تعزيز حضور اللغة العربية
واستعرضت الورقة الأسس النظامية للسياسة الوطنية للغة العربية، متناولة عددًا من الأنظمة والقرارات الداعمة لاستعمال اللغة العربية في مختلف المجالات، مشيرةً إلى أن المجمع رصد أكثر من 200 قرار لتعزيز حضور العربية في عدة مجالات، إلى جانب حضورها في رؤية السعودية 2030 بوصفها مكونًا أساسيًا من مكونات الهوية الوطنية.وحددت الورقة 5 مراحل لبناء السياسة الوطنية للغة العربية، شملت المرحلة التأسيسية التأهيلية، والتشخيصية التحليلية، والتوافقية التنظيمية، والإقرارية والتحول الوطني، والتنفيذية والتفعيلية.
وتطرقت إلى الآثار المتوقعة للسياسة، التي تشمل أبعادًا مالية واقتصادية واجتماعية وثقافية ووظيفية، من خلال تعزيز الاستثمار اللغوي، وتعزيز الهوية العربية والإسلامية، ورفع المهارات اللغوية لدى الطلبة، وفتح مجالات وظيفية جديدة في الاستثمار اللغوي والحوسبة اللغوية والمراجعة اللغوية والمحتوى العربي.
إدارة الواقع اللغوي إستراتيجيًا
وخلصت الورقة إلى أن السياسة الوطنية للغة العربية تمثل تحولًا نوعيًا في التعامل مع اللغة، من خلال الانتقال من المبادرات والأنظمة الجزئية إلى سياسة وطنية شاملة، ومن إدارة الإشكالات اللغوية إلى إدارة الواقع اللغوي إستراتيجيًا، بما يعزز مكانة العربية ودورها في الهوية الوطنية والتنمية، والمجالات المعرفية والثقافية والاقتصادية.واختتمت بالتأكيد على أن مسار السياسة الوطنية للغة العربية يجسد انتقالًا من الحماية إلى التمكين، ومن التنظيم إلى السياسة.
