وأتاحت الفعالية منصة تفاعلية للباحثين لتقديم أوراقهم العلمية قيد الإعداد، ومناقشتها بعمق قبل الدفع بها إلى مراحل النشر النهائية.
تبادل المعرفة ومناقشة التحديات
وشهدت الجلسات تبادلاً معرفياً متعدد التخصصات، ركز على معالجة التحديات النظرية والعملية المرتبطة بأسئلة الحفاظ على التقاليد الشفوية من منظور أكاديمي صارم.وتوزعت أعمال الورشة التي استمرت ليومين متتاليين على جلستين رئيسيتين، تبادل خلالهما المشاركون الملاحظات النقدية والأفكار البناءة لإثراء فصول الكتاب.
وافتتحت رئيسة كرسي اليونسكو، الدكتورة منيرة الغدير، أعمال إحدى الجلسات، بينما تولت الباحثة نوف المطلق إدارة الجلسة الأخرى بتفاعل ملحوظ.
وتعمق المشاركون في مناقشة الموضوعات المحورية للكتاب المُحرَّر، مستندين إلى وجهات نظر ثقافية متنوعة تعكس ثراء التراث غير المادي.
التعمق بالإرث الشفوي بالمنطقة
وتأتي هذه الخطوة تماشياً مع الرؤية الاستراتيجية لكرسي اليونسكو لعام 2025م، والتي تركز بشكل أساسي على موضوع «ترجمة الثقافات والتراث غير المادي».ويسعى الكتاب المحرر إلى إعادة تموضع الترجمة كعنصر محوري وأساسي في الخطاب العالمي الدائر حول الفولكلور والتقاليد الشفوية.
ولتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي، يتجه المشروع بعيداً عن النظرة التقليدية، نحو استكشاف نظري أعمق للأشكال التعبيرية الفريدة للإرث الشفوي بالمنطقة.
وتساهم هذه اللقاءات العلمية في صقل الوعي النقدي لدى الباحثين، وإبراز الدقة الأدائية والثراء المعرفي الذي يُشكّل جوهر الثقافات الشفوية جنوبي العالم.