أسعار النفط
قفز كلا العقدين بأكثر من 4 دولارات يوم الثلاثاء، ليسجل برنت أكبر مكسب له منذ 24 يوليو، بينما حقق غرب تكساس الوسيط أكبر ارتفاع له منذ 23 يوليو.وقالت الولايات المتحدة إنها شنت سلسلة من الغارات الجوية على أهداف في إيران خلال الليل، ما دفع طهران إلى الرد، في أخطر تصعيد للصراع بين البلدين خلال أسابيع.
وقال الحرس الثوري الإيراني إن الهجمات الأمريكية ستؤدي إلى مزيد من تقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي كان يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي المستهلك قبل اندلاع الصراع، وقد أغلقت إيران فعليًا حركة الشحن التجاري عبره.
وقال محللو «آي إن جي» في مذكرة: «أعادت التطورات التي شهدتها الأيام الأخيرة مخاطر إمدادات النفط في المنطقة إلى دائرة الاهتمام مجددًا... ورغم أننا شهدنا استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز رغم حالة الجمود بين الولايات المتحدة وإيران، فإن تصاعد التوترات يعرّض عمليات العبور للخطر بشكل واضح» بحسب رويترز.
وقال الحرس الثوري الإيراني أيضًا إنه استهدف قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن بصواريخ باليستية، زاعمًا أنها أوقعت عددًا كبيرًا من القتلى بين القوات الأمريكية، فيما ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن هجومًا واسع النطاق بطائرات مسيرة استهدف قاعدة أمريكية في البحرين ردًا على الضربات الأمريكية.
وقال الجيش الأردني إن دفاعاته الجوية اعترضت 10 صواريخ باليستية من أصل 13 صاروخًا دخلت مجاله الجوي، بينما ذكر مسؤولان أمريكيان أنه لم ترد حتى الآن تقارير عن وقوع إصابات أو قتلى أمريكيين جراء الهجمات. وفي سياق منفصل، قالت الكويت إن قواتها المسلحة تتعامل مع نشاط عدائي لطائرات مسيرة.
وجاءت أحدث جولة من تبادل الضربات بعد تصعيد شهدته عطلة نهاية الأسبوع، وهو الأول من نوعه منذ يوليو، كما جاءت عقب هجمات استهدفت ناقلتي نفط كانتا تغادران مضيق هرمز يوم الاثنين الماضي، ما تسبب في مزيد من الاضطرابات لإمدادات النفط وأجبر المتعاملين على البحث عن شحنات بديلة من الخام.
وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة قسم رؤى الأسواق لدى «فيليب نوفا»: «لم يعد سوق النفط يسعّر مخاطر الحرب فحسب، بل بات يسعّر بشكل متزايد تكلفة حرب لم تُحسم بعد».
وأضافت: «إلى أن تظهر أدلة واضحة على أن المفاوضات يمكن أن تفضي إلى تسوية دائمة، وأن تدفقات النفط الطبيعية عبر المضيق بدأت في العودة، فمن المرجح أن تظل علاوة المخاطر في أسعار الخام مرتفعة».
وفي الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط في العالم، تراجعت مخزونات الخام بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 28 أغسطس، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 265 ألف برميل، وفقًا لما ذكرته مصادر في السوق نقلًا عن بيانات معهد البترول الأمريكي.