لم يتم تأسيس تعليم البنات بالمملكة إلا في عهد الملك فيصل رحمه الله في بداية الثمانينات الهجرية تقريبا 1380 هـ ، وقد أوكل الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله رئاسة تعليم البنات لرجل مشهود له بالعلم والدراية ومزكى من كبار العلماء والمشايخ في ذلك الوقت ، حيث وقع اختياره على "الشيخ عبد العزيز بن ناصر الرشيد"رحمه الله وهو من أبناء مدينة الرس ،والذي أصبح بعد ذلك رئيساً لهيئة التمييز وعضو هيئة كبار العلماء حتى وفاته رحمه الله عام "1408 هـ . وتشكل أول جهاز لرئاسة تعليم البنات في العام 1960 في عهد الملك سعود بن عبد العزيز، برئاسة عبد العزيز بن ناصر الرشيد وعدد من الموظفين الذين لديهم خبرات إدارية وتعليمية، وتشكل الجهاز الإداري الذي بدأ بافتتاح مدارس البنات في شتى المناطق حيث صدر بيان من الديوان الملكي بفتح مدارس البنات في اليوم الخامس عشر من شهر المحرم عام 1380 جاء فيه ما يلي: أصدر رئيس الديوان الملكي صاحب السمو الملكي محمد بن سعود بن عبدالعزيز البيان التالي: "سبق أن أمر جلالة الملك المعظم بفتح مدارس للبنات، وتخصيص المال اللازم لهذا الغرض في الموازنة العامة، وحرصاً من جلالته على ما يؤمّن تحقيق هذه الغاية، فقد أصدر جلالته التعليمات للجهات المختصة بوجوب الإسراع في تهيئة الترتيبات الكفيلة ببدء الدراسة في مدارس البنات وإنشاء دور للمعلمات بأسرع ما يمكن".


 


 بداية المشوار :

وكان تعليم البنات في تلك الفترة يعتمد على الكتاتيب، وكانت بعض النساء تتبرع بتعليم مجموعة من الفتيات بعد أن تخصص لهن غرفا في منازلهن لتعليم القرآن الكريم ومبادئ القراءة والكتابة والحساب، وأحكام الدين، ومبادئ العلوم، واستمر هذا الوضع حتى صدر الأمر الملكي في شهر ربيع الآخر عام 1380 بإنشاء الرئاسة العامة لمدارس البنات "الرئاسة العامة لتعليم البنات فيما بعد" ، فكان عدد المدارس الأهلية عند إنشاء الرئاسة ما يقارب سبعين مدرسة وأربعمائة كتاب.

وفي شهر صفر من عام 1380 الموافق 1960م افتتحت الرئاسة 15 مدرسة ابتدائية، كما تم في العام نفسه افتتاح معهد معلمات متوسط التحق به طالبات وخريجات المدارس الأهلية، كما بلغ إجمالي الطالبات بالمدارس الحكومية والأهلية  11753  طالبة يعلمهن  333  معلمة و 142  إدارية.

وفي عام 1381 تم إقرار أول منهج للمرحلة الابتدائية الذي عدل في عام 1387هـ، وأقر أول منهج للمرحلة المتوسطة عام 1385هـ، وفي العام الدراسي 1383هـ طبقت الرئاسة مناهج البنين في أول مدرسة ثانوية للبنات مع إجراء بعض التعديلات. ومع بداية الخطة الخمسية الثالثة عام 1400/1401هـ بدأ افتتاح مدارس تحفيظ القرآن الكريم بافتتاح أربع مدارس تحفيظ قرآن كريم ابتدائية عام 99/1400هـ.

وكان عام 1380هـ قد شهد افتتاح أول معهد معلمات متوسط ضم  21 طالبة من خريجات المدارس الأهلية في مكة المكرمة، كما بدأت الرئاسة بإنشاء دور الحضانة عام 98/1399 هـ، بعد أن أنشأت رياض الأطفال، حيث افتتحت  20  داراً للحضانة في ذلك العام.


 


نص قرار إنشاء وزارة المعارف

 


"أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز أمراً  في 10 – 1 - 1423 هـ بإحالة الدكتور علي المرشد رئيس تعليم البنات إلى التقاعد ودمج الرئاسة العامة لتعليم البنات بوزارة المعارف وتعيين خضر بن عليان القرشي نائباً لوزير المعارف لشؤون تعليم البنات"وفي العام الدراسي  92/1393هـ بدأ التعليم المهني يأخذ دوره بافتتاح مراكز التفصيل والخياطة.، وقد أسندت مسؤولية التربية الخاصة لشئون تعليم البنات عام 1414هـ بعد أن كانت من مهام وزارة المعارف.

أما مدارس تعليم الكبيرات فقد صدرت الموافقة على افتتاحها عام 1392هـ، وكانت أول ميزانية معتمدة لتعليم البنات تقدر بمليوني ريال ضمن ميزانية الدولة في العام المالي 1379/1380هـ.

وفي يوم الأحد الأول من شهر صفر من عام 1380هـ، باشرت الرئاسة العامة لمدارس البنات "الرئاسة العامة لتعليم البنات فيما بعد " أعمالها في مدينة الرياض، في مقر يقع بجوار عمارة الباخرة بشارع الخزان، وكلف فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن ناصر الرشيد - رحمه الله -؛ ليكون أول رئيس لها، وكانت الأستاذة لطيفة الخطيب أول مفتشة "مشرفة تربوية" سعودية تم تعيينها في الرئاسة في 20/4/1380هـ بمدينة مكة المكرمة، كما كانت الأستاذة فايزة بنت إبراهيم الدباغ أول مفتشة (مشرفة تربوية) سعودية جامعية تم تعيينها في الرئاسة في 1/7/1381هـ، وفي المدارس الابتدائية عام 1381- 1382هـ فازت الطالبة فوزية محمد هاشم عبدالمؤمن من المدرسة الأولى بالمدينة المنورة بالمركز الأول على المملكة، فيما كان المركز الأول في شهادة الكفاءة من نصيب الطالبة فاطمة بنت محمد بن عبدالكريم الخريجي من معهد إعداد المعلمات عام 1383-1384هـ.وكان عدد الطالبات في المدارس الرسمية  5180  طالبة. ولكن هذه الأعداد البسيطة بدأت تتزايد بشكل كبير، وتتضاعف مرات ومرات، حتى عمّ تعليم البنات كل مدينة وقرية وهجرة، وأصبح عدد الطالبات يفوق عدد الطلاب الذكور، حيث بلغ في سنة 1919-1920م  2210856  مليونين ومائتين وعشرة آلاف وثمانمائة وستاً وخمسين طالبة، وبلغ عدد المدارس والمعاهد والكليات  13893  مدرسة ومعهداً وكلية.

 


فصل لتعليم البنات




 

اول رئيس :

ولد الشيخ الجليل العلامة عبدالعزيز الناصر الرشيد عام 1334هـ في مدينة الرس إحدى مدن منطقة القصيم من أبوين كريمين، فأبوه الرجل الفاضل ناصر العبدالله الرشيد أحد أعيان ووجهاء الرس ،ووالدته منيرة المحسن الخليفة من أسرة الخليفة من تميم، وفي بواكير نشأته ومطلع صباه بدأ عليه النبوغ المبكر والذكاء الفطري الواقد فوفق في استغلالهما من أجل طلب العلم والمعرفة منذ الصغر فأخذ مبادئ القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم من أشهر الكتاتيب المحيطة به ومن ثم بدأ يتلقى العلم من منابعه الثرة العذبة على يد شيخين جليلين هما عمه قاضي الرس ونواحيها في ذلك الوقت الشيخ محمد بن عبدالعزيز الرشيد والشيخ إبراهيم الضويان صاحب موسوعة "منار السبيل "وبطموحه وحرصه في الاستزادة من طلب العلم في جميع فروعه وتخصصاته في الشريعة واللغة وغيرها شد الرحال وهو في ريعان شبابه إلى الرياض عام 1353هـ، فأخذ يتلقى العلم بنهم وجلد على يد علمائها الأجلاء المشهورين وفي مقدمتهم سماحة مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم وشقيقه الشيخ عبداللطيف بن إبراهيم آل الشيخ وغيرهما. وفي مطلع عام 1358انتقل من هناك إلى مكة المكرمة فتلقى فيها قسطاً وافراً من العلوم من علماء الحرم المكي الشريف، ولحصيلته الزاخرة من العلوم الشرعية تم تكليفه مع نخبة مختارة من أمثاله بمهام الوعظ والإرشاد والتدريس في أروقة الحرم المكي، ونظراً لكفاءته ونبوغه وتميزه كلف أيضاً وهو في مطلع شبابه بالتدريس بالمعهد السعودي بمكة استمر بهذه المهام يقوم بها خير قيام حتى تاريخ نقله لسلك القضاء حيث تم تكليفه وندبه قاضياً شرعياً لبلاد غامد وزهران - منطقة الباحة حالياً






مؤلفاته:

رغم شغف علامتنا الجليل بالقراءة والاطلاع طيلة حياته وحرصه على الاضطلاع بواجباته الوظيفية المتعددة في القضاء والتدريس الجامعي وعضوية دار الإفتاء ومن ثم رئيساً عاماً لتعليم البنات وأخيراً رئيساً عاماً لهيئة التمييز فإن هذه المهام الجسام وغيرها لم تشغله عن التأليف والكتابة والمشاركة في المجالس العلمية والمحاضرة فيها وعلى إجابات السائلين في منزله بعد صلاة العصر يومياً وفي برنامج نور على الدرب، فقد سطر بأحرف من نور مكانته في المؤلفات الرصينة التي أثبتت على الدوام باعه الطويل في مجال التأليف ومدى غزارة علمه نذكر من هذه المؤلفات ما يلي:

 - عدة الباحث في أحكام التوارث: وهو كتاب قيم في علم الفرائض ألفه قبل خمسين عاماً لطلبته في المعهد العلمي ولايزال مقرراً دراسياً في المعاهد وطبع أكثر من عشرين مرة.

 - التنبيهات السنية في شرح العقيدة الواسطية.

 - إفادة السائل في أهم الفتاوى والمسائل - الجزء الأول.

 -القول الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى.

 - تفسير آيات الأحكام -خمسة أجزاء- لم يطبع بعد.

 - وهناك الكثير من المؤلفات والمحاضرات والبحوث العلمية القيمة التي كتبها.


 


تعليم البنات في بداياته






حياته العملية والعلمية

- من أوائل من تولى القضاء في ريعان شبابه حيث عهد إليه الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- مهام القضاء في منطقة الباحة - قاعدة بلاد غامد وزهران-. وذلك قبل ستين عاماً وكان حينها يرحمه الله لم يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره وكان قبل تكليفه بالقضاء يعمل مدرساً ومرشداً بالحرم المكي الشريف وإلى جانب ذلك كان يزاول التدريس بالمعهد السعودي بمكة الذي يتيح لخريجيه وحدهم في ذلك الوقت الابتعاث لاستكمال دراستهم التخصصية خارج المملكة.

- عندما تأسس المعهد العلمي بالرياض عام 1371هـ كان فضيلة الشيخ عبدالعزيز ابن رشيد أول مدرس سعودي يتم تكليفه بالتدريس بهذا المعهد لكفاءته وقدرته إلى جانب المعلمين الأكفاء الذين تم التعاقد معهم من كبار علماء الأزهر الشريف ومن سوريا وغيرها، وهو أيضاً أول مدرس سعودي يتم تكليفه بالتدريس في كلية الشريعة واللغة عند تأسيسها عام 1373هـ.

- عندما عقد ولاة الأمر العزم على تأسيس جهاز كبير يتولى شؤون تعليم الفتاة السعودية لتنال نصيبها من العلم والثقافة كان الشيخ العلامة ابن رشيد في نظر ولاة الأمر هو المؤهل لهذه المهمة الكبيرة الجليلة، حيث عين كأول رئيس عام لرئاسة تعليم البنات في المملكة عام 1380هـ وقام بالواجبات الموكلة إليه خير قيام من واقع تخطيط مدروس قائم على أسس صلبة وقوية وسليمة وفق ثوابت هذا الوطن المبنية على تعاليم الدين الحنيف. وكان بعد صدور الأمر السامي الكريم بتعيينه قد اختار إلى جانبه نخبة مؤهلة وكوكبة لامعة من خيرة الشباب المثقف الواعي المتسلح بسلاح العلم والأخلاق والتربية الإسلامية الرفيعة والخبرة الإدارية مما جعل الرئاسة تتخطى الصعاب وتحقق الأهداف المنشودة في وقت مبكر وتحوز على رضا المسؤولين والمواطنين على حد سواء.






وفاته

قبل فجر يوم الاثنين الموافق 4-3- 1418هـ من الهجرة ودع عالمنا الجيل الدنيا بعد أن أسلم روحه إلى بارئها بعد جهاد طويل متواصل في طلب العلم والمعرفة وحياة حافلة بالعطاء المثمر اليانع المتواصل في خدمة الدين والوطن في مجال التعليم والقضاء والإفتاء والوعظ والإرشاد والتأليف، وقد شهد الصلاة عليه ظهر ذلك اليوم جمع غفير من المصلين من داخل الرياض وخارجها، اكتظ بهم جامع الإمام تركي بن عبدالله يتقدمهم الأمراء والعلماء وطلبة العلم وأهل الخير من يعرفه ومن لا يعرفه، وقد أمَّ المصلين عليه رفيقُ دربه في العلم والعمل سماحة مفتي الديار السعودية آنذاك الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمهما الله جميعاً، وقد شيعه الآلاف إلى مقبرة العود حيث دفن هناك،


 


دمج تعليم البنات بوزارة المعارف ثم وزارة التربية والتعليم


 


تعليم البنات والسياسة التعليمية:

- شئون تعليم البنات بوزارة المعارف جهاز حكومي تربوي وتعليمي ، يتولى التخطيط والتنفيذ والإشراف على تعليم البنات في المملكة بجميع فروعه وأشكاله ومستوياته ، وتنفيذ السياسة التعليمية الخاصة بتعليم المرأة في المملكة على ضوء ما حددته وثيقة السياسة التعليمية الصادرة في عام 1390هـ الموافق 1970م.

- وتقوم بكل ما يتعلق بتعليم الفتاة العربية السعودية، ونشره والإشراف عليه لإعدادها الإعداد المناسب لفطرتها، والوافية بحاجة البلاد، في جو من الحشمة والوقار، وبما يتفق مع أحكام الإسلام.

- تضع المناهج والخطط والبرامج الدراسية اللازمة لجميع مراحل التعليم وأنواعه، وتقوم بتطويرها وفق حاجات المجتمع ومتطلبات خطط التنمية.

- تشرف على كليات البنات، وتضع مناهجها وخططها، وتقوم بتطويرها وفق الأسس العلمية، والمتطلبات الاجتماعية والتنموية.

- تهيئ جميع الاحتياجات اللازمة لتعليم البنات من مباني ومرافق وتجهيزاته وخدمات وتقنيات وغيرها.


 


من ركائز السياسة التعليمية بالمملكة :

- السياسة التعليمية التي توجّه وتضبط العملية التعليمية في المملكة هي الخطوط العامة التي تقوم عليها عملية التربية والتعليم، والأسس التي يبنى عليها ، والأهداف التي تسعى لتحقيقها.

- وهي تنبثق من الإسلام الذي تدين به الأمة عقيدة وعبادة وخلقاً وشريعة وحكماً ونظاماً متكاملاً للحياة، وهي جزء أساسي من السياسة العامة للدولة.

- تهدف هذه السياسة إلى غرس العقيدة الإسلامية في نفوس النشء وإكسابهم المعارف والمهارات ، وتهيئتهم ليكونوا أعضاء نافعين في بناء مجتمعهم، محبين لوطنهم معتزّين بتاريخه.

وقررت هذه السياسة حقّ الفتاة في التعليم بما يلائم فطرتها ويُعدّها لمهمتها في الحياة، على أن يتم هذا بحشمة ووقار، في ضوء شريعة الإسلام، فإن النساء شقائق الرجال.

  ويستهدف تعليم الفتاة، تربيتها تربية صحيحة إسلامية، لتقوم بمهمتها في الحياة، فتكون ربة بيت ناجحة، وزوجة مثالية، وأماً صالحة ولإعدادها للقيام بما يناسب فطرتها كالتدريس والتمريض والتطبيب .

- وتهتم الدولة بتعليم البنات، وتوفر الإمكانات اللازمة ما أمكن لاستيعاب جميع من يصل منهنّ إلى سن التعليم، وإتاحة الفرصة لهنّ في أنواع التعليم الملائمة لطبيعة المرأة ، والوافية بحاجة البلاد.

- يمنع الاختلاط بين البنين والبنات في جميع مراحل التعليم إلا في دور الحضانة ورياض الأطفال.

- يتم هذا النوع من التعليم في جو من الحشمة والوقار والعفَّة، ويكون في كيفيته وأنواعه متفقاً مع أحكام الإسلام.

وتتضمن الأسس العامة للتعليم أموراً تخص العقيدة، والسلوكيات، والأخلاق، والمعارف، والثقافة، والعلم، والخبرات، والمهارات، وتدريب المتعلم على الاطلاع والبحث، والاستفادة من جميع العلوم والتقنيات الحديثة على ضوء الإسلام، وبناء مجتمعه، والإخلاص لدينه ووطنه، والإسهام في تنمية بلاده.

«الإيمان بالكرامة الإنسانية التي قررها القرآن الكريم، وأناط بها القيام بأمانة الله في الأرض، {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر، ورزقناهم من الطيبات، وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً}».

«فرص النمو مهيأة أمام الطالب للمساهمة في تنمية المجتمع الذي يعيش فيه، ومن ثم الاستفادة من هذه التنمية التي شارك فيها».

«ربط التربية والتعليم في جميع المراحل بخطة التنمية العامة للدولة»

«الاستفادة من جميع المعارف الإنسانية النافعة على ضوء الإسلام للنهوض بالأمة ورفع مستوى حياتها، فالحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أولى الناس بها».

«التفاعل الواعي مع التطورات الحضارية العالمية في ميادين العلوم والثقافة والآداب، بتتبعها، والمشاركة فيها، وتوجيهها بما يعود على المجتمع والإنسانية بالخير والتقدم».

«شخصية المملكة العربية السعودية متميزة بما خصها الله من حراسة مقدسات الإسلام، وحفاظها على مهبط الوحي، واتخاذها الإسلام عقيدة وعبادة وشريعة ودستور حياة، واستشعار مسؤوليتها العظيمة في قيادة البشرية بالإسلام، وهدايتها إلى الخير».

«الأصل هو أن اللغة العربية لغة التعليم في كافة مواده، وجميع مراحله، إلاّ ما اقتضت الضرورة تعليمه بلغة أخرى».


 


تطور مستمر لتعليم البنات






حريق مدرسة مكة يدمج "الرئاسة "بـ "المعارف"

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز أمرا  في 10 – 1 - 1423 هـ باحالة الدكتور علي المرشد رئيس تعليم البنات إلى التقاعد ودمج الرئاسة العامة لتعليم البنات بوزارة المعارف وتعيين خضر بن عليان القرشي نائبا لوزير المعارف لشؤون تعليم البنات. وجاء في الامر الملكي: إنه بناء على ما عرضه الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني (آنذاك) يحال المرشد إلى التقاعد ويتم دمج رئاسة تعليم البنات بوزارة المعارف وتعيين نائب للوزير لشؤون تعليم البنات على المرتبة الممتازة.

ويأتي القرار التاريخي بدمج رئاسة تعليم البنات، وهي الجهاز المسؤول عن تعليم المرأة في البلاد في المراحل الثلاث الأولى قبل الجامعية، بعد أن عملت الأولى كإدارة مستقلة لمدة ما يزيد على 50 عاماً، دار خلالها الكثير من الجدل، حتى حادث حريق مدرسة مكة المكرمة الذي أودى بحياة 14 طالبة، وحينها طالب الكثير من التربويين ورجال التعليم بتحميل رئاسة تعليم البنات مسؤولية الحادث، بسبب تجاهلها خطورة المدارس المستأجرة من الناحية الأمنية والتي بلغ عددها نحو 5400 مدرسة وبلغت مخصصاتها السنوية ما يزيد عن 400 مليون ريال. وبلغ عدد المدارس التابعة لرئاسة تعليم البنات 13893 مدرسة تشمل جميع المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية وتحفيظ القرآن الكريم ومعاهد المعلمات. ويدرس في هذه المدارس 2،2 مليون طالبة تحت إشراف نحو 147 ألف مدرسة و12 ألف إدارية.


 


المصادر : مسيرة تعليم البنات في المملكة العربية السعودية ال الشيخ "و" منصور بن عبدالعزيز الرشيد. وقاتل من الصحراء - الأمير خالد بن سلطان


مجلة المعرفة - منشورات عن بدايات التعليم البنات في المملكه - مطبوعات دارة الملك عبدالعزيز - مصادر أخرى