قال العاملون بموقع «الدفي الأثري» الواقع في الكلية الصناعية شمال مدينة الجبيل (اسكان كلية الجبيل الصناعية): إن الانتهاء من العمل في الموقع نهاية الشهر القادم مؤكدين بأن الموقع مليء بالمفاجآت الأثرية الموغلة في الزمن.

وقام الفريق السعودي التابع لهيئة السياحة والآثار الأحد بفتح مربع أثري جديد، فيما يقوم بتعميق الحفرية في المناطق التي تحتاج لذلك وفق آلية علمية مدروسة، مبينا بأن الموقع الذي يتم العمل فيه يعتبر أكبر موقع أثري في الخليج العربي، وربما يكون أكبر كشف أثري بالمنطقة الشرقية وسيتم تحويله لـ « متحف مفتوح».

والفريق يعمل بالموقع الذي يضم تلال طبيعية منذ 4 أشهر، تم خلالها اكتشاف غرف كاملة كانت مدفونة على عمق عدة أمتار، ولم تقتصر الاكتشافات على الأسوار والغرف وأحجار المباني المتناثرة، بل عثر على مجموعة متكاملة من الأواني  الفخارية وآلاف القطع الفخارية  والعمل على تحديد نوعية المكتشفات والحقب التي تعود إليها وطبيعتها من خلال التحليل والدراسة.

وأكد باحثون في مجال التاريخ أن الموقع يعتبر دليلا عمليا على قدم المنطقة وأهميتها من الناحية التاريخية، لافتين إلى أن المنطقة غنية بالآثار المهمة، وأن القطع الفخارية التي عثر عليها تعود إلى فترة ما قبل الإسلام.

أعمال التنقيب في الموقع كشفت اللثام عن أحد أهم المدن الهيلينستية كاملة العمارة في منطقة الدفي بالجبيل على الساحل الشرقي ، والموقع يعود للفترة الهيلينية أو الهيلينستية  التي تمتد من أوائل القرن الرابع قبل الميلاد وحتى الخامس الميلاديوقال الباحث والمؤرخ علي الدرورة: إن أعمال التنقيب في الموقع كشفت اللثام عن أحد أهم المدن الهيلينستية كاملة العمارة في منطقة الدفي بمدينة الجبيل على الساحل الشرق، مشيرا إلى أن الموقع يعود للفترة الهيلينية أو الهيلينستية  التي تمتد من أوائل القرن الرابع قبل الميلاد وحتى القرن الخامس الميلادي.

وأضاف: إن العمارة الهيلينية المكتشفة تعطينا دلالات معمارية مهمة للإنسان الذي عاش في الجبيل قبل2100سنة ومنها استخدام العقود والأقبية الاسطوانية المسندة على جدران ضخمة، واستخدام العقود والأقبية العرضية لحماية المباني، واستخدام القبب، والأكتاف والدعائم والجدران العريضة والأعمدة الدقيقة في منظور المداخل والواجهات لإعطاء الصفة الشاقولية لها وخاصة تلك التي تواجه البحر بإتجاه الشرق، حيث إن المدينة تقع على الساحل مباشرة، واستخدام الأبراج والنوافذ الصغيرة فيها للحماية، والتجويفات داخل الجدران العريضة لافتا إلى ان الحجارة المستعملة في بناء المدينة محلية أخذت من مكان قريب من الموقع.