«الوزية» اشتهرت بطيور الوز، وقصرها المشيَّد في عام 1365

«الوزية» اشتهرت بطيور الوز، وقصرها المشيَّد في عام 1365

«الوزية» اشتهرت بطيور الوز، وقصرها المشيَّد في عام 1365

الجمعة ٠٣ / ١٢ / ٢٠١٠
تمثل بلدة الوزية الواقعة على طريق الأحساء الظهران إحدى أهم البلدات الشمالية والتي تقع على بعد 15 كم من مدينة الهفوف، فهي تحظى بوجود أماكن أثرية لعل من أهمها القصر المعروف والذي سمي باسمها (قصر الوزية) وهو يعتبر من القصور القديمة وله أهمية كبيرة مما جعل الكثير من أهالي بلدة الوزية، يتعلقون بهذا القصر حيث أنشئت سنة 1365هـ عن طريق محمد بن سيف بن راشد آل سعيد من سكان قرية الشقيق وأحمد محمد الربيع من سكان مدينة العيون قاما بحفر العين الشهيرة أثناء رحلتهما للصيد. ويعود تسمية الوزية كما يذكر الأهالي إلى ما تحظى به المنطقة من وجود الطيور خصوصا (الوز) فأطلق عليها الوزية. ويسكن الوزية حالياً قبائل آل سعيد، الربيع، السليم، العرجاني، القحطاني، الحمادي، الخليفة، المسعد. موقع الوزية في البداية تحدث خالد الفريدة الباحث في علم الآثار أن الوزية لها أهمية كبيرة بوجود قصر الوزية الذي يقع فيها فهي تقع على مسافة 15 كم شمال مدينة الهفوف وقصر الوزية هو آخر قلاع المراقبة الشمالية التي تقع على الطريق التجاري الذي يتجه شمال الأحساء للقادمين والمغادرين من وإلى العقير عبر الدرب السلطاني والمدن التي تقع شمال الأحساء حيث تبلغ مساحته 396 متراً مربعاً وهو لايزال موجوداً. أربعة أبراج وأشار الفريدة أن القصر هو عبارة عن قلعة حربية صغيرة الحجم تتكون من أربعة أبراج مزودة بمزاغيل للمراقبة في أركانه الأربعة يصعد إليهم عبر درج وأقيم في الجهة الشمالية وبجواره غرفة صغيرة الحجم للحراسة بجوار المدخل الرئيسي للقصر وأروقة من الجهة الغربية والشرقية، وللقصر بوابتان إحداهما جنوبية والأخرى غربية وهي الرئيسة للقصر وأقيم أمامهما مدخل خارجي، وكانت ملحقة بالقصر من الخارج في الجهة الشمالية عين ماء كان يسقي منها سكان كافة المنطقة المحيطة القصر والقوافل التجارية المارة بالوزية. يوم باشا ونوه الفريدة أن هذا القصر شهد المعركة المشهورة في الأحساء بيوم ناصر باشا وهي معركة وقعت بين قوات ناصر باشا السعدون وقوات الإمام عبد الرحمن بن فيصل بن تركي وذلك سنة 1291هـ حيث توجه ناصر باشا بن راشد السعدون من البصرة ومعه حملة عسكرية وعدد من قبيلة المنتفق، وعندما دنوا من الأحساء خرج عليهم الإمام عبد الرحمن بن فيصل بن تركي بمن معه من أهل الأحساء والعجمان وآل مرة لمحاربتهم، فالتقى الجمعان بالوزية وكان وقت صلاة العصر فأمر الإمام أن تقام الصلاة قبل مباشرة القتال وأم الناس وحينما كبروا للصلاة رماهم العدو بالمدافع، فتفرقوا وفر عدد كبير منهم وانسحبوا إلى الهفوف وغشيهم الليل وقتل من قتل وأسر من أسر، وفي اليوم الثاني زحف ناصر باشا إلى الهفوف وصب جام غضبه على فريقي النعاثل والرفعة. الوزية قصة وتاريخ ويذكر الشيخ صالح سعد السليم أن بداية إنشاء بلدة الوزية تحمل قصة شهيرة، فقد كانت الوزية منطقة شهيرة بكثرة الطيور المختلفة وفي إحدى المرات قام كل من محمد سيف آل سعيد وأحمد محمد الربيع برحلة صيد إلى الوزية، وبعد هذه الرحلة ووجودهم في المكان فكر الاثنان في حفر عين ماء وعندما قررا تم حفر عين من ثمان أمتار بجهودهم الشخصية ومن دون أية آلات بمساعدة من عمال بالإيجار فتفجر الماء من العين بشكل كبير مما أسعد آل سعيد والربيع وهذه العين أطلق عليها اسم عين الوزية لازالت موجودة ومشهورة إلا أنها جفت. عين فوارة وأوضح فهد الربيع نقلاً عن جده الربيع أن هذه العين عند بداية حفرها خرج منها الماء بشكل فوار وقوي جداً مما جعلهما يفكران جدياً في عملية الاستفادة من هذه العين ومن وفرة المياه بشكل كبير فتم الاتفاق على عملية الاستفادة من المكان وقسم المكان إلى قسمين جهة شرقية من نصيب الربيع وجهة غربية من نصيب أبو سيف من أجل إحياء الأرض. وأشار الشيخ صالح السليم بعد ذلك قدم آل سليم خصوصاً لقرب النسب من آل سعيد إلى الوزية وبعد ذلك بدأ الكثير يتوافدون إلى الوزية إلى أن تكونت واتسعت. جفاف العين وقال فهد الربيع بعد مرور الوقت بدأت العين بالجفاف مما ساهم في قلة الإنتاج وهناك من قام باستخدام المعدات المساعدة لسحب الماء والتي ساهمت في إحياء الأرض بشكل أكبر في حين انتهت مزارع كثيرة لعدم توفر المياه. وقال علي آل سعيد: قام والدي بتأسيس أول مسجد في الوزية والذي سمي باسمه مسجد أبو سيف وهذا المسجد لايزال موجوداً. أول سيارة وقال السليم اشتريت أول سيارة في الوزية (دمنتي) قديمة جداً واعتبرت سيارات القرية في وقتها ففي الحج نضع صندوقاً وفي القرية نضع قلابياً من اجل الاستفادة منها، وقد استفاد أهالي القرية من هذه السيارة كوسيلة نقل رئيسية لخدمة الجميع خصوصاً عندما تكون هناك حالات طارئة أو ولادة للنساء أو مشاوير. مشاريع وتطويرات وذكر المهندس أحمد المعيويد أن بلدة الوزية تشهد تطورات كثيرة ومشاريع تم تنفيذها بتكلفة ثلاثة ملايين ريال شاملة منها مشروع تطوير وتحسين مدخل الوزية من سفلتة وأرصفة وإنارة، والعمل متواصل غرب الوزية من أجل مشروع ازدواج الشارع الذي يقع بين الوزية وشارع 20 وغيرها من المشاريع المستقبلية التي ستخدم الوزية. مطالب الأهالي وفي ظل ما تعيشه الوزية من تطور طالب سعد السليم العمل على حل مشكلة مدخل الوزية بوضع كوبري، و تطوير المركز الصحي وتوفير العيادات الناقصة، وطالب فهد الربيع بإنشاء روضة أطفال وسفلتة الطريق الممتد من جهة الجنوب الشرقي والمتجه إلى الشمال الغربي شمال قصر الوزية الأثري وأهمية وجود صرافات آلية، وطالب صالح الخليفة بأهمية استكمال مشاريع السفلتة والإنارة داخل الوزية، وقال خالد السليم: نحن بحاجة إلى حدائق وألعاب أطفال، ووجه أولياء الأمور مناشدة إلى إدارتي التعليم للبنين والبنات بإنشاء مدارس للمرحلة المتوسطة والثانوية بدلاً من المعاناة التي يعيشها أبناؤهم وقطع المشاوير يومياً وخصوصاً البنين لعدم توفر خدمة المواصلات مؤكدين أن منهم من يذهب تأشيرة على الطريق من أجل الوصول إلى مدارسهم وأن عدد الطلاب في المتوسطة والثانوية يتجاوز 60 طالباً، كما طالب الأهالي بتخصيص وإنشاء مبنى تحفيظ القران الكريم نظراً للإقبال الكبير عليه والذي يتجاوز 80 طالباً وطالبة، وطالب أحمد السليم بإنشاء خزان للمخطط الغربي الجديد لوجود بيوت بلا ماء وإيصال خدمة المجاري لهذا الحي.
المزيد من المقالات
x