جانب من بقايا القصر

جانب من بقايا القصر

السبت ١٣ / ١١ / ٢٠١٠
لم تقتصر شهرة الأحساء فقط على أنها أكبر واحة نخيل في العالم فحسب، بل إنها تكتنز الكثير من المواقع الأثرية الشهيرة وهي بمثابة صروح أثرية، ومعالم تحولت إلى مواقع جذب سياحي تتوزع في جميع مناطق الواحة، منها ما هو قائم ومعالم أخرى بقايا مبان مندثرة، ومن بين تلك المآثر التي تمثل قيمة تاريخية والتي شيدت منذ مئات السنين هو قصر أجود بن زامل الجبري حيث لم يتبق من هذا الاثر سوى أجزاء بسيطة منه، ويقع القصر في بلدة المنيزلة شرق الأحساء والتي تمثل حلقة الوصل بين مدينة الهفوف وبلدات الأحساء الشرقية، ويعتبر قصر أجود من الآثار المتبقية لدولة الجبور التي ظهرت في الأحساء في القرن الثامن الهجري واستمرت قرابة 150 عاما، وتنسب هذه الدولة إلى جبر بن حسين حيث انه استقل بالأحساء عن هرمز منتهزا ضعف ملكها فخر الدين توران شاه ملك هرمز ويدعى سلغور وحقق ما أراد عام 869 هجرية. ولا تزال بقايا وآثار هذا القصر قائمة إلى يومنا هذا، شاهدة على حقبة تاريخية بعيدة شهدت العديد من الصراعات والحروب إلى جانب إقامة دولة تميزت بحضارة عريقة أقيمت على أرض الأحساء الخضراء وتحديدا جنوب غرب المنيزلة التي تميزت بهوائها العليل وموقعها الجغرافي الإستراتيجي، حيث كان القصر محطة استراحة للقوافل القادمة والمغادرة من وإلى شاطئ العقير خلال القرون الماضية، ويوجد على بعد كيلو متر من القصر برج يسمى" برج الوجاج" حيث يعتقد أنه يستخدم لمراقبة وحراسة القصر من الغارات والهجمات الحربية، بحسب ما أشارت إليه كتب المؤرخين، وتصل مساحة القصر"110 م في 80 م" وقد قسم مصمم القصر إلى قسمين بواسطة جدار سميك وهو مبني من الحجارة والطين وله مدخل مقنطر مغطى بقوالب مزخرفة، كما تبين للمختصين في مجال الآثار، بأن كمية الفخار المستخدمة في بناء هذا القصر أكثر من أي كمية شوهدت في أي موقع تراثي آخر في الأحساء.