فــي الوقت الذي حــذرت فيــه هيئة الآثـار العاملين فــي اكتشاف المدينة الأثرية شمال الراكة بالدمــام مــن التصريح لأي وسيلة إعلامية ، توقع مراقبون اشتعال وتيرة المنافسة على الأرض المملوكة لشركة أرامكو على خلفــية طلب امانــة المنطقــة الشرقيــة الأرض بعد موافقة أرامكو المبدئية على منحــها للمطلقات والأرامــل . فيما أشــارت مصادر أثرية الى احتمالات وجود مدينة تاريخية تحت الأرض بالتزامن مع عمل الفريق البحثي للتأكد من هذه الأنباء. وأوضحت الهيئة العامة للسياحة والآثار على لسان نائب رئيس الهيئة لشؤون الآثار الدكتور علي غبان أنه سيتم إصدار بيان صحفي لكشف الحقائق حول الأمر. بينما أكدت مصادر لـ «اليوم»أن العثور على اثار في المنطقة الشرقية محل نقاش علمي حول ما كانت عليه المنطقة في تلك الحقبة الزمنية. قطع وآوان ومن جانبه أرجع خبير الباحث وخبير الاثار عبدالخالق الجنبي العثور على قطع وآوان أثرية يعود تاريخها إلى مئات السنين في أراضي تعود ملكيتها لشركة ارامكو السعودية خلف الغرفة التجارية الصناعية بالمنطقة الشرقية بالدمام - شمال الراكة الى شرم "خليج بالقرب من حي الراكة في طرق متوازية لمحطة طرق وقوافل مع شريم البحر الذي وصفه الشاعر المثقب العبدي لمنطقة الاراكه والتي يطلق عليها الراكة حاليا كما ذكرها الشاعر .
عمارة ونخيل
وأضاف الجنبي ان منطقة الظهران ذات عمارة ونخيل وبساتين ومزارع كما ذكر في تأريخ المنطقة منوها الى ان اكتشاف مقابر الظهران التي تبعد ميلين فقط من حي الراكة يبين ان المدينة الأثرية التي اكتشفت مؤخرا مكان مرغوب في دفن موتاهم فيه وهذا نوع يدل على شيء من القداسة في هذه المنطقة مؤكدا بان الدفن القديم كان يحيط به نوع من الطقوس القدسية عند الاهالي حتى ان الذهب والحلي تدفن مع الموتى مشيرا الى ان تلك المعطيات تشير الى ان الظهران ومنها منطقة الراكة ذات عمارة ومزارع وعيون مضيفا بان اخر تلك الواحات والعيون بقي منها واحة كشاهد على ذلك وتدعى عين السيخ بالقرب من العزيزية وقد اكتشف بها اثار تعود الى 5 الاف عام .
4 الاف عام
واشار الجنبي الى ان الاثار المكتشفة بحي الراكة تعود لاعوام متعاقبة اقدمها يعود الى 4 الاف عام قبل الميلاد ومنهم الهملستيون خلفا للاسكندر المقدوني وهناك اثار تعود الى الساسنيين، وعن اسباب تأخر التنقيب بالمنطقة الشرقية رغم غناها بالاثار قال : مسؤول عنه اناس كثر، وجهات كثيرة منها وكالة الاثار بالمملكة وضعف العنصر البشري المتخصص في هذا الشأن كما عزا الجنبي تأخر التنقيب الى ضعف دعم رجال الاعمال من خلال تأهيل او تكوين واستحداث بعث اثارية مؤهلة من الخارج للبحث والتنقيب؛ لان اخراج مثل هذه الاثار والكنوز من باطن الارض من شأنه ان يجلب السياح للمنطقة مشيرا الى ان امكانية هيئة السياحة والاثار بالمملكة بسيطة ومحدوده وليس من مقدورها عمل كل شي لان المساحة الجغرافية للاثار في المملكة كبيرة ولا تستطيع الجهة المخولة متمثلة في السياحة والاثار تغطيتها .
وعلق الجنبي على عودة ملكية الارض التي وجد بها الاثار لارامكو السعودية بان الشركة خلاقة وفي حال التنسيق معهم دون ضرر بعوائد النفط لن يمانعون في التنازل عن جزء من الارض خصوصا وان الشركة ساهمت في نهضة المنطقة الشرقية وقدمت العديد من المساحات لجهات اخرى .
مطلب ملح
وحول الاستعانة بخبراء عالميين للاثار قال: إنه مطلب ملح ويجب ان نكون في غاية الصراحة والشفافية لا يوجد مؤهلا علميا للبحث في مثل هذه المناطق .
واتهم الجنبي باحثي الاثار على انهم معتادون على الرفاهية في حين ان مثل هذه الاشياء تحتاج الى الخروج للميدان في أحلك الظروف من حرارة ورطوبة او برد والذي نلحظه انهم يكتفون بارسال العمالة الى الحفر كما هو حصل في الكثير من التنقيبات . وضرب الجنبي مثل قبر الاميرة بثاج بالقرب من الصرار وقال بانه لم يأخذ حقه إعلاميا . حيث اكتشف به قبر اميرة بكامل حليها من قناع ذهبي وعقدين وأحجار كريمة . وتمنى الجنبي انشاء متحف بنفس المنطقة التي اكتشفت فيها اثار الراكة كون الموقع قريب من البحر وبه واحات جميلة.

صورة ضوئية لما نشرته اليوم عن اكتشاف المدينة الأثرية