وتُعد المملكة معبرًا مهمًا وموطنًا آمنًا لعدد كبير من الطيور المهاجرة، بفضل موقعها الجغرافي الإستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات، ومساحتها الشاسعة التي تتجاوز مليوني كم²، وخلال عبورها، تتوقف الطيور في مواقع مختلفة للتزود بالغذاء واستعادة نشاطها، ومن أبرزها طيور القمري، والدخل، والسمان، والرهو، القادمة من القارة الأفريقية خلال فصلي الربيع والصيف.
مسارات هجرة الطيور
وتبرز منطقة الحدود الشمالية كأحد أهم المسارات الرئيسة لعبور الطيور المهاجرة سنويًا، لما تتميز به من بيئة متوازنة وتضاريس متنوعة، إلى جانب غطائها النباتي الطبيعي الذي يسهم في جذب الطيور العابرة والمستوطنة على حد سواء.وتمثّل محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية، الواقعة شمال المملكة، محطة محورية ضمن مسارات الهجرة، إذ تُعد من أولى المناطق التي تستقبل الطيور القادمة من قارتي آسيا وأوروبا خلال هجرة الخريف، وآخر المحطات التي تعبرها الطيور القادمة من القارة الأفريقية في رحلة عودتها خلال هجرة الربيع، مما يجعلها ملاذًا طبيعيًا مهمًا يدعم استمرارية هذه الظاهرة البيئية.