عين الصدرية الأثرية بالمنطقة البرية غرب بلدة العوامية في محافظة القطيف على الرغم أنها من أجمل العيون ونموذج رائع للعيون والعمارة، وفي القطيف 3 نماذج مثلها، هي عين الشنية التي تقع في بلدة الجش وهي الآن أطلال وسقطت، والنموذج الثاني هي عين الكعيبة والتي تقع بين بلدة الجش ومدينة سيهات فنموذجها البنائي رائع، وبدأت بسقوط أجزاء من سورها ، ونظراً لأهمية وروعة عين الصدرية فقد تم تسويرها والمنطقة المحيطة بها من البعث وتخريبها من قِبل الآثار ووضع لوحة تحذيرية على أنها ملك الآثار بمساحة 15 ألف متر مربع وجذبت العيون أنظار كثير من الأجانب والسياح.
كان يضرب بها المثل في حرارة مياهها وقوة اندفاعها فعلى الرغم من وجودها غرب منطقة النخيل بسيحة العوامية الا أنها تسقي عشرات البساتين التي تبعد بضع كيلومترات من موقعها, وتبدو للرائي كقلعة أثرية رائعة الجمال وتقع جنوب غرب العوامية عند الطريق المؤدي إلى السجن, خلف كهرباء الشرقية عند طريق الهدلة. كانت من أشهر العيون وأقواها لسقي النخيل «البساتين» حيث كانت تسقي عشرات البساتين..
وتتميز عين الصدرية بسورها المرتفع، إضافة لوضوح تشكيلها الداخلي الذي لم يتغير كثيرا رغم تهدُّم جزء كبير من سورها وتعرضها لزحف الرمال، فالطبقات المكونة للعين والفتحات التي كانت المياه تمر من خلالها لتسقي مساحات كبيرة من مزارع المنطقة، إضافة إلى امتداد القاع المعروف بالتنور، وكان الماء يتدفق بغزارة.
وحالة العين يبكي لها الغيور على تاريخ وآثار بلده، فقد كانت بحالة رائعة وممتازة، ثم أصابها شرخ بسيط قبل 3 أعوام تقريباً، وأخذ يتزايد حتى أكل ارتفاع العين الذي يبلغ 13 مترا تقريباً ، وسماكة الجدران نصف متر، والآثار مكممة فاهها، ثم بدأ الجدار يتساقط منذ عام تقريباً وسقط ربع الجدار، بينما مسئولو الآثار والسياحة صامتون ولم يحاولوا تدارك ما أصاب العين من سقوط جزء من جدارها ، والآن وقبل عام سقط أكثر من 70 بالمائة من سورها الرائع والجميل والباقي في الطريق بسبب عدم وجود أية دعامات.