أخبار متعلقة
وأُقيمت النسختان الأوليان في السعودية، لكن في نهاية مايو اضطر المنظمون إلى اتخاذ قرار بنقل الحدث إلى باريس.
وتُعد كأس الأمم للرياضات الإلكترونية بطولة مختلفة عن كأس العالم للرياضات الإلكترونية التي تنظمها أيضا مؤسسة الرياضات الإلكترونية، وتُقام بين الأندية وليس بين الدول.
- "مستوى عالمي" -
ويرى مايك ماكايب، أحد المسؤولين في مؤسسة الرياضات الإلكترونية (Esports Foundation)، الجهة المنظمة للبطولة، أن مجرد الإبقاء على هذا الحدث الضخم على مستوى الرياضات الإلكترونية يُعد نجاحا بحد ذاته.
وقال لوكالة فرانس برس إن "مجرد إطلاق هذه البطولة كان نجاحا هائلا. فالانتقال من تصور حدث في الرياض إلى إقامة حدث فعلي بمستوى عالمي في باريس خلال أقل من ثمانية أسابيع أمر غير مسبوق. لقد كان ذلك مذهلا".
ورغم تفاوت الإقبال بحسب الألعاب، سجلت البطولة بيع 175 ألف تذكرة، مقابل 90 ألفا في النسخة الأخيرة التي أُقيمت في الرياض.
وعلى الصعيد الرقمي، حققت نسخة 2026 تقدما كبيرا، مع 850 مليون مشاهد عبر مختلف المنصات و440 مليون ساعة مشاهدة، بزيادة بلغت 13 و26 بالمئة تواليا مقارنة بالعام الماضي.
وقال الأمير فيصل بن بندر، عضو مجلس إدارة مؤسسة الرياضات الإلكترونية، إنه "بالنظر إلى ما نقوم به، وإلى هدفنا والنمو الذي نطمح إليه، يمكنني القول من دون تردد إن هذا الحدث كان ناجحا".
وفي مسك الختام الأحد، استضافت قاعة أكور أرينا في بيرسي المباراة النهائية للعبة "كاونتر سترايك"، فيما أُقيم حفل الختام في "غران باليه".
وفي أجواء احتفالية فخمة، تسلم فريق "All Gamers" الصيني كأس البطولة من يدي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونجم كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو، بحضور سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي كان في باريس في إطار زيارة دبلوماسية تستمر يومين.
وكما الحال في الرياضة التقليدية، سخّرت السعودية إمكانات كبيرة لترسيخ مكانتها كإحدى القوى العالمية في الرياضات الإلكترونية، في إطار استراتيجية استثمارية معلنة.
وفي باريس، لم يدخر المنظمون جهدا، فأطلقوا حملات دعائية واسعة في شوارع العاصمة الفرنسية ومحطات المترو، كما دعوا العديد من الشخصيات، من نجم السلة اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو إلى الطاهي الفرنسي الشهير فيليب إيتشبست، إلى مركز المعارض عند بوابة فرساي.
وقال ماكايب "تتمثل +رؤية 2030+ في تنويع الناتج المحلي الإجمالي بحيث لا يبقى قطاع البتروكيماويات المساهم الرئيسي فيه، وذلك عبر إقامة ركائز مختلفة. وتعد الاستراتيجية الوطنية للألعاب الإلكترونية والرياضات الإلكترونية التي نشارك فيها، من بين هذه الركائز".
ورغم أن دخول السعودية إلى عالم الرياضات الإلكترونية أثار في السابق معارضة بسبب مسألة حقوق الإنسان، فإن البلاد باتت تحظى تدريجيا بقبول داخل هذا القطاع.
ويقول عالم الاجتماع المتخصص في الرياضات الإلكترونية نيكولا بيزومب "هناك اعتراضات قليلة جدا. حاليا، لم يعد أحد تقريبا يتحدث علنا عن هذا الموضوع".