التخطيط المسبق ونمط الحياة
وأوضحت درويش، خلال حديثها لـ "اليوم" أن التخطيط المسبق يساعد المرضى على تجنب التقلبات الصحية خلال رمضان، مؤكدة أن الالتزام بنظام حياة صحي خلال الشهر الكريم ينعكس إيجاباً على المؤشرات الصحية، ويُسهم في الخروج من رمضان دون ارتفاع في نسب السكر أو الكوليسترول أو الضغط.وبيّنت أن نمط الحياة الصحي في رمضان يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، هي النوم، والنشاط البدني، والتغذية السليمة.
وفيما يتعلق بالغذاء، أوصت ببدء الإفطار على ثلاث تمرات، مع الحرص على تناولها إلى جانب مصدر للبروتين أو الدهون الصحية مثل الحليب أو المكسرات، للاستفادة الغذائية المتكاملة. وأشارت إلى أهمية إعطاء الجسم فرصة للراحة بعد التمر، من خلال أداء الصلاة، قبل استكمال وجبة الإفطار الرئيسية.
وأضافت أن تنظيم طبق الطعام يُعد عاملاً مهماً في ضبط الصحة، حيث يُفضل تقسيمه إلى ثلاثة أجزاء: نصف الطبق للبروتين، وربع للخضروات، وربع للكربوهيدرات أو النشويات، بما يحقق التوازن الغذائي ويحد من الارتفاعات المفاجئة في السكر والدهون.
أهمية النشاط البدني
وفي جانب النشاط البدني، شددت استشاري طب الأسرة على أن ممارسة الرياضة تظل عنصراً أساسياً في رمضان، موصية بالمشي لمدة لا تقل عن نصف ساعة، خمسة أيام في الأسبوع. ولفتت إلى أن توقيت الرياضة يختلف بحسب الحالة الصحية، حيث يُفضل لمرضى السكري تجنب المجهود الشاق قبل الإفطار، على أن تكون ممارسة الرياضة بعد الإفطار، أو بعد صلاة التراويح، أو قبل السحور.أما عن النوم، فأكدت د. رانيا درويش أنه لا يقل أهمية عن الغذاء والرياضة، داعية إلى الحفاظ على معدل نوم يتراوح بين ست إلى ثماني ساعات يومياً، لما له من دور مباشر في استقرار الهرمونات والمؤشرات الحيوية للجسم.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الالتزام بهذه الإرشادات الصحية يُسهم في جعل رمضان شهراً صحياً وآمناً لمرضى الأمراض المزمنة، متمنية للجميع صياماً مقبولاً ورمضاناً مباركاً ينعم فيه الجميع بالصحة والعافية.
