استشهد جنديان من شرطة مدينة تربة في منطقة حائل اثر تبادل لاطلاق النار مع احد الهاربين، واوضحت إمارة منطقة حائل في بيان لها انه في مساء امس الاول السبت عند إحدى نقاط التفتيش الواقعة شرق مدينة تربة التي تبعد عن مدينة حائل 200كم، واثناء سؤال قائد احدى السيارات ومن يركب معه عن اثبات الهوية، فر صاحب السيارة، مما دفع الدوريات للحاق به، فبادر الهارب باطلاق النار، ومن ثم تبادل إطلاق النار مع رجال الامن، مما اسفر عن استشهاد جنديين وجرح ثلاثة، وقتل احد الهاربين، ولاتزال قوات الامن تلاحق الهارب الآخر لالقاء القبض عليه.وقد تمكنت قوات الامن من إلقاء القبض عليه في الساعة الرابعة والربع تقريباً من عصر أمس الأحد.

تفاصيل الحادث
عند الساعة العاشرة من مساء امس الاول، وعند نقطة التفتيش شرق مدينة تربة طلب من قائد احدى السيارات إثباته الشخصي وعندما طلب من الراكب الاخر الاثبات قام السائق بالفرار وتبعهما رجال الامن وفي الموقع الذي توقف فيه الهاربان تم الاشتباك معهما مما اسفر عن استشهاد الجندي درداح الشمري والجندي سعود الشمري ومقتل احد الهاربين فيما تمكن الآخر من الفرار، وعلى الفور توجهت الى الموقع قوة من رجال الامن لمحاصرة الهارب. حيث تم القبض عليه عصر أمس.

الشهيدان
اسفر الاشتباك بين الهاربين ورجال الامن عن استشهاد جنديين هما:
ـ الجندي أول سعود عبدالله العياش الشمري - من شرطة مدينة تربة، لم يتجاوز الثلاثين من العمر، ويعول والدته واخويه منذ وفاة والده، ولم يتزوج لظروف مادية واسرية، ويسكن واسرته البادية القريبة من مدينة تربة وعليه التزامات مالية.
ـ الجندي درداح وقاع الشمري متزوج وله بنت واحدة تبلغ من العمر ثلاث سنوات ويسكن في بيت ايجار في تربة.
المصابون
قامت (اليوم) بزيارة ثلاثة من المصابين في مستشفى الملك خالد بحائل، والمصاب الاول عبيد راشد الشمري، من إمارة منطقة الباحة، ويرقد في العناية المركزة، لاصابته برصاصة في الرأس واصابته بالغة. ومن المفترض ان يكون تم إخلاؤه مساء أمس إلى أحد المستشفيات بمدينة الرياض.
المصاب الثاني وكيل رقيب سعود عبيدالله الشمري يبلغ من العمر 49 عاما، من شرطة حائل، واصابته غير بليغة.
المصاب الثالث فرحان حمود الشمري (27 عاما)، ويرقد في قسم العظام لاصابته بثلاث رصاصات واحدة في اسفل الذقن والثانية في الكتف الايسر والثالثة في الرجل.
أما المصاب الرابع فهو النقيب بندر معيض الرشيدي، ضابط من شرطة بقعاء، منوم في مستشفى بقعاء العام، وأصيب بطلق ناري في الفخذ، غير ان حالته مطمئنة.
والخامس هوعبدالله مشعل الشمري، جندي أول في شرطة تربة، منوم في مستشفى بقعاء العام.

الأمير سعو د بن عبدالمحسن:
تحقيقات الداخلية ستثبت إذا ما كانوا من خلية الرياض
قال صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبدالمحسن أمير منطقة حائل بعد زيارته عصر أمس للمصابين في حادث تبادل إطلاق النار مع الجناة في تربة بمنطقة حائل، انه ستتم مطابقة صور أعضاء الخلية المطلوبة في الرياض مع الشخصين اللذين تم القبض على أحدهما والآخر الذي قتل أمس، للتأكد من أنهما ضمن المطلوبين أم لا. وأكد سموه يقظة رجال الأمن.. مضيفاً: ان المجرمين سيلقون عقابهم وجزاءهم وفق أحكام الشريعة الإسلامية.. مشيداً بتعاون المواطن مع رجال الأمن. وشدد سموه بعد لقائه بوالد أحد الجنود المصابين، أن المصابين سيلقون كل عناية واهتمام، وان أحدهم سينقل إلى الرياض بواسطة الإخلاء الطبي.

غلام عامل المحطة:
أوصلت رجل الأمن المصاب.. وشاهدت أحد المجرمين
يعمل غلام في محطة الوقود التي تجاور الموقع الذي تم فيه تبادل النيران بين الجناة ورجال الأمن، قال لنا: سمعنا ضجة وإطلاق نيران، وبعد فترة وجيزة وصل إلى الموقع أحد أفراد الأمن، وهو زميل أحد رجال الأمن الشهداء، وطلب مساعدتنا في إيصاله إلى المركز، فقمت فوراً بإيصاله.
وعن مشاهدته لأحد الجناة قال غلام: بعد وقت من إيصال رجل الأمن المصاب، جاء إلى الغرفة أحد الأشخاص وأعتقد أنه أحد الجناة، نظر إلينا قليلاً من الباب، وغادر، دون ان يتكلم.. مضيفاً: لم أتمكن من تحديد أوصافه، لكنني رأيت السلاح بيده، وأعتقد أنه الشخص الذي قتل بعد المطاردة.


بدر ابن المصاب عبيد الشمري:
واثقون من قدرة أجهزتنا الأمنية على تعقب الجناة
أكد بدر ابن المصاب عبيد الشمري، الذي أصيب بطلق في رأسه، ثقته في قدرة الأجهزة الأمنية على تعقب الجناة، وردع كل من تسول له نفسه العبث بأمن هذه البلاد.
كما أكد ثقته في ان حكومتنا الرشيدة ستعتني بوالده المصاب، الذي ينتظر النقل إلى أحد المستشفيات بالرياض، وقال: لقد بذل نفسه لخدمة الأمن في هذه البلاد، وقادتنا عودونا على وقفات الوفاء.
وقال: نتمنى لوالدي وباقي المصابين الشفاء العاجل، وللشهداء المغفرة والرحمة.. وأنا وأخواني نفخر بوالدي.

آثار الطلقات على الدورية