المسميات التاريخية أمور لا يجوز استبدالها بمسميات أخرى تبعدها عن حقيقتها ومضامينها التاريخية ورموزها التي أنجزتها فمن حق أصحابها ان تظل مرتبطة باسمائهم الى الأبد لتخلد المنجز وأبعاده ونتائجه وأصحابه وأي تغيير في مسماه يعني الغاء كل الخلفية التاريخية لهذا المنجز والتنكر للرجال الذين أنجزوه.


لقد ظهر مسمى ( بيت الثقافة ) ليطلق على ( المدرسة الأميرية بالأحساء ) الاسم التاريخي المرتبط بتاريخ الملك عبد العزيز آل سعود - رحمه الله - الملك المؤسس الذي كانت ( المدرسة الأميرية بالأحساء ) أحد منجزاته  التي حرص على تأسيسها لينطلق التعليم منها الى جميع مدن الاقليم الشرقي من الكويت الى عمان، وأتوجه الى صاحب السمو الملكي حفيد الملك المؤسس الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الرئيس العام لهيئة السياحة والآثار بألا يكون اسم ( بيت الثقافة ) بديلا عن الاسم التاريخي ( المدرسة الأميرية بالأحساء ) هذا الاسم الذي يرتبط - قلبا وقالبا - بانجاز تاريخي للملك المؤسس - رحمه الله - في نشره التعليم وحرصه على تأسيس هذه المدرسة التي كانت منطلقا لنشر التعليم في الاقليم الشرقي، وإنني أرى ابقاء الاسم التاريخي كما هو ويمكن الحاق ( بيت الثقافة ) به ليكون ( المدرسة الأميرية بالأحساء - بيت الثقافة ) واليكم قصة تأسيسها :

في عام 1350هج زار الملك عبد العزيز الأحساء لتفقد أحوالها وعلى شرفه أقامت مدرسة النجاح الأهلية التي أسسها محمد النعيم وأعجب جلالته بما سمع ورأى من طلبتها فأمر نائبه في الحجاز الأمير فيصل بن عبد العزيز بفتح مدرسة أميرية


 في 1361هج تم بناء المدرسة الأميرية القائمة الى الآن ومنها انطلقت قوافل التعليم تفتح المدارس في كل مدن الاقليم الشرقي، أفبعد كل ذلك يلغى الاسم التاريخي؟  


في الأحساء فأوفدت مديرية المعارف شخصين سوريين وكانا يجهلان مجتمع الأحساء وأسره العلمية واستقرا في بيت بشارع الخباز في الهفوف ومضت ستة شهور لم يأت اليهم طالب واحد ورجعا الى مكة المكرمة، زاعمين ان الأحسائيين لا يريدون التعليم وبعد خمس سنوات أمر الملك المؤسس بتأسيس المدرسة فأوفدت المديرية الشيخ محمد النحاس سنة 1355هج الذي استقبله الشيخ محمد الجندان وعرفه على الأسر العلمية واطلعهم على المنهج الدراسي واختار معلمي المدرسة من أبنائها وفتحت المدرسة أبوابها وأقبل الطلاب عليها، وفي عام 1361هج تم بناء المدرسة الأميرية القائمة الى الآن ومنها انطلقت قوافل التعليم لتفتح المدارس في كل مدن الاقليم الشرقي، أفبعد كل ذلك يلغى الاسم التاريخي؟