DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

مختصون لـ«اليوم»: التغيرات المفاجئة والحديث عن الموت مؤشرات تستدعي التدخل المبكر

مختصون لـ«اليوم»: التغيرات المفاجئة والحديث عن الموت مؤشرات تستدعي التدخل المبكر
مختصون لـ«اليوم»: التغيرات المفاجئة والحديث عن الموت مؤشرات تستدعي التدخل المبكر
مختصون لـ«اليوم»: التغيرات المفاجئة والحديث عن الموت مؤشرات تستدعي التدخل المبكر (متداولة)
مختصون لـ«اليوم»: التغيرات المفاجئة والحديث عن الموت مؤشرات تستدعي التدخل المبكر
مختصون لـ«اليوم»: التغيرات المفاجئة والحديث عن الموت مؤشرات تستدعي التدخل المبكر (متداولة)

أكد مختصون أن الوقاية من الانتحار تبدأ بالانتباه إلى التغيرات المفاجئة في السلوك والحالة النفسية، وعدم تجاهل الحديث عن الموت أو الانسحاب الاجتماعي أو الشعور الشديد باليأس والعجز، مشددين على أن التدخل المبكر والوصول إلى الرعاية النفسية المتخصصة يمكن أن يساهما في احتواء الأزمات وخفض مستوى الخطورة.


وأوضحوا في حديثهم لـ «اليوم»، بمناسبة اليوم العالمي لمنع الانتحار، أن الأسرة والأصدقاء وبيئة العمل تمثل خطوط دعم مهمة من خلال الاستماع والاحتواء وتوفير مساحة آمنة للتعبير، محذرين من التقليل من المعاناة النفسية أو إصدار الأحكام واللوم والوعظ المباشر.
وشدد المختصون على أهمية التناول الإعلامي المسؤول للموضوع، من خلال التركيز على الأمل والتعافي وسبل طلب المساعدة، وتجنب التفاصيل التي قد تسبب ضررًا أو تروج لصورة غير مسؤولة عن السلوك الانتحاري.

مؤشرات تستدعي الانتباه


وقال الأخصائي النفسي نواف القحطاني، إن الوقاية من الانتحار من المنظور النفسي مسؤولية إنسانية ومهنية مشتركة، تبدأ بالتعرف على مؤشرات الخطر وعدم التعامل معها باعتبارها تغيرات عابرة، خصوصًا عندما تظهر بصورة مفاجئة أو تتزامن مع أزمة نفسية أو ضغوط شديدة.

175
الأخصائي النفسي نواف  القحطاني

وأوضح أن من أبرز المؤشرات التغيرات المفاجئة في السلوك، والانسحاب الاجتماعي، وفقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة، واضطرابات النوم، والشعور الشديد باليأس أو العجز، إلى جانب التعبير عن الرغبة في الموت أو عدم الاستمرار.
وأشار إلى أن الأزمات النفسية والصدمات والفقد والضغوط المتراكمة، إلى جانب بعض الاضطرابات النفسية، قد ترتبط بزيادة مستوى الخطورة، ما يستوجب التعامل بجدية مع العلامات المقلقة وعدم انتظار تفاقم الحالة قبل طلب المساعدة.

التدخل المبكر يصنع الفارق


وأكد القحطاني أن التدخل المبكر وطلب المساعدة من المختصين في الصحة النفسية يمثلان من أهم عوامل الوقاية، خصوصًا عند ملاحظة مؤشرات مقلقة، مشددًا على أن الشخص في هذه المرحلة يحتاج إلى الاستماع الهادئ والاحتواء وعدم إصدار الأحكام أو التقليل من مشاعره.
وأضاف أن تعزيز شعور الشخص بالأمان والانتماء يمثل جانبًا مهمًا من الدعم النفسي، وأن القرب منه والتعامل بجدية مع ما يعبّر عنه يمكن أن يساهما في الوصول إلى الدعم المتخصص في الوقت المناسب.
وقال: «لا تنتظر أن يطلب الإنسان المساعدة؛ كن قريبًا، استمع إليه، وخذه على محمل الجد»، مؤكدًا أن التدخل في الوقت المناسب قد يصنع فارقًا في حياة الإنسان.

ضرورة الإنصات الجيد وإظهار الاهتمام


من جهته، قال أخصائي العلاج النفسي سعود العتيبي، إن من أبرز مؤشرات الخطر الحديث المتكرر عن الرغبة في الموت أو التلميح إليها، والانسحاب الاجتماعي المفاجئ، والتغيرات الحادة في المزاج، إلى جانب التصرف في المقتنيات الشخصية بصورة غير معتادة.

175
أخصائي العلاج النفسي سعود  العتيبي

وأكد أن ظهور مثل هذه المؤشرات يتطلب إنصاتًا فعالًا دون أحكام مسبقة وتعاطفًا صادقًا، مع تجنب ترك الشخص وحيدًا عند وجود خطر، والمبادرة بربطه بالجهات المختصة للحصول على الدعم والرعاية اللازمين.
وأوضح أن العوامل المرتبطة بالسلوك الانتحاري متعددة، وقد تشمل الضغوط الحياتية القاسية والصدمات والأزمات التي تتجاوز قدرة الشخص على التعامل معها، مشيرًا إلى أن التدخل المبكر والرعاية النفسية المتخصصة يساعدان في احتواء الأزمة وتقليل مخاطرها ودعم استعادة الاستقرار النفسي.

أهمية دعم الأسرة وبيئة العمل

وأشار العتيبي إلى أن الأسرة والأصدقاء وبيئة العمل تؤدي أدوارًا مهمة في الاحتواء، من خلال توفير مساحة آمنة للبوح والتعبير عن المشاعر والمخاوف، والاستماع باهتمام لما يمر به الشخص.
وحذر من العبارات التي تقلل من حجم المعاناة أو توحي بأن الشخص يبالغ في مشاعره، وكذلك من اللوم والوعظ المباشر عندما يتحولان إلى تقليل من الألم النفسي، مؤكدًا أن الاحتواء يبدأ بالإنصات والتفهم، ثم الوصول إلى المساعدة المتخصصة عند الحاجة.
وأضاف أن طلب المساعدة النفسية لا ينبغي النظر إليه باعتباره ضعفًا، وإنما خطوة مهمة في مواجهة الأزمة، داعيًا إلى بناء بيئة اجتماعية تساعد الأشخاص على الحديث عن معاناتهم وطلب الدعم دون خوف من الوصمة.

الإعلام.. أمل وتعافٍ لا تفاصيل مؤذية


وأكد أهمية الدور الذي يؤديه الإعلام في الوقاية ورفع الوعي، مشددين على ضرورة تناول موضوع الانتحار بحذر ومسؤولية، بعيدًا عن التفاصيل التي قد تسبب ضررًا، مع التركيز على الأمل وإمكانية التعافي وطرق الوصول إلى المساعدة.
وأوضح القحطاني أن التناول الإعلامي المسؤول يسهم في تقليل الوصمة المرتبطة بطلب العلاج النفسي عندما يركز على الأمل والتعافي وأهمية الوصول إلى المختصين.
وشدد العتيبي على أهمية تجنب سرد تفاصيل وسائل الانتحار، والتركيز بدلًا من ذلك على قنوات الدعم ومسارات العلاج والتعافي، بما يحقق الهدف التوعوي ويحافظ على سلامة الرسالة الإعلامية.

المزيد من المقالات

اكثر قراءة

المزيد