نورة إنه «يجب أن نركز على ما يخدم طبيعة الأنثى ويؤهلها لما ينتظرها في مستقبل حياتها من حيث التركيز على طرق تربية الأبناء والأمومة ورعاية الأسرة مما يسهل في تقليل ما يهدد الأمن الاجتماعي من طلاق ومخدرات .... الخ وان تكون من الأسر المنتجة لا المستهلكة المستنزفة لاقتصاد الدولة، و لو أقرت الرياضة لانفتح باب هذه المشاكل بانشغالها عن دورها الرئيسي، علما بان الرياضة مع أهميتها الصحية للجميع، إلا أن هناك أولويات يجب تقديمها مع امكانية حصولها على الرياضة بحرية تامة تحت مظلة الدستور العام للدولة».




دراسة

وأكدت الدكتورة عبير محمد من جامعة الملك سعود أن «تطبيق الرياضة المدرسية في المدارس يحتاج إلى دراسة مستفيضة يتم من خلالها معرفة السلبيات والايجابيات قبل الاقدام على هذه الخطوة، نظراً لحساسية المجتمع من ناحية المرأة، إضافة إلى أنه يجب استشارة أولياء الأمور ومعرفة آرائهم حتى لا يفشل القرار»، مضيفة أن «الرياضة المدرسية طرح من قبل وقد حصل شد وجذب بين أفراد المجتمع بين مؤيد ومعارض».


تطبيق الرياضة المدرسية في المدارس يحتاج إلى دراسة مستفيضة يتم من خلالها معرفة السلبيات والايجابيات قبل الاقدام على هذه الخطوة، نظراً لحساسية المجتمع من ناحية المرأة


رأي الشرع

وتتحدث الدكتورة آمنة الوثلان من جامعة الأميرة نورة : إن «هذا الموضوع الشائك ليس وليد اللحظة، بل سبق طرحه كثيرًا في وسائل الإعلام  المختلفة، وأدلى فيه كثيرون، يأتي في مقدمتهم أهل العلم من المشايخ الفضلاء، وكذلك المهتمون بالدراسات الاجتماعية، والتربوية، ومادام الموضوع قد صدرت فيه فتوى شرعية تبين حكمه تفصيلا فلم يعد هناك قول لقائل، كيف وقد كفانا العلماء الأجلاء عناء ذلك، وأوضحوا الحكم ايضاحاً جلياً  جاء حكيماً، ومراعياً في الوقت ذاته ظروف العصر الذي نعيشه، وتطوراته المتلاحقة، مع الأخذ بالاعتبار تجارب من سبقنا من بلاد الإسلام حيث صدرت فتوى كبار العلماء الأفاضل، في بلادنا بتحريم التحاق المرأة بالنوادي الرياضية، وكذا تحريم إدخال مادة التربية الرياضية في  مدارس البنات، ومنهم من فصل الحكم بدقة ، بحيث ساق لنا المصالح المرجوة من تطبيقها ،والمفاسد المتوقعة منها، وانتهى بهم القول إلى أن تحريم ذلك سببه ما يترتب عليها من مخالفات شرعية كثيرة، ومنهم فضيلة الشيخ صالح الفوزان، وفضيلة الشيخ عبدالكريم الخضير، وفضيلة الشيخ عبدالرحمن البراك، وفضيلة الشيخ عبدالرحمن الشثري، ولقد كتب فضيلة الشيخ محمد بن عبدالله الهبدان دراسة مفيدة حول إدخال مادة التربية البدنية لمدارس البنات، تحدث فيها عن المصالح، والمفاسد المرتبطة بها، والبدائل الشرعية لها، ثم الشبهات التي قد تثار عند المطالبة بها ،والرد عليها ،وهي نافعة لمن أراد الاستزادة».




أنواع الرياضة

توضح الدكتورة ليلى الخلف من جامعة الملك سعود أن «موضوع الرياضة النسائية وتطبيقه في المدارس لم يتم الإعلان عنه بشكل واضح بحيث يتم معرفة كافة التفاصيل عن هذا القرار وما هي الرياضات التي ستمارسها الفتاة وهل ستناسب وضعها الجسماني حيث إن هناك بعض الرياضات الخفيفة والتي لا خطر من ممارستها مثل : التنس والبلياردو وهناك بعض الرياضات العنيفة مثل كرة القدم والسلة وغيرها من الرياضات والتي قد تسبب إصابات خطرة وعنيفة على الطالبات وربما كسور نظراً لضعف بنية المرأة مقارنة مع الرجال».


 


الخوف من ادخال حصص التربية البدنية  ناشئ من عادات وتقاليد اجتماعية


 


التعليم الأهلي: هناك أولويات أهم من الرياضة.. وحصة واحدة لا تكفي



قال رئيس القسم الأهلي في الغرفة التجارية بالمنطقة الشرقية خالد الجويرا إن «الرياضة أمر مهم لصحة الإنسان وجيد إذا طبق وفق إطار معين خاص بالإناث، ولكن هنالك أولويات في التعليم، ينبغي التركيز عليها وتقديمها على غيرها، حيث تعد أهم وأولى من الرياضة خلال اليوم الدراسي». وأضاف: إن «حصة واحدة في الأسبوع لا تقدّم شيئا من النفع الرياضي والصحي، ولا أدل على ذلك من واقع حصة التربية البدنية في مدارس البنين فهي تخرج عن غايتها للصحة إلى التسلية والترفيه فقط»، مضيفا: «إذا أشبعت الاحتياجات التعليمية الأخرى والتي تعد أهم من الرياضة يصبح القرار مناسبا مع الالتزام الفعلي بالضوابط الشرعية».

أما عن جاهزية المدارس لإدراج رياضة البنات فيها، فقال الجويرا : «للأسف  نحن نتحدث عن التعليم الأهلي الذي أكثر من 85 % من منشآته مبانٍ مستأجرة غير مؤهلة لذلك، والمباني الرسمية كذلك لم تصمم لممارسة الرياضة في مدارس البنات إلا في نسبة قليلة منها قد لا تتجاوز 10% من المدارس الأهلية ذات المباني الدراسية».

وعلّق الجويرا على آلية إسناد رياضة البنات إلى مدربات من عدمه بقوله: «بخصوص توفر مدربات من عدمه، فالأمر يحتاج إلى إنشاء كليات ومعاهد تدريب لتخريج مدربات أو معلمات بدنية، وهذا أمر بعيد المدى، لذا أرى تطبيق القرار سيتولاه أناسُ غير متخصصين مع نظام السعودة، وبالتالي التجربة سيتعذر على المدارس إنجاحها لعدم توفر كوادر».

وأضاف: «إذا نظرنا في القرار من حيث النفع للطالبات فحصّة واحدة في الأسبوع لا يمكن أن تحقّق منفعةً كما هو حاصل في مدارس البنين إلا منفعة الترفيه».

وحول اعتراض البعض على هذا القرار،  قال الجويرا :  «يجب الوقوف على هذه الاعتراضات والنظر في مبرراتها فإن كانت المبررات منطقية يؤخذ بها، وأظن ما ذكرتُه آنفاً من ضعفِ جدوى تطبيق رياضة البنات في الوقت الحالي يؤيد مبررات المعترضين ،لذا أرى أن دراسة القرار جيدا مع وضع آليةٍ للمادة تختلف عن مفهوم الرياضة لدى البنين من منافسات وتصفيات بين المدارس وغيرها كأن تكون في مدارس البنات كحصة ترفيهٍ وتعليم في مبادئ الرياضة السليمة والتغذية الصحية».





دعوة لتأجيل القرار حتى يتم تهيئة الأماكن المخصصة


طالبت الدكتورة فاطمة محمد من جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض بأن «تتم تهيئة المكان والمقر الذي ستزاول فيه الفتاة أو المرأة من خلاله الرياضة بحيث يناسب خصوصيتها ويحافظ على حجابها الشرعي وهذا الأمر فيه صعوبة كبيرة نظراً عدم وجود أماكن مناسبة لممارسة الرياضة للشباب فما بالك بالمرأة والتي تحتاج إلى مقر مناسب»، مضيفة بأن «تطبيق الرياضة المدرسية يفضل أن يتم تأجيله حتى يتم إعداد المكان المناسب للرياضة وعدم إلزام الطالبات بضرورة ممارسة الرياضة ويتم ترك الموضوع اختيارياً حتى لا يتم إجبار الطالبات على ممارسة شيء غير مقتنعات به».


 


«التربية» تجاهلت الرد على استفسارات 


وحول تطبيق حصة الرياضة في المدارس الأهلية للبنات، حرصت "اليوم" على مداخلة المتحدث الاعلامي في وزارة التربية والتعليم محمد الدخيني، بسؤاله والاتصال عليه وارسال الاستفسارات عبر الفاكس الا انه تجاهل الرد تماما.كما تم الاتصال بنائبة الوزير نورة الفايز هاتفيًا وإرسال بعض الرسائل إلا أنها تجاهلت الرد ،  ودارت الاستفسارات حول نوعية الرياضة التي ستقدمها  المدارس الأهلية؟

ومتى سيتم تطبيق حصة الرياضة للبنات ؟ وهل تعتبر تجربة أم ان هناك نية لتطبيقها على المدارس الحكومية ؟ وما مراحل تطبيقها في المدارس الاهلية؟ وكيف سيتم استقطاب المدربات لممارسة حصة الرياضة في المدرسة؟ وهل ستقتصر الرياضة في المدرسة ام انها ستمد الى خارج المدرسة من خلال المشاركات المحلية والخارجية؟  وكم عدد المدارس التي ستطبق فيها حصص الرياضة في المدارس الأهلية وهل تشمل المدارس العالمية؟