وقالت رئيسة الاتحاد، هيلديجارد مولر، إن هجرة الاستثمارات والوظائف لن تمر دون عواقب على ازدهار ألمانيا واستقرارها الاجتماعي والسياسي.
وأعربت مولر عن انتقاداتها لحزمة إجراءات أقرها الاتحاد الأوروبي لدعم شركات صناعة السيارات الأوروبية خلال انتقالها إلى السيارات الكهربائية والإنتاج الصديق للبيئة، قائلة: "بصفتنا دولة رائدة في صناعة السيارات، لا يمكننا بأي حال من الأحوال أن نرضى بالمقترحات الحالية"، داعيةً إلى حوافز مدفوعة بقوى السوق بدلاً من الالتزامات التنظيمية.
وتأتي تحذيرات اتحاد صناعة السيارات في وقت تواجه صناعة السيارات الألمانية أزمة خانقة، مع ضعف الطلب، وارتفاع حدة التوترات التجارية والمنافسة الصينية، مما فاقم الضغوط على قلعة صناعة السيارات الأوروبية.
وأصبح شبح الركود يخيم على قطاع التصنيع الذي ساهم لعقود في نجاح الاقتصاد الألماني المُوجّه نحو التصدير. إذ فقد قطاع السيارات الذي يوظف أكثر من 700 ألف شخص في البلاد ما يقرب من 55 ألف وظيفة خلال العامين الماضيين.
وأثارت هذه التخفيضات مخاوف من "لحظة نوكيا"، في إشارة إلى التراجع السريع الذي تشهده شركة صناعة الهواتف الذكية التي كانت مهيمنة في السابق. ففي النصف الأول من عام 2025 فقط، انخفضت الأرباح المجمعة لشركات صناعة السيارات الألمانية بأكثر من الثلث مقارنة بالعام السابق، وفقًا لشركة "إرنست ويونج".