يستعد
مزارعو البن في منطقة
نجران ومحافظاتها لجني ثمار
أشجار البن، مع نضوجها وظهور "كرز القهوة" الأحمر على أغصانها، معلنين بذلك انطلاق موسم زراعي واعد يتزامن مع الاحتفاء
باليوم العالمي للقهوة، الذي يجسد القيمة الثقافية والاجتماعية العريقة لهذا المنتج الأصيل، ويسهم في تعزيز مكانة البن السعودي بصفته أحد أبرز المحاصيل الوطنية ذات الإرث العريق.
ويأتي هذا الموسم متزامنًا مع قفزة نوعية في التوسع الزراعي بالمنطقة، إذ تظهر الإحصائيات الرسمية نموًا متسارعًا يضع نجران بقوة على خارطة المناطق والمدن السعودية الرئيسة المنتجة للبن عالي الجودة، إذ يقارب إجمالي عدد أشجار القهوة في المنطقة 100 ألف شجرة موزعة في نجران ومحافظاتها، منها أكثر من 30 ألف شجرة مثمرة تنتج ما يزيد على 15 طنًا من البن الصافي.
قفزات تطويرية كبرى
وأكد المدير العام لفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة في منطقة نجران م. مريح بن شارع الشهراني، أن قطاع زراعة البن بالمنطقة يشهد قفزات تطويرية كبرى بفضل الدعم السخي من القيادة الرشيدة، وما تقدمه وزارة البيئة والمياه والزراعة من خدمات للمزارعين بالمنطقة.
وثمن توجيه صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، بدراسة إقامة مزاد سنوي للبن في نجران، لدعم المزارعين المحليين، وفتح منافذ تسويقية واستثمارية جديدة لمنتجاتهم، وإبراز الميزات النسبية للمنطقة بوصفها واحدة من أهم المواقع المنتجة للقهوة الفاخرة في المملكة.
وأضاف الشهراني أن فرع الوزارة يعمل حاليًا على تفعيل المبادرات التطويرية التي توفر الممكنات الفنية واللوجستية للمزارعين، وتزويدهم بالشتلات الممتازة والأسمدة العضوية المناسبة لطبيعة التربة في نجران، إلى جانب إدخال نظم الري المبتكرة لترشيد استهلاك المياه ورفع كفاءة الإنتاج، وتنظيم ورش العمل التدريبية لضمان تطبيق أفضل الممارسات العالمية في زراعة كرز البن وحصاده وتجفيفه.
تطوير قطاعات البن
وأشار رئيس اللجنة الزراعية في غرفة نجران علي ظافر آل حارث إلى أن هذه النجاحات المتتالية هي ثمرة للدعم المستمر والخطط الإستراتيجية التي تضع قطاع البن المحلي في مقدمة الأولويات الاستثمارية، مشيدًا بدور برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة "ريف السعودية" الذي يستهدف بشكل مباشر تطوير قطاعات إنتاج البن وتصنيعه وتسويقه في نجران ومحافظاتها، بما يسهم في تمكين المزارعين وتوسيع رقعة المساحات المزروعة بالمنطقة لضمان استدامة الموارد الطبيعية، وتحويل القطاع الزراعي إلى رافد اقتصادي واعد ومستدام.