اليوم الدولي للصداقة
كما تمثل الصداقة ولا سيما بين الشباب، قوة قادرة على تجاوز الحواجز وتعزيز التقارب بين الأفراد، بما يشجع على الإنصات والتفاهم وإقامة علاقات قائمة على الإخلاص والاحترام المتبادل.وتؤكد الأمم المتحدة أن تنمية الصداقة بين الثقافات والمجتمعات تتجاوز حدود العلاقات الشخصية لتصبح وسيلة للمصالحة وتعزيز التعايش، إذ تسهم في ترسيخ الحوار والتضامن، وتدعم بناء مستقبل يقوم على الوئام واحترام التنوع بدلاً من الانقسام والخلاف.
ويقوم اليوم الدولي للصداقة على الإيمان بأهمية هذه القيمة الإنسانية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية في حياة البشر، ودورها في التقريب بين الشعوب والبلدان والثقافات، بما يسهم في دعم جهود السلام وتعزيز التعاون الدولي.
مبادرات أممية متتالية
وتعود جذور هذه المناسبة إلى مبادرات أممية متتالية انطلقت من مقترحات اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي أكدت في قراراتها أهمية نشر ثقافة السلام القائمة على قيم الحرية والعدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان والتسامح والتضامن، مع نبذ العنف والعمل على معالجة أسباب النزاعات.كما شددت الأمم المتحدة، ضمن إعلانها العقد الدولي لثقافة السلام واللاعنف لأطفال العالم (2001–2010)، على أهمية غرس قيم السلام واللاعنف لدى الأطفال، بما يساعدهم على العيش في أجواء يسودها الوئام والتعاون، ويسهم في تعزيز السلام على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي عام 1999، حدد إعلان وبرنامج العمل بشأن ثقافة السلام ثمانية مجالات عمل موجهة للدول والمنظمات والأفراد بهدف تعميم ثقافة السلام.
تعزيز قيم التسامح
بينما أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2011 اليوم الدولي للصداقة، انطلاقًا من قناعتها بأن الصداقة بين الشعوب والبلدان والثقافات والأفراد يمكن أن تكون عاملًا ملهمًا لدعم جهود السلام وبناء الجسور بين المجتمعات واحترام التنوع الثقافي.وأكدت الجمعية العامة، بموجب قرارها رقم 65/275، أهمية إشراك الشباب وقادة المستقبل في الأنشطة المجتمعية التي تعزز قيم التسامح والاحترام المتبادل بين مختلف الثقافات، باعتبارهم شركاء أساسيين في ترسيخ ثقافة السلام.
وتدعو الأمم المتحدة، في إطار الاحتفال بهذه المناسبة، الحكومات والمنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني إلى تنظيم مبادرات وأنشطة تسهم في تعزيز الحوار بين الحضارات، وترسيخ قيم التضامن والتفاهم والمصالحة، دعمًا للأهداف التي تقوم عليها ثقافة السلام والتعايش بين الشعوب.
