في بادرة هي الأولى وبحضور أكثر من 30 كاتبا من بينهم الزميل الأستاذ محمد الوعيل رئيس تحرير (اليوم) و الزميل قينان الغامدي رئيس تحرير (الشرق) وكتاب رأي من صحف المملكة انطلقت فعاليات ملتقى الكتاب السعوديين الأول الذي نظمه نادي المنطقة الشرقية الأدبي في الدمام مساء الاثنين بكلمة رحب فيها رئيس النادي محمد بن عبد الله بودي بالحضور مؤكدا على دور الكاتب في تكوين وتوجيه الرأي العام وتحمل المسؤولية تجاه المجتمع والوطن.. قدم بعدها لوكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية د. ناصر الحجيلان الذي افتتح الملتقى مشيرا في كلمته التي ألقاها الى أهمية مثل هذه اللقاءات في النقاش والحوار والتعارف وترسيخ قيم الحوار واحترام الاختلاف الذي يدور في إطار النقاش العلمي.وكشف الحجيلان عن دور المقالات في الصحافة والمسؤولية التي يتحملها الكاتب تجاه الوطن والرؤية التي يطرحها للتفكير والتأمل وأثنى على جهود أدبي الشرقية في إقامة الملتقى متمنيا أن يكون الملتقى بادرة للقاءات فاعلة قادمة.

الكاتب والتنمية الثقافية

بعد كلمة الحجيلان بدأت الجلسة الأولى للملتقى بورقة قدمها 

الدكتور عبدالله الطاير  حملت عنوان «الكاتب والتنمية الثقافية «قدم من خلالها مفهوما لماهية الثقافة مبينا أن هناك صيغا لتعريف الثقافة تنسجم مع أعمدة الصحافة السعودية وخصوصا الافتتاحيات.

وطرح د.الطاير سؤالا حول السبب الذي يدفعنا للكتابة وأجاب عليه مشيرا إلى أن الكتابة تنقل رسائل للمشاركة مع الآخرين وقدم إجابات أخرى نقلها عن سؤال بنفس المعنى طرح في موقع  (تويتر).

وتناول الطاير الكتاب السعوديين مشيرا إلى أن أغلبهم موظفون في الدولة وفي المقابل هناك حجم كبير لكتاب النخبة الثقافية.

تلت الورقة مجموعة من المداخلات شارك فيها العديد من الحضور وتناولت جوانب شتى ..



المداخلات

بدأت المداخلات بمداخلة رئيس تحرير جريدة الشرق قينان الغامدي شكر فيها النادي على هذه البادرة وطرح مقترحا طالب فيه بتشكيل هيئة للكتاب السعوديين تتبناها وزارة الثقافة والإعلام.. وقال: ينبغي أن نكون معنيين بمكانتنا في وطننا ككتاب محليين فهذا الأمر يقودنا إلى العالمية وحين يكون الكاتب أكثر شهرة في وطنه تزداد شهرته في الخارج.

 وتناول فاضل العماني الكاتب في صحيفة الوطن في مداخلته التحديات التي تواجه الكاتب ومنها التفرغ والتخصص والرقابة الذاتية التي تهيمن على خيال الكاتب.. وتحدث عن الإعلام الجديد الذي يحتضن العديد من الآراء والمقالات وتساءل.. هل يسهم الكاتب فعلا في تنمية مجتمعه؟.

عبدالله الملحم  كاتب في (اليوم) تساءل  بدوره عن الهدف من التنمية الثقافية وعن الخلافات التي تثار بين الكتاب مبينا أن التنمية الثقافية لايمكن أن نصل إليها ككتاب مستقلين إلا إذا ابتعدنا عن الإيديولوجيات التي تشتت الأفكار.

 الكاتب حمد القاضي (الجزيرة) أشار في مداخلته  إلى أن النادي خرج عن الطرح التقليدي في الملتقيات بهذا الموضوع وطالب الكتاب بتغيير نمط الشخصية السعودية في الخارج واستشهد ببعض الأطروحات التي طرحت عن الكتاب في المملكة وأكد على ضرورة فهم شخصية المتلقي ومخاطبته بشكل لا ينقده أو يتعالى عليه.


صحافة متحفظة

وأشار الكاتب  خليل الفزيع (اليوم)  إلى أن لدينا صحافة جريئة وصحافة متحفظة وهذا يرجع للقيادات الصحفية مؤكدا على أن هناك مرجعية واحدة. واختلافا في الطرح وعن سؤال : لماذا أكتب.. أجاب:اكتب لأحيا. .

دكتور حمزة المزيني (كاتب ) في مداخلته تمنى أن يكون الكاتب أكثر تمثيلا لصحف وكتاب المملكة ، وأثنى على النقاط التي طرحها د. الطاير.

وأشار إلى أن الصحافة السعودية قدمت نقدا ذاتيا للثقافة السعودية وهذا جانب من تميز الكتاب السعوديين.

 وتناول د.محمد الهرفي (كاتب) في مداخلته هامش الحرية في الصحافة السعودية مؤكدا على أن بعض الصحف توظف كتابا لديها وهذا جيد وتمنى أن يتسع هامش الحرية ليكون الكاتب أكثر تأثيرا وطالب بالمهنية والحيادية لتكون أكثر فعالية.

وعن هيئة الكتاب قال إنها مطلب هام ويجب أن تفعل.



المجتمع المعرفي

وطالب الكاتب فهد الشريف(المدينة) بطرح أسئلة عن التغيير الذي طرأ منذ سنوات وبين أن هناك كتابا يجب أن تسلط الأضواء على كتاباتهم..وتمنى أن يرى كتابا يحملون هم المجتمع المدني والمعرفي, واقترح أن تدرس نظرية التلقي في المجتمع السعودي

واستعرض فرحان العقيل (اليوم) بعض النخب التي برزت في الصحف السعودية ثم انتقلت للإعلام الجديد وتساءل عن تجاهل مشاركة المرأة في الكتابة.

الكاتب محمد العصيمي (اليوم) بين أن ورقة د. الطاير أتت بعموميات, ولم تقف عند جوانب متخصصة وتحفظ على موضوع الكاتب الموظف وطالب برعاية الكاتب والمثقف وهذا من مسؤولية الدولة وذكر أن هناك أزمة في السلوك العام ويجب أن تحظى بعناية أعمدة الكتاب.

وأشار شلاش الضبعان (اليوم) إلى أهمية هذه اللقاءات وطرح مجموعة من المقترحات منها تفعيل دور هيئة الصحفيين في التدريب والتطوير واستحداث جائزة لأفضل مقال سنوي في مختلف المجالات وضرورة تعاون الجهات الحكومية مع الكتاب.



الكاتبات السعوديات

محمد الصالح - رئيس أدبي الجوف - توقف عند تعريف الكاتب الذي ذكره د.الطاير وقال بوصفي قارئا اولا أتساءل عن المهنية والثقافة وهل كل من ملك ناصية الثقافة لديه ناصية الفكر؟

 وأوضح جاسر الحربش (الجزيرة) أن مستوى الكاتبات السعوديات بلغ درجة من النضج وأن التنمية العقلية للقارئ مهمة وأن النقد مهم في كتابة المقالة وقال.. كم نفتقد للكتابة الصحفية الجادة التي تهتم بالعمق الثقافي.

وطالب وليد الهلال (اليوم)  بالنظر الى التنمية الثقافية ودور الأندية الأدبية والجمعيات الثقافية وأشار إلى أن مقرات هذه الأماكن غير جيدة.. وضرورة دعم الكاتب السعودي ماديا وثقافيا.

محمد عابس (وزارة الثقافة) أشار إلى تفشي ثقافة بناء المقالات على معلومات خاطئة وسرعة الكتابة دون تأسيس معرفي واكد على الاهتمام بالجانب الاجتماعي.



صحافة محافظة

محمد المعيبد (اليوم) قال إن صحافتنا محافظة ما يستدعي الاهتمام والبحث عن مفردات مختلفة خاصة في الجوانب التنموية.

د. علي العبد القادر (اليوم) أشاد بمبادرة أدبي الشرقية وطالب بالاهتمام بالجيل الجديد من الكتاب واكتشاف المواهب في الجامعات وغيرها

وفي نهاية الجلسة علق د. الطاير على بعض المداخلات وأشاد بفكرة إنشاء هيئة للكتاب الصحفيين.



الكاتب والمسئولية الثقافية

بدأت الجلسة بقراءة رئيس النادي للورقة المقدمة من الأمير بدر بن سعود بن محمد آل سعود الذي لم تمكنه الظروف من الحضور.

تناولت الورقة التي حملت عنوان (الكاتب والمسؤولية الثقافية) تمهيدا للتعريف  بالمثقف والثقافة وتاريخ الرأي والصحافة واشارت إلى أن مرحلة ما بعد 11 سبتمبر سجلت طفرة غير مسبوقة في كتابة الرأي وإخراجه في قالب قصصي أو روائي.. وتناولت الورقة صحافة الرأي والمسؤولية الثقافية في العالم العربي والمملكة وأهمية كتابة الرأي  وقدمت مسحا لمقالات الرأي الأسبوعية واليومية في العديد من الصحف وأشارت إلى أن الأرقام التي طرحت ليست مفاجأة إذ أن هناك اهتماما بمشاهير الثقافة ورجال المال والأعمال وفي نهاية الورقة قدم الأمير بدر  بعض النتائج والتوصيات بين من خلالها أن الخبرة ليست شرطا في ما يطرحه الكاتب من معلومات وان خطورة كاتب الرأي تبدو في دوره المفسر للمعرفة العامة- الورقة حملت عنوان الكاتب والمسؤولية الثقافية.



المداخلات

تلت الورقة مجموعة من المداخلات بدأها خليل الفزيع باستعراض جانب  من صحافة الأفراد وصحافة المؤسسات والفرق بينهما مشيرا إلى أن مقالات الرأي بدأت في الظهور مع التقنيات والخطط التنموية في المملكة.

محمد السماعيل (اليوم) أشار في مداخلته إلى أن الصحافة السعودية أعطت مساحة أكبر للرياضة مما حول اتجاه الرأي العام وبين أن الكاتب له وعليه مسؤوليات ثقافية واجتماعية.

د.محمد الهرفي أشار إلى أنه يختلف قليلا مع بعض الأطروحات.

حمزة السالم (الجزيرة) طالب بعدم التعميم وضرورة التشخيص في المقالات.



 أهمية الرأي

 د.حمزة المزيني أشار  إلى أن صفحات الرأي في بعض الصحف الأمريكية يبدأ بها القارئ ما يؤكد أهمية مقالات الرأي وأن الجانب الثقافي نخبوي ولا يعتمد عليه كثيرا في كتابة الرأي .

فاضل العماني أكد على دور الإعلام الجديد الذي استطاع أن يلفت نظر الجميع

 وطالب د. حسن الهويمل بأن يكون الملتقى القادم أكثر حضورا, وأشار إلى أن المداخلات تراوحت ما بين التفاؤل والتشاؤم وأشاد بظاهرة الاختلاف وأنها إيجابية

حمد القاضي  أمل أن يكون الملتقى لكتاب رأي متنوعاً وليس متخصصا وأشار إلى أن ورقة الأمير بدر جيدة في إحصائياتها وأن اهتمامات القارئ تنوعت لتشمل الإعلام الجديد.



الاعلام الجديد

د. عبدالله الطاير شدد على ضرورة التأكد من المعلومات التي يطرحها كاتب الرأي من أجل المصداقية.ماجد بن رائف (شمس) دافع في مداخلته عن الشباب مبينا أن شريحة الشباب المثقف كبيرة واستشهد بالمنتديات والتويتر والفيس بوك ، وتساءل عن مستوى الطرح الثقافي في الصحف وأنه لا يلبي طموحات الشباب. محمد المعيبد طالب بالجدية والصدق في التحليل وقوة الطرح في الكتابة.

 وتحدث عبد الله الملحم عن مسؤولية الكاتب الثقافية كونها تتقاطع مع أكثر من وجه.

عبد الله الكناني مدير عام الأندية الأدبية تمنى أن يكون الملتقى الثاني عن دور المؤسسات الثقافية وتساءل عن كيفية جذب الشباب وطالب بتقديم الأفكار والحلول .

 وداخل هايل العبدان(الوطن) عن مدى تحمل الكاتب لمسؤوليته المهنية.

وانهى سعيد اليامي(التليفزيون) المداخلات مشيرا الى دور النادي وبعد المداخلات  قدم رئيس النادي والملتقى محمد بودي لرئيس اللجنة العلمية  د.خالد التويجري ليلقي توصيات الملتقى .



 1- يتوجه الكتّاب المجتمعون في (ملتقى الكتّاب السعوديين الأول) بالشكر لنادي المنطقة الشرقية الأدبي، على تنظيمه واستضافته هذا الملتقى الناجح.

2- مطالبة الكتّاب بجس نبض الشارع، وتلمس همومه، والكتابة عن طموحاته.

3- اقتراح تشكيل جمعية أو هيئة لكتّاب الرأي السعوديين.

4- عقد ملتقى للكتّاب السعوديين سنوياً برعاية نادي المنطقة الشرقية الأدبي.

 5- ممارسة النقد البنّاء .

 6- إنشاء مراكز للمعلومات المتخصصة في الصحف السعودية، حتى تكون رافداً ومعيناً للكتّاب الصحفيين في كتاباتهم.

 7- دراسة تلقي القراء لما يكتبه الكتّاب في الصحافة السعودية عبر مراكز متخصصة .

 8- تفعيل دور رابطة الكتّاب السعوديين التي جُمدت نشاطاتها. 

9- استحداث جائزة لأفضل مقال، أو لأفضل الكتّاب السعوديين الصحفيين تقدم سنوياً من قبل وزارة الثقافة والإعلام.

10- الاهتمام بكتّاب المدن في أطراف المملكة والتي لا تصدر فيها أي صحيفة محلية.

11- الدعوة لانضمام الكاتبات السعوديات للملتقى في دوراته القادمة، لما لهن من مكانة عالية في الصحافة المحلية .

12- إنشاء مقرات للأندية الأدبية راقية ذات عمق ثقافي تمثل الكتّاب والمثقفين وذلك بمساهمة وزارة الثقافة والإعلام..

13- الاهتمام بالجيل الجديد من الكتّاب الشباب من ذوي المواهب المتميزة من قبل الصحف والنوادي الأدبية .

14- رعاية كتّاب المنتديات الإلكترونية والاهتمام بمقالاتهم وما يطرحونه من أفكار.

15- مراعاة الجانب القيمي والسلوكي في المجتمع. 

16- اهتمام المؤسسات الصحفية بأطروحات الكتاب الثقافية.