لكن المشجع المتيّم بكرة القدم سيضع استعداداته للبطولة جانبا لمتابعة منافسات كأس العالم عن كثب، رغم فارق التوقيت الذي يعني أن بعض المباريات ستقام في ساعات الصباح الباكر.
ويستهل منتخب بلاده النروج مشواره في المجموعة التاسعة بمواجهة العراق عند الساعة السادسة صباحا الأربعاء بتوقيت هونغ كونغ، وأكد كارلسن أنه سيتابع اللقاء.
وقال لوكالة فرانس برس على هامش مؤتمر صحافي لفريقه "دبليو آر تيم" الذي سيدافع هذا الأسبوع عن لقبه العالمي في الشطرنج الخاطف: "سأكون مستيقظا باكرا على أي حال، لذا سأشاهد المباراة مباشرة بنسبة 100%".
وأضاف بطل العالم خمس مرات "بخلاف ذلك، في هذه المرحلة لا أستيقظ باكرا أو أبقى مستيقظا من أجل مباريات كأس العالم. لكن عندما يتعلق الأمر بالنروج فأنا أفعل ذلك بالتأكيد".
وشهدت الأشهر الأخيرة تقاربا لافتا بين عالمَي كرة القدم والشطرنج، إذ يلجأ العديد من اللاعبين المشاركين في كأس العالم المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك إلى اللعبة العريقة في أوقات فراغهم.
واستثمر هداف النروج إرلينغ هالاند مؤخرا في جولة شطرنج جديدة مبتكرة. كما قال المصري ونجم ليفربول الانجليزي السابق محمد صلاح إنه "مدمن" على اللعبة، فيما يُعدّ صانع العاب النروج وارسنال الانكليزي مارتن أوديغارد من عشّاقها أيضا.
ويرى كارلسن أن اللعبتين أكثر تشابها مما يعتقد الناس، وقال: "الاستراتيجية في الشطرنج وكرة القدم ليست مختلفة كثيرا في الواقع".
وأضاف "الأمر يتعلق بمحاولة السيطرة على مناطق معينة، وبالطبع كرة القدم لعبة أكثر ديناميكية وهناك عناصر عشوائية قد تتداخل".
وتابع "لكن المبادئ الأساسية متشابهة، مثل القدرة على التحول من جانب إلى آخر، وكثيرا ما يكون الأمر متعلّقا بزيادة الكثافة في جهة ما ثم نقل اللعب، واستكشاف مناطق معيّنة والسيطرة على وسط الملعب، وما إلى ذلك".
وأردف قائلا "بعض الفرق، مثل أرسنال، تحاول تقليل دور الصدفة إلى أدنى حد ممكن، وجعل طريقة لعبها أقرب إلى لعبة شطرنج. ورغم أنني لا أحب مشاهدة هذا الفريق، يمكنني تقدير الفكر الكامن وراء ذلك".
ويعلّق كارلسن آمالا كبيرة على النروج التي هيمنت على مجموعتها في التصفيات الأوروبية والتي ضمّت إيطاليا، بفوزها في جميع مبارياتها الثماني.
وسجّل هالاند 16 هدفا من أصل 37 أحرزتها النروج في التصفيات، ويتوقع كارلسن استمرار غزارة الأهداف.
وقال "أولا، سنسحق العراق في المباراة الأولى، وبعدها سنكون عمليا قد ضمنّا التأهل".
وأضاف "توقّعي الحالي هو أننا سنبلغ ثمن النهائي، ومن هناك سنكون على الأرجح مرشّحين أقل حظا".
وتابع "لكن أعتقد أن بلوغ ربع النهائي هدف واقعي إلى حد ما، وعندما تصل إلى هناك، يمكن لأي شيء أن يحدث. من الصعب جدا القول بصراحة".
وختم قائلا "أعتقد أن هناك مستوى أول واضح يضم عددا من المنتخبات، ثم لست متأكدا ما إذا كانت النروج في أسفل هذا المستوى الثاني أو ضمن مستوى ثالث".