وتبرز مظلات ساحات المسجد النبوي كأحد المشاريع الهندسية الرائدة، إذ توفر حماية فعالة من أشعة الشمس وارتفاع درجات الحرارة، وتتميز بتصاميم ذكية تُفتح وتُغلق آليًا وفق المتغيرات المناخية، بما يسهم في تنظيم توزيع الظل ورفع كفاءة استخدام الساحات في أوقات الكثافة العالية.
تنظيم شامل
كما تشهد الساحات منظومة إنارة حديثة تعتمد على وحدات LED موحدة اللون، تُدار بأنظمة تحكم ذكية تراعي كفاءة الطاقة والاستدامة، وتُبرز المعالم المعمارية في أجواء آمنة تمكّن القاصدين من أداء عباداتهم ليلًا ونهارًا بكل طمأنينة.وفي جانب التنظيم، خصصت الهيئة مسارات واضحة ولوحات إرشادية متعددة اللغات لضمان انسيابية الحركة والحد من الازدحام، مع توفير ممرات مهيأة لكبار السن وذوي الإعاقة، إلى جانب عربات يدوية وعربات جولف وفرق ميدانية متخصصة لتقديم الدعم والمساندة.
وتتواصل أعمال النظافة والغسيل والتعقيم على مدار الساعة باستخدام معدات متقدمة، مع التركيز على المواقع ذات الكثافة العالية، فيما يجري توفير مياه زمزم ونقاط الشرب والوضوء بالقرب من الساحات، مع متابعة دورية لجودة المياه.
وفي إطار تعزيز السلامة، جُهّزت الساحات بأنظمة إنذار ومراقبة ونقاط إسعافية قريبة، مدعومة بخطط متكاملة لإدارة الحشود والتعامل مع الحالات الطارئة، إضافة إلى فرق تشغيل وصيانة تعمل على مدار الساعة لضمان جاهزية المرافق واستدامة الخدمات، خصوصًا خلال موسمي الحج والعمرة.
وتؤكد الهيئة أن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية شاملة تجسد عناية المملكة الدائمة بالحرمين الشريفين، وتسخير الإمكانات كافة لخدمة ضيوف الرحمن بأعلى مستويات الجودة والكفاءة.

