أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس المسلمين بتقوى الله عزَّ وجل.


وأهاب في خطبة الجمعة: بالمسلمين التوكل على الله في جميع الأمور، مؤكداً أن مَصَائِرَ الخلق بِيَد الله - عَزَّ وجل - وإنَّ الإعلام الهَادِف المسؤول، هو الوثيق الإيمان بِرِسَالَتِه البَنَّاءة، عظيمُ المُغَالات بِها، الإعلام الذي يُزكِّي الأرْوَاح ويَرْتقي بالأمم إلى الكمال الذي لا تُحَدُّ آفَاقه.مطالباً بضرورة مناداة حُرَّاسِ العقيدَة وحُمَاةِ المِلَّة، والأخْيَارِ والجِلَّة؛ لِمَحْوِ فَوْضَى العَابِرين والمستعْبِرين ومَغَبَّاتِها، وضَجِيجها ومَعَرَّاتِها، وضبْطِها في المُؤهلين والأكفاء، دُونَ الدُّخلاء، الرّاكضين شَطْر الأضوَاء، الذين رَنَّقُوا سَلْسَال هذا العلم النّمير بالتّغيير والتّكْدِير، مُتجاسرين على ما استَأثر به العزيز القدير، وأن تسْتنفر المؤسسات والطاقات للحدّ من غلواء هذا التّيار الزّخار حيال رسوخنا العقدي، وتميزنا الاجتماعي، وتراثنا الثقافي، ورخائنا الأمني، وإنقاذ المجتمعات من منزلق قد يكون عميقًا، ولكنه يوشك أن يكون على طرف الثُّمَامِ حقيقًا. وشرح السديس أن التَّهافت اللَّهيف حِيال تعبير الرُّؤى، مع الغُلُوِّ فيها والتهويل، والتواكل عليها والتعويل، والخروج بها عن سُنن النُّبُوَّة الوسط، إلى حَيِّز الشطط، تَأَذُّنٌ لِرَواج الأبَاطيل، واسْتشرَاء الأقاويل، والافتئات على شرع الله دون سِناد أو دليل، ومَن احْتبَسَ عليها عقله ورُوحه، فعن هدي سَيِّد الثّقلين، عليه الصلاة والسلام قدْ حَاد، ولَن يَبْلُغ شرْوى نَقيرٍ من المُرَاد.

وفي المدينة المنورة، أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ حسين آل الشيخ المسلمين بتقوى الله جل وعلا. وبيَّن فضيلته أنه إذا اختل الأمن وتزعزعت أركانه وقع المجتمع في الفتن العريضة والشرور المستطيرة وكثرت الجرائم الشنعاء والأعمال النكراء؛ لذا حرّم الإسلام كل فعل يعبث بالأمن والاطمئنان والاستقرار، وحذَّر من أي عمل يبث الخوف والرعب والاضطراب.

 وقال: "لقد بلغت عناية الإسلام بالحفاظ على الأمن بأن حرَّم كلَّ ما يؤذي المسلمين في طرقاتهم وأسواقهم ومواضع حاجاتهم"، موضحاً أن من أسباب توفر الأمن السمع والطاعة لولي الأمر في المعروف، وفيما لا معصية فيه لله جلَّ وعلا فذلك أصل من أصول الدين وبهذا الأصل تنتظم مصالح الدارين.

وحذّر فضيلته الشباب من الأعداء الذين يتربصون بهم وببلادهم بأنواع المكر المتعددة، من نشر المخدرات المهلكة ومن غزو الأفكار والعقول وبث الفتن وأسباب الشر والفساد، وقال: "كونوا دِرعاً في الحفاظ على دينكم والدفاع عن بلدكم الذي نشأتم على أرضه ونعمتم بخيره، احذروا من الدعوات التي تهدد الأمن وتزعزع الاستقرار؛ فإن الواقع الذي عاشته وتعيشه بلدانٌ ممّن حولنا يذكّرنا بأن انفلات الأمن أعظم الشرور، وأن المِحن والكروب نتائج الإخلال بالأمن، فيعود العمار خراباً والأمن سراباً, ويا أيها الشباب أبشروا بالخيرات وآمنوا في بلادكم وولاة أموركم تنالوا العاقبة الحميدة والعائدة السعيدة، فأنتم أول من يجب أن يكون عوناً في تحقيق الخير وسنداً في تحضير الرفاهية والرخاء والأمن والاطمئنان". كما ناشد إمام وخطيب المسجد النبوي عموم التجار بأن يكونوا عوناً على وِحدة الصف والاستقرار والأمن، وقال: لقد منَّ الله عليكم بنعمة التجارة في هذه البلاد.