بعد نحو ثلاث ساعات من بداية اللقاء الذي حسمه المغرب بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، وما إن أطلق الحكم صافرة النهاية حتى دوت صرخات المشجعين وأبواق السيارات والألعاب النارية في أرجاء العاصمة، فيما نقلت مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي مشاهد مماثلة من مدن أخرى.
في ملعب مولاي الحسن بالرباط، حيث تجمعت جماهير غفيرة لمشاهدة المباراة على شاشة عملاقة، قال أحمد الخرساني لوكالة فرانس برس بعد انتهاء سلسلة الركلات الترجيحية لصالح منتخب بلاده "الأجواء في الملعب مذهلة، كان اللاعبون في المستوى، عشنا توترا عاليا بعد هدف هولندا وظننا أننا سنخسر، لكننا حققنا +ريمونتادا+".
وسمعت هتافات عفوية هزت هدوء ليل العاصمة عندما أدرك المغرب التعادل 1-1، وخصوصا عندما انتهت المواجهة المثيرة لصالحه.
ويمني المغرب النفس بتكرار انجاز 2022 في قطر حين بات أول منتخب إفريقي وعربي يصل إلى نصف النهائي.
-"ديما مغرب"-
وزاد سيناريو المباراة التي كانت حامية الوطيس من بدايتها حتى نهايتها، من توتر المشجعين كما قال يحيى بختاوي لوكالة فرانس برس "صراحة كان صعبا تحمل ركلات الترجيح والتوتر طيلة المباراة، ذكرني ذلك بلحظات المباراة ضد اسبانيا في مونديال قطر 2022، لكن الحمد لله ربحنا اليوم".
مثل الكثيرين من مشجعي أسود الأطلس، يأمل هذا المشجع البالغ من العمر 20 عاما الذي تابع هو الآخر المباراة في ملعب مولاي الحسن، الذهاب إلى أبعد مدى هذه المرة، قائلا "سنصل إلى نصف النهائي ثم النهائي لنفوز بالكأس إن شاء الله... ديما مغرب (المغرب دائما)".
صباح الثلاثاء، أجمعت تعليقات وسائل الإعلام المحلية على الإشادة بتأهل المنتخب الوطني، متحدثة عن "مباراة ملحمية"، "تاريخية" و"تأهل بطولي".
وعلى سبيل المثال، كتب موقع لو360 "أسود الأطلس يواصلون إلهام شعب بأكمله"، فيما أشاد معلقون رياضيون بأداء اللاعبين والطاقم التقني بقيادة المدرب محمد وهبي.
وبعد انتهاء المباراة، تدفّق عدد كبير من المناصرين، رغم اقتراب ساعات الفجر، نحو شارع محمد الخامس وسط الرباط سيرا على الأقدام وعلى متن السيارات والدراجات النارية.
وكان من بينهم المشجع مهدي باجديد الذي هتف بكل حماس "المغرب كله سعيد بهذا الفوز. أسود الأطلس أبانوا عن روح قتالية وعزيمة".
وسيعود أسود الأطلس إلى الولايات المتحددة لمواجهة منتخب كندا، أحد البلدان الثلاثة المضيفة للبطولة، السبت في هيوستن.
وستتابع جماهيره في المغرب هذه المباراة بآمال أكبر في تخطي هذا الدور.
بالنسبة للمشجع سمير الحوتي البالغ من العمر 26 عاما "هذا هو المنتخب الوطني الذي كنا نريده، وهو قادر على الفوز بكأس العالم".